منتدى بني مالك بجيلة  

 

   
  

Google
 

 

منتدى بني مالك،موقع بني مالك،بني مالك،بجيلة،منتدى بجيلة،بجيله،محمد بن حوقان،عيضه بن طوير،نخبة المثقفين

العودة   منتدى بني مالك بجيلة > المنتديات الأدبيه > منتدى الشعر والخواطر ( للمنقول )

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سئم الليل (آخر رد :أميره بني مالك)       :: قرار منتظر من لجنة الانضباط..!! ايقاف اسامة المولد ( 8) مباريات بعد بصقه على أحمد الفريدي..!! (آخر رد :من كوكب اخر)       :: ... ولـــــيــــــس بـــــيــــــنـــــــنــــــا خــــــاســــــر أبـــــداً (آخر رد :مهجول بسوق حداد)       :: قام بتحنيط فارة حقيقية واستعملها للحاسوب !!! (آخر رد :ابوحجل)       :: عشر سنوات لصناعة سيارة وفى الاخير استعان (آخر رد :جارووول)       :: .. [ المـُعـجــــزهـ ] ..! (آخر رد :أميره بني مالك)       :: تعقيبا على موضوع ميشو وإستقالة الوليد (آخر رد :كاااااتم جروحي)       :: صور لقصر الاميرة ريم الوليد بن طلال (آخر رد :ابوحجل)       :: مهآآآآآآة ... (آخر رد :سلمان سالم المالكي)       :: كيف تصنع الــbmw؟ (آخر رد :جارووول)      

الإهداءات
سفير بني مالك : عاجل : بقاءسمو الأمير الوليد بن بدر على كرسي نائب رئيس نادي النصر ... تهانينا للعالميين أبو فيصل : نرحب جميعـــًا بالأعضاء الجدد وللجميع ألف تحية ممزوجة بعواطف حبنا . يوم جديد : نرحب بالعضو الجديد ( ابو رامي المالكي) Ȍحور العينȌ : قال الله تعالى: (( والفجر ، وليال عشر )) الله أكبر, الله أكبر, لا إله إلا الله, والله أكبر الله أكبر, ولله الحمد مهجول بسوق حداد : لايفووتكم عاجل سيارات سفير بني مالكـ وميشو بالقسم الرياضي ههههههههههههههههههههههههههههههه ابو معتز : الف مبروووووك لكل راقي (الكاس) مناحي شيخ القبيلة : الف مبروووك للأهلاويين الكأس.... وعقبال الهلاليين الفوز اليوم ميشو77 : مساؤكم ورد وياسمين يا بني مالك والليله ادعوكم لمشاهدة الموج الازرق وهو ينثر ابداعه في ملعب الفيصل ويدرس الاتي فنون الكره صقر بني مالك : الله وأكبر الله وأكبر ، لا إله إلا الله ،، الله وأكبر الله وأكبر ، ولله الحمد ،،،، كبروا بلا عالمي بلا هم خلي العالمي ينفعكم من كوكب اخر : الف مبروك فوز قلعة الكؤوس وعقبال الزعيم يفوز غداً
إضافة إهداء
رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 11-04-2008, 11:13
الصورة الرمزية بووووووووووك
~ عضو فضي ~
 





بووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond reputeبووووووووووك has a reputation beyond repute
افتراضي تقاسيم القفزة الأدبية في الألفية الثانية الهجرية


