الفطرية" تتبنى خططاً استراتيجية للمحافظة عليه من الانقراض
النمر العربي يظهر في أضم بعد 30 عاما من الاختفاء
جدة: أحمد ردة
أكد عدد من أهالي "أضم في تهامة جنوب محافظة الطائف ممن يسكنون في سفوح أحد الجبال الشهيرة، أن النمر العربي عاود الظهور مجددا بعد احتجاب دام لأكثر من 30عاما جعل الكثيرين يعتقدون بانقراضه تماما.
وأوضح المواطن علي بن عطية آل قاسم ويسكن في أسفل الجبل أنه اعتاد هو ومجموعة من أصدقائه في الآونة الأخيرة على سماع صوت النمر في بعض الأحيان وخصوصا أثناء الليل عندما تكون الرياح هادئة.
فيما أوضح أحد كبار السن ويسكن بالقرب من جبل "حبينة" أنه وجد بالفعل آثارا للنمر العربي وكانت حديثة ولم يمض عليها سوى سويعات منذ أن مر من موقع قريب، وأكد أنه عندما كان يسير في صبيحة أحد أيام الأسبوع الماضي مارا بالقرب من إحدى المزارع المهجورة خلف الجبل وجد أثر أقدام النمر ومما زاد من وضوحها وأنها بعد الفجر هو أثر مواطئه على التربة المبللة بقطرات الندى حيث انطبع أثر المخالب بوضوح.
وأكد علي بن عطيان المالكي (75عاما) أن النمر العربي اختفى من جبال تهامة المتاخمة لمرتفعات الحجاز على الشريط الممتد ما بين منطقة الباحة ومحافظة الطائف، وأضاف: منذ أكثر من 30 عاما لم يسبق أن شهدت المنطقة وجود هذا الحيوان، واستدرك كانت آخر مرتين تواجد فيها النمر العربي عندما افترس أحد العجول الخاصة به في ذلك الوقت بعدها لم يوجد له أثر، وفي المرة التالية والأخيرة عندما اعترض طريق سيارة شحن صغيرة لم يستطع سائقها تفاديه مما أدى إلى قتله.
وذكر أن النمر العربي كان يتم اصطياده بكثرة للحصول على الدهن المستخلص من شحمه الذي يستخدم كعلاج فعال لإزالة آلام المفاصل والروماتيزم وكان يباع بمقادير ضئيلة للتداوي وكانت أسعاره عالية جدا.
وكانت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في السعودية قد عممت في فترة سابقة بضرورة وقف جميع الأنشطة التي تلحق الضرر بالنمور بشكل خاص والحفاظ على ما تبقى منها في بيئتها الطبيعية وأنه انطلاقاً من حرص الهيئة على مشاركة المواطنين للحفاظ على النمور فإنها سوف تقدم مكافأة مناسبة لمن يرشد عن وجود النمر دون المساس به أو إزعاجه والاكتفاء بتقديم الأدلة والبراهين التي تثبت وجوده ومن ثم تتثبت الهيئة منها.
وقد لاحظت الهيئة في الآونة الأخيرة أن عددا من المواطنين في المناطق الجنوبية الغربية يقومون بمحاولات للإمساك بالنمور العربية التي تبقى منها أعداد قليلة جدا، رغبة منهم في الحصول على مكافآت مالية، مما يؤثر سلباً على هذا النوع النادر وما تبقى منه من أفراد في بيئته الطبيعية ويجعله عرضة لخطر الانقراض التام.
كما أن الهيئة السعودية لديها برنامج وطني لإكثار النمر العربي بالمركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف، وتتعاون مع الهيئات المعنية بدول الخليج والجزيرة العربية في برنامج إقليمي مقره دولة الإمارات بأمارة الشارقة لإنجاح برنامج الإكثار الذي يقوم به مركز " إكثار الحيوانات النادرة بالشارقة"، ويشارك فيه كل من اليمن وعمان والإمارات و السعودية.
وقد أعدت الهيئة استراتيجية خاصة للمحافظة على النمر العربي تستهدف تنفيذ عدد من الأهداف في خطوط متوازية.
رابط الخبر من صحيفة الوطن
http://www.alwatan.com.sa/daily/2005...y/socity09.htm