:t1:
يؤمن المجتمع الغربي أن المكتسبات العلمية التي يعيش في بحبوحتها العالم هي نتاج الثورة العلمية في القرنين الماضيين، ونتاج ثورة الاتصالات في القرن العشرين، فكل تطور علمي هو رهين الماضي،
لكن هذا المجتمع وبخاصة الناطق منه باللغة الإنجليزية يشكو من تدني الأدب الانجليزي، وابتعاد المواطن والشارع العام عن الآداب وجذور اللغة الإنجليزية أو بتعبير المثقفين الغربيين (لغة شكسبير) أو (أدب شكسبير) بلحاظ ان وليام شكسبير (1564-1616م) يمثل قمة الأدب الانجليزي واللغة الفصحى.
ولم تكن المجتمعات العربية بعيدة عن دائرة الانحطاط الأدبي، والابتعاد عن اللغة الأم وبالتالي التنائي عن أدب الأجداد، وهذا ما انعكس بصورة جلية على النتاج الأدبي وبخاصة الأدب المنظوم الذي يمثل قمة الأدب العربي لما فيه من موازين وقياسات تحكم الشاعر والشعر، وقد أصاب كبد الحقيقة من قال بأن القرآن الكريم هو الذي حفظ اللغة العربية وهو الذي حفظ للعرب أدبهم، ولولاه لضاع العرب والعربية، والشعر الذي يسمى كنز العرب وديوان العرب أصابه الهزل ما تقادم الزمان، وكلما ابتعدنا عن أدب الجاهلية وأدب صدر الإسلام ازداد هزال جسد الأدب العربي، ولذلك فان كل الأدباء من عرب ومسلمين في رقبتهم من القرآن الكريم دين كبير، ومدانون الى حَمَلة القرآن وبخاصة رسول الإسلام محمد بن عبد الله (ص) الذي ترك لنا (المجازات النبوية) وما فيها من الأدب الرفيع، والإمام علي الذي خلف لنا (نهج البلاغة) ومستدركاته والديوان المنسوب إليه، الى جانب مجموعة من أدباء وشعراء الصدر الأول للإسلام.
الشاعر والعروضي الدكتور محمد صادق محمد الكرباسي، تابع في دواوين القرون من قسم (الحسين في الشعر العربي القريض)، المحطات الأدبية التي توقف عندها قطار الأدب العربي وعاين قوتها وضعفها في كل قرن، متلمسا بكف الناقد الخبير عوامل التراجع الأدبي الذي حل بكل قرن من القرون الهجرية. وفي الجزء الأول من "ديوان القرن الحادي عشر" الصادر حديثا عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 482 صفحة من القطع الوزيري، يواصل المؤلف تحقيقاته في بيان معالم الأدب العربي وبخاصة المنظوم في القرن الحادي عشر الهجري (8/10/1592-14/10/1689م)، ليدخل بعد المقدمة في بيان القصائد والمقطوعات التي نظمت في الإمام الحسين (ع) ونهضته المباركة حسب الحروف الهجائية.

الألفية الثانية
قبل سنوات احتفل العالم بالألفية الميلادية الثالثة، وكل ملة وأمة احتفلت على طريقتها، وحتى اللادينيين والبوذ وعباد الأصنام احتفلوا بهذه المناسبة مع ان محورها ميلاد السيد المسيح عيسى بن مريم (ع) رمز الديانة المسيحية، ففي كل سنة ميلادية احتفال وفي كل قرن ميلادي احتفال وفي كل ألفية ميلادية احتفال، وديوان القرن الحادي عشر الذي يؤرخ للأدب الحسيني، يطل على الألفية الثانية لهجرة رسول الرحمة والإنسانية محمد بن عبد الله (ص) من مكة المكرمة الى المدينة المنورة، ولذلك فان المؤلف عقد مقاربة ظريفة بين الإمام الحسين (ع) والسيد المسيح (ع) ومن زوايا مختلفة، أهمها:
أولا: جاء في الرواية، في بحار المجلسي عن كافي الكليني: (لم يولد مولود لستة أشهر إلا عيسى ابن مريم والحسين بن علي).
ثانيا: قال أتباع عيسى (ع) إن يسوع المسيح أعطى ذاته فداءاً عن الجميع، أما الحسين (ع) فقد ضحى بالنفس والأهل وخيرة الأصحاب لتحرير الأمة من ظلمات الظلم والاستبداد الى أنوار العدل والحرية، ومن الوافر ما يُخاطب المؤلف الإمام الحسين (ع):

فإن نسبوا الفداء لليسوع ** فأنت أب الفداء بلا خنوع
ثالثا: ولد المسيح والحسين لسيدتين خصّهما مقطوع القرآن وصحيح السنة بالكرامة، يا بنية والحديث لرسول الله محمد (ص) يخاطب الزهراء (ع): (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، قالت، فأين مريم، قال: تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك)، ولما كان الإسلام الدين الخاتم ففاطمة سيدة نساء العالمين حتى يأذن الله بالصُور والنشور.
رابعا: خص الله (سبحانه وتعالى) عيسى (ع) بكرامة النطق رضيعا كما هو مقطوع القرآن، وخص (سبحانه وتعالى) الحسين (ع) أن هزّ جبريل مهد الحسين (ع) كما هو صحيح السنة.

بين السياسة والأدب
شهد النصف الأخير من القرن العاشر ومعظم القرن الحادي عشر استقرارا سياسيا بعد أن رفعت الدولة العثمانية علمها على مساحات كبيرة من الأرض، وانخفضت حرارة الفتوحات، ومع ان البعض يطرب لهذه الفتوحات لكن الأدب العربي رغم الاستقرار السياسي أصابه الجدب، إذ: "لم تكن للدولة العربية في الأقطار الإسلامية قائمة، ولم تكن المجاميع العلمية مدعومة بشكل كامل في الاتجاه الصحيح لغويا وفكريا، فقد حكمت معظم البلاد الإسلامية منها الأقطار العربية حكومات اتخذت من اللغة غير العربية مسلكا لها وكانت الدولة العظمى التي حكمت البلاد العربية آنذاك دون منازع يذكر، هي الدولة العثمانية"، وبصورة عامة وفي عهد الدولة العثمانية: "هبط مستوى اللغة العربية فقد راجت اللغة التركية في معظم البلاد العربية، كما نشطت اللهجة الدارجة، وكان ذلك مبدأ التفكك الجغرافي والتشتت العربي..".
وکان لغلبة اللغة غير العربية على الأدب العربي في القرن الحادي عشر وقبله وبعده، وشيوع اللهجات أثر غير قليل على مستوى الأدب المنظوم، ومن سيئات التأثير استخدام الشعراء لمفردات في غير موضعها، وأشار البحاثة الكرباسي لعشر عينات من الاستخدام المغلوط للكلمة العربية، وهذا الاستخدام بطبيعة الحال يصرف البيت عن معناه الحقيقي ويضع القارئ في دوامة البحث عن المعنى الحقيقي دون الظاهر، وبالتالي تتحقق هنا المقولة الشائعة (المعنى في بطن الشاعر) في محاولة لتبرئة الشاعر مما وقع فيه من أخطاء!
وعبر المؤلف عن قناعته ان الطائفية البغيضة والأحقاد المقيتة ساهمتا في ضياع الكثير من شعر النهضة الحسينية، ولكنه يؤكد في الوقت نفسه ان هذا الضياع يعود في بعض أسبابه الى الإهمال وعدم حفظ التراث من قبل الشاعر نفسه أو ورثته أو المدرسة الأدبية التي ينتمي إليها.
ويلاحظ زيادة عدد المطولات من القصائد، وربما تكون المطولة علامة على صحة مسيرة الأدب العربي، لكن الدكتور الكرباسي له رأي آخر، حيث: "ان هذا الديوان طغت عليه - كما في الذي قبله - ظاهرة النفس الطويل كرد فعل على انتكاسة الأدب والشعر في هذه العصور، بل زادت هذه الظاهرة في هذا القرن على سوابقه حيث لم يعهد قصيدة تحتوى على 580 بيتا إلا في هذا القرن".

ثورة شعرية
لكنه لاحظ في الوقت نفسه أن منسوب الشعر الحسيني ومنذ الألفية الهجرية الثانية أخذ بالارتفاع وبشكل ملحوظ، وما جمع لدى المؤلف من قصائد حسينية منذ القرن الحادي عشر وحتى الربع الأول من القرن الخامس عشر الهجري يعادل خمسة أضعاف ما تحصّل لديه في القرون العشرة الهجرية الأولى، وهذا بطبيعة الأمر له أسبابه، ومن ذلك:
أولا: تزايد نفوس سكان المسلمين، وقد أحصى المؤلف سكان العالم في القرن الحادي عشر الهجري فوجدهم نحو نصف مليار إنسان، في حين تجاوز عددهم اليوم بأكثر من ستة مليارات نسمة.
ثانيا: زيادة استبصار المسلمين، والإقرار بمذهب أهل البيت (ع) في أكثر من موقع جغرافي على مدى القرون الماضية، كما ازداد عدد مؤتمرات الحوار بين المذاهب الإسلامية التي ساهمت في نزع فتائل النزاعات الطائفية، ويأمل الفقيه الكرباسي: "أن تعود الأمة في كل مسيرتها الى إتباع الدليل ونبذ الاضطهاد الفكري والاستبداد العقائدي".
ثالثا: تطور وسائل الطباعة والنشر وتنوع وسائل الإعلام وتقدم أدوات المواصلات والاتصالات، وهذا ما ساهم في حفظ التراث النثري والمنظوم.
رابعا: زوال عدد غير قليل من دوائر الخوف التي تلف المجتمعات العربية والإسلامية، مما ساهم في انتشار الأدب العربي بقسميه المنثور والمنظوم، ومنه الأدب الحسيني.
خامسا: ساعد الانفتاح على الآخر وبخاصة بين المذاهب الإسلامية في تنشيط الحركة الأدبية والثقافية، ولذلك فإن الأدب الحسيني لا ينحصر في الشيعة الإمامية بل لا ينحصر في المسلمين، من هنا يعتقد الشيخ الكرباسي جازما انه: "من الخطأ التفكير بان الإمام الحسين (ع) كشخصية وكقضية خاص بفئة دون أخرى، ومن الجهل أن نحصر هذه الشخصية العظيمة وهذه الأهداف العالية بمجموعة دون أخرى، انه امتداد لجده الرسول الذي بعثه الله رحمة للعالمين انه رسول سلام ومحبة الى العالم أجمع، نهض ليفك أسر الأمم من العبودية والظلم".
سادسا: وكرد فعل على إجبار الأتراك الأمم الأخرى استعمال اللغة التركية، نشطت بعد الانهيار حركة الأدب والثقافة العربية في محاولة للعودة الى الذات، وساهمت التحولات السياسية في تنشيط حركة الشعر العربي بعامة والحسيني بخاصة.
سابعا: كسرت القضية الحسينية بما فيها من قضية محورية على علاقة مباشرة بالحرية والتحرر والاستقلال، الحدود العقائدية والجغرافية والقومية واللغوية حتى خارج حدود الدائرة الإسلامية.

مسح أدبي
وأجرى المصنف مسحا أدبيا لقصائد القرن، فلاحظ مشتركات كثيرة، تعتبر السمة العامة لشعراء هذه الفترة، ولعل أهمها:
أولا: التزام معظم الشعراء بتذييل أسمائهم أو عشيرتهم في نهاية كل قصيدة، وان كان هذا الأسلوب ليس بجديد، لكن في القرون الماضية كان بعض الشعراء يلجأ الى هذا الأسلوب وفي بعض القصائد، لكن الظاهرة هنا شائعة لمعظم الشعراء وفي معظم قصائد الشاعر الواحد.
ثانيا: شاع إطراء الشاعر لنفسه وشعره.
ثالثا: شيوع ظاهرة استنهاض المنقذ الإمام المهدي المنتظر، وهذا انعكاس للواقع السياسي المر.
وهناك مشتركات مع القرون السابقة، لكنها في هذا القرن كانت من الوضوح بمكان، منها:
أولا: شيوع ظاهرة التولي والتبري، ويعزوها المحقق الكرباسي الى عامل اجتماعي يرتبط بالوضع الطائفي الذي مارسته السلطات الحاكمة، وعامل فني يرتبط بطول القصيدة فيبحث الشاعر عن مادة شعرية فيفرغها في التولي لأهل البيت (ع) والتبري من خصومهم. وفي اعتقادي ان الصراع المزمن بين الدولة الصفوية والدولة العثمانية القائم على جنبتي القومية والمذهبية كان أرضا خصبة لإلهام الشعراء في مجال التولي والتبري.
ثانيا: ازداد في هذا القرن عزوف الشاعر عن مطالع الغزل والوقوف على الأطلال، والشروع مباشرة بالرثاء: "بل ان بعضهم استنكر التمهيد بالغزل أو رثاء الأطلال، بل وترفعوا عن التغزل بالحبيب وذكر دياره".
ومن ذلك قول الشاعر اللبناني الشيخ ابن خاتون احمد بن علي العيناثي المتوفى في القرن الحادي عشر، في قصيدة من البسيط تحت عنوان "بمَ استبحتم دمي"، ومطلعها:
دع التصابي بذكر البان والعَلَم ** وذكر سلمى وجيرانٍ بذي سلم
فجيشُ عُمرِكَ وهو مُنهَزِمٌ ** والشَّيبُ وافاكَ بالأسقامِ والهرمِ
مُخبِّرٌ عن قدوم الموت في عجلٍ ** يسعى إليك بلا ساقٍ ولا قدمِ
أو قول الشاعر البحراني حسين بن علي الغريفي (ت 1001 هـ) من الطويل مع المطلع تحت عنوان "سطا دهري عليّ":
فنونُ الأسى للظاعنينَ جُنونُ ** ومَحضُ ضلالٍ والجُنونُ فُنونُ
وليسَ بمُجدٍ ذِكرُ قامةِ بانةٍ ** تثنَّت لها بينَ الرياض غُصونُ
فما فتنتني غادةٌ ضُرِبَت لها ** بِسقطِ اللِّوى أو بالعُذيبِ سُدونُ
ثالثا: كثرة استخدام المحسنات اللفظية. قد تبدو من أول نظرة أنها تصب في صالح العمل الأدبي المبدع، ولكن للمحقق الكرباسي رأيا آخر وان كانت المحسنات اللفظية بنفسها تحتفظ بصفة التحسين والإبداع، وإنما: "هي في الحقيقة جاءت على ما يظهر كرد فعل لتراجع مستوى الأدب في ظل الحكم العثماني بل وضعف اللغة وآدابها بشكل عام وانحسار النتاج الشعري، وشحة البديع منه، وتضاؤل عدد الشعراء وانخفاض معدل النمو الأدبي، وظهور المقلدة، واختفاء المبدعين".
رابعا: تكرر في هذا القرن نقل صورة احتجاج الإمام الحسين (ع) على مقاتليه يوم عاشوراء وإلقاء الحجة عليهم وبيان عدم ارتداعهم عن قتاله رغم قوة حجته وسديد بيانه. وبعض هذه القصائد والطوال منها تحكي قصة النهضة الحسينية قبل وبعد الاستشهاد، مثل قصيدة الشاعر اللبناني راشد بن سليمان الحريري (الجزيري) المتوفى قبل عام 1085 هـ، في مائة وبيتين من الطويل بعنوان: "بنفسي نازحا عن دياره" ومطلعها:
خليليَّ مُرّا بي على أرض كربلا ** نزورُ الإمامَ الفاضلَ المُتفضِّلا
أو قصيدة الشاعر العراقي محمد بن حماد الحلي (ت 1030 هـ) في (46) بيتا من الطويل بعنوان "مصاب شهيد الطف" ومطلعها:
مصابُ شهيد الطفِّ جسميَ أنْحَلا ** و كَدَّرَ من دهري وعيشيَ ما حَلا
وهنا لا بد من التأكيد ان بعض الشعراء حينما يترجم واقعة كربلاء الى كلام منظوم، يقع في خطأ السرد والنقل، كأن يكون الخطأ في الحدث أو النص، فيأخذ البعض بالشعر وينسى اصل الواقعة أو النص، وعندما يتداول الشعر في المنابر الحسينية يتسرب الخطأ الى ذهن المتلقي، وحيث يستسيغ البعض نقل الخطأ لاستدرار العواطف، فان البحاثة الكرباسي يرفض مثل هذا النقل، ولهذا يشير الى مواضع الخلل بالعودة الى أصل الحدث أو النص ولا يتساهل في نقد الشاعر من الماضين كان أو من المعاصرين، ومن ذلك قصيدة محمد بن حماد الحلي من الطويل بعنوان "مصاب السبط"، ففي البيت الثاني والثلاثين قال الشاعر على لسان الإمام الحسين (ع) وهو في معرض الرد على طلب جيش بين أمية:
فقال لهم كُفوا عن الحرب إنني ** أفكر فيما قلتمُ واُطالعُ
ويرد المحقق الكرباسي على متن البيت: "إذ لم يرد عن الحسين (ع) أن طلب من جيش ابن زياد أن يفكر فيما عرضوه عليه من التسليم، فأمره ورأيه واضح من البداية، وما حدث أن عمر بن سعد زحف على مخيم الحسين (ع) عصر تاسوعاء فسألهم الإمام أن يمهلوهم ليلة العاشر من أجل الصلاة والدعاء والإستغفار".

روعة التشبيه
من حسن الشعر وإبداعه انه يقرب المعنى عبر صور وتشكيلات قائمة على ارض الواقع أو في ذهن السامع، فتنطبع مفردات الصدر وعجز البيت في عين المتلقي وعدسة فؤاده مع خلفية موسيقية بنوتات القافية تضفي على المفردة رونقا جديدا، تخرجها من جمودها.
الشاعر العراقي شهاب الدين بن معتوق الموسوي (ت 1087 هـ) استخدم السلاح الأبيض (الخنجر) في تصوير هلال محرم الذي ينحر الكرى والنوم والسبات عن مقلتي الحزين على الإمام الحسين (ع)، فينشد من الكامل بعنوان "هلّ المحرّم":
هلّ المحرّمُ فاستهِلَّ مُكبِّرا ** وانثرْ به دُرَرَ الدموع على الثَّرى
وآنظر بغُرته الهلاَل إذا انجلى ** مسترجعا متفجِّعاً متفكّرا
واقطف ثمار الحزن عرُجونه ** وانحرْ بخنجَره بمُقلتك الكرى
وانس العقيق واُنسَ جيران النِّقا ** واذكرْ لنا خبرَ الطفوف وما جرى
ويصور الشاعر العراقي محمد بن نفيع الحلي (ت ق 11 هـ) قصيدته في الإمام الحسين (ع) كأنها المرأة البكر ويطلب من أهل البيت (ع) الرضا على ان يكون صداقها ومهرها قبول القصيدة، وقبول القصيدة يعني فيما يعني شمول الشاعر بشفاعة أهل البيت (ع) وكرامتهم عند الله وتسجيله في عداد الشعراء المرضيين في الدنيا والآخرة، فينشد من الكامل تحت عنوان: "طوبى لأرض الطف":
لم أستعن في نظمها بسواكُمُ ** كلاّ ولستُ لِمَنْ تقدّم أتْبَعُ
بل هذه بكرُ أتت من فكرَتي ** وقريحتي للبكر دوماً تَقْرَعُ
وقبولُها يا ساداتي مهرٌ لها ** إنْ صحَّ فزتُ بنعمةٍ لا تُقطعُ
ويصور البعض الهموم ككأس والدمع هي المدامة والخمرة، فيطيل البكاء على الحسين (ع) حتى يتهاوى من التفجع، مثلما فعل الشاعر العراقي محمد علي بن احمد الطريحي المتوفى بعد عام 1036 هـ في قصيدة من الخفيف بعنوان: "واشهيداه":
قلَّ صبري وزاد حُزني ووجدي ** فهمومي كأسي ودمعي مُدامي
أضرمَ الشوقُ جذوةً في فُؤادي ** للأسى خلِّ لائمي عن ملامي
وهنا استعارة للآية 39 من سورة يس: (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم)، حيث شبَّه القرآنُ الهلالَ بالعرجون وهو عذق النخلة اليابس.
أو قول الشاعر العراقي محمد بن السمين الحلي (ت ق 11 هـ) الذي يصور الكأس وما فيه من خمرة الموت، فينشد من الخفيف بعنوان: "هو روحي":
واندبِ السبطَ في الطفوف فريداً ** قد تخلى من مُسعدٍ ومُعينِ
يتمنى لكي يَبُل غليلاً ** شربةً من مُباح ماءٍ معينِ
فسقاه العدوُّ كأسا دهاقاً ** من كؤوس الردى وماء المنون
وهنا استعارة للآية 33 من سورة النبأ: (كأسا دهاقا).

حكمة وعبرة
لا تخلو قصيدة من قصائد النهضة الحسينية من درس أو حكمة أو موعظة، فواقعة كربلاء كلها درس وحكمة وموعظة وعبرة لمن يعتبر، فالحياة صراع دائم، ومن يضحك في آخر المطاف هو الذي يقدم على رب رحيم بقلب سليم.
ومن الحكميات قول الشاعر البحريني عبد الرؤوف بن حسين الجدحفصي (ت 1006 هـ) من الطويل بعنوان "أمناء الله":
ولا تأمَنِ الدَّهرَ الخَؤونَ فشهدُهُ ** مُشابٌ بِسُمٍّ نافذِ السهمِ نافعِ
فكمْ غَرَّ غِرّاً بالمبادي وما درتْ ** مطالعُهُ ماذا ترى في المقاطعِ
ولا تكثرثْ بالحادثاتِ ووقعِها ** فما في ضمان الله ليسَ بضائعِ
وفوِّض لربِّ العرش أمركَ كُلَّهُ ** وَوَجِّهْ لما يُوليكَهُ نَفْسَ قانعِ
ووالِ خِتام المرسَلين وآلَهُ ** لتسعى بنورٍ عن يمينِكَ ساطعِ
أما نجله الشاعر احمد بن عبد الرؤوف الجدحفصي، فينشد من الطويل بعنوان "لا تأمن الدهر":
هو الدهر طوْراً للنفائيس واهبٌ ** إليكَ وطوْرأ للنفيسة ناهبُ
فلا تأمنَنَّ الدهر في حال سِلمِه ** فكم علقتْ بالآمنين المخالبُ
فكم راعني من صرفه بروائعٍ ** تُهدُّ لها منّي القُوى والمناكبُ
ولكننّي مهما ذكرتُ بكربلا ** مُصاباً إذا ما قُصَّ تُنسى المصائبُ

ثروة أدبية
ضم الجزء الأول من "ديوان القرن الحادي عشر" المنظوم في النهضة الحسينية (80) قصيدة وقطعة لـ (42) شاعرا، وهم:
أبو بكر بن منصور العُمَري (ت 1048 هـ)، احمد بن شاهين القبرسي (ت 1052 هـ)، أحمد بن عبد الرؤوف الجدحفصي (ق 11 هـ)، أحمد بن علي (ابن خاتون) العيناثي (ت ق 11 هـ)، احمد بن غفار المالكي (ت 1009 هـ)، أحمد بن مسعود الحسني (ت 1041 هـ)، جعفر بن محمد الخطي (ت 1028 هـ)، حسن بن زين الدين العاملي (ت 1011 هـ)، حسن بن علي الهبل (1079 هـ)، حسين بن حسن الغريفي (ت بعد 1001 هـ)، حسين بن شهاب الدين الكركي (ت 1076 هـ)، حسين بن علي الغريفي (ت 1001 هـ)، حسين بن علي المدني (ت 1090 هـ)، داوود (ابن أبي شافين) بن محمد البحراني (ت 1017 هـ)، درويش بن محمد الطالوي (ت 1014 هـ)، راشد بن سليمان الحريري (الجزيري) (ت قبل 1085 هـ)، شهاب الدين بن معتوق الموسوي (ت 1087 هـ)، عبد الرؤوف بن حسين الجدحفصي (ت 1006 هـ)، عبد العزيز بن محمد الفشتالي (ت حدود 1032 هـ)، عبد الوهاب بن محمد علي الطريحي (ق 11 هـ)، علي بن حسين السبعي (ق 11 هـ)، علي بن خلف الحويزي (ت بعد 1087 هـ)، علي خان بن خلف المشعشعي (ت 1088 هـ)، عمر بن عبد الوهاب العرضي (ت 1024 هـ)، فتح الله (ابن النحاس) بن عبد الله الحلبي (ت 1052 هـ)، فخر الدين بن محمد علي الطريحي (ت 1085 هـ)، فرج بن محمد الاحسائي (ت ق 11 هـ)، لطف الله بن عبد الكريم العاملي (ت 1035 هـ)، ماجد بن هاشم الجدحفصي البحراني (1028 هـ)، محمد بن الحسن العاملي (ت 1030 هـ)، محمد بن حسين البهائي (ت 1031 هـ)، محمد بن حسين السبعي (ت 1011 هـ)، محمد بن حماد الحلي (ت حدود 1030 هـ)، محمد بن السمين الحلي (ق 11 هـ)، محمد بن محمد العيناثي (ت 1085 هـ)، محمد بن محمد المرابط (ت 1089 هـ)، محمد بن نفيع الحلي (ق 11 هـ)، محمد رفيع بن مؤمن الجيلي (ت حدود 1079 هـ)، محمد علي بن أحمد الطريحي (ت بعد 1036 هـ)، محمود بن أحمد الطريحي (ت بعد 1030 هـ)، موسى الرامحمداني الحلبي (ت 1089 هـ)، ونعمان الأعرجي (ق 11 هـ)
كما احتوى الديوان 31 فهرسا في أبواب تهدي القاري والباحث الى مصفى المعلومة، مع عرض باللغة الكردية للعراقي الدكتور جمال جلال عبد الله تناول في المقدمة النهضة الحسينية وشخصية الإمام الحسين، ورأى أن الحسين (ع) إنما نهض بشجاعة وبسالة في سبيل إعلاء كلمة الحق وإعادة الروح الى جسد الأمة ورفع راية الحرية عالية. وأثنى على دائرة المعارف الحسينية التي تفرّغ لها آية الله محمد صادق الكرباسي لإحياء تراث النهضة الحسينية. ووجد الدكتور جمال عبد الله ان هذا الديوان بما فيه من تحقيق وبحث وشروحات يعتبر ثروة أدبية.
الكاتب الشهير نصبر خزرجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

قصيدة النثر وبوادر انتحارها

الشعر طامة العرب الكبرى ورأسمالهم الأوحد المتبقي كما يبدو ...
لقد انتظر أصحابُ ما اصطُلِحَ عليه بقصيدة النثر سنواتٍ عديدةً حتى استطاعوا كسب اعتراف بأنَّ في كتاباتهم ما ينتسب الى الشعر
حيث وجدنا في ثنايا العديد من هذه التجارب متانة اللغة وجمال التصوير والدلالات الجديدة البديعة والخيال الخصب وهو ما يمكن أن يعوّض ويسدُّ ثغرة فقدان الوزن الشعري المعروف ولكن الذي تحصّل بعد فترة وجيزة أنّ كماً كبيراً من الوافدين الجدد قد ظنَّ أنّ الإتيان بقصيدة بات أمراً سهلاً فطفتْ على السطح تبعاً لذلك مئات الأسماء التي لم تكن معروفة من قبل أبداً , ظهرتْ بنوع من الخربشات الكلامية والهلوسات ظنَّاً منها أنّ هذا هو الشعر وهذه هي الحداثة وقد ساعدها في ذلك عدد لا يقلّ عنها من إمَّعات النقاد ومغرضيه من خلال الدفاع والتنظير والتبشير مما أدى الى الجرأة القريبة من الوقاحة او النزق والتمادي في السير بهذا الخط دون حساب للعواقب وانا بطبعي كقاريء أمنح الشاعر فرصةَ أن يُطلعني على نتاجه مرتين فاذا فشل في كسب تعاطفي خلالهما فلا أعود أقرأ له بعد ذلك لأنه عندي أنّ على الشاعر احترامَ لغتهِ فلا يستخف بها وكما قلتُ في مقال سابق إنك تعرف الشاعر الحقيقي من السطور الأولى فالشعر شأن أية عملية إبداعية أخرى يستوجب الصبر والموهبة والثقافة الواسعة والإحساس بالمسؤولية لذلك أصبحتُ قارئاً إنتقائياً أمرُّ يومياً على الكثير الكثير من الأسماء فلا أطَّلع على ما تكتب وهي المسؤولة عن ذلك دون شكٍّ فالعبث والإدعاء وما سمعتُ من حديث البعض
عن ( التجريب الإنفجاري ) ! أول ما يطالعنا
وهذا نلمسه من خلال بلادة إنفجاراتهم الكتابية ونتائجها المتمثلة بانفجارات العالم العربي بهذا الكم الهائل من ( الشعراء الفاتحين والشاعرات الفاتحات ) !
ولكن بالمقابل وجدْنا الشعراء الحقيقين والنقاد الحقيقين الذين أمهلوا هذه الإساءة لمعنى الشعر ومفهوم الكتابة الشعرية لسنوات , وجدناهم في الفترة الأخيرة يحسُّون بتحققِ ما توقعوه ألا وهو أنَّ هذه الثورة ( الشبابية ) التي فرّختْ مئات الثوّار الإنفجاريين دفعتهم هم أنفسهم الى عدم تصفُّح انفجاراتهم - قصائدهم ( إبنة المستقبل الشرعية )
فلا تكاد تمرُّ فترة قصيرة إلاّ ونطالع مقالاً او تصريحاً يشير الى علائم هذا التضعضُعِ والطريق المسدود لهؤلاء ومع مرور الأيام رأينا تصاعد وتيرة كتابة الشعر الموزون مرة ثانية كالعنقاء , وهكذا فهو باقٍ يتجدَّد , وهل يزول الأصيل ؟
ولقد قال الكثير من الشعراء والنقاد والمتابعين المهمين منذ بداية ظهورهذا النوع الكتابي ( الشعري ) المخاتل أنه اذا استمرّ دعاة قصيدة النثر بالغلو والإصرار على تسمية ما يكتبونه شعراً
فإنَّ هذا الإصرار غير المبني على أساسٍ سوف يحمل إنْ عاجلاً او آجلاً نعشَ ما يدافع عنه ويفضح نفسه لذا فالأسلم والأصوب يا أخوتنا في الإنفجار! إتِّفاقُكم وأصحابَكم على تسمية محددة لِما تكتبون ففي ظل التمزقات والجهالة والحروب يختلط بشكلٍ حتمي الصالح بالطالح والينبوع بالمستنقع وتغيب الرؤية الواضحة , ولكن مع علمنا باستمرار الواقع العربي كما هو مزرياً
فالحكمة تُعلِّمنا بأنَّ الزائف مهما كثُرَ يفضحه القليل الأصيل فالأصوات المنصِفة الحريصة لم تغبْ أبداً وإنْ كانت خافتةً نوعاً ما وكانت هذه الأصوات تقول :
ليتكم توقفتم عن هذه الخلط او فلتسمّوا كتابتكم بأي اسم إلاّ شعراً واذا قلتم : ليس كلُّ موزونٍ ومقفىً شعراً فاننا نردُّ بأنَّ هذا صحيح ولكن في ذات الوقت ليس هكذا يكون البديل ,
فالعرب في تراثنا ومنذ البدء فرَّقوا بشكلٍ حاسمٍ بين النَّظم وبين الشعر.
هناك في الكتابة الحديثة غير الموزونة جماليات هذا شيء أكيد ولكنها لكي تحافظ على هذه الجمالية وتكسب بالتالي جمهوراً ومتعاطفين أكثر , عليها أولاً المساهمة في الرد على هذا الخلط أيضاً بالدعوة الى احترام اللغة فاللغة كذلك كائن حيٌّ واذا آذوه او استهانوا به فإنهم إنما يستهينون بأنفسهم في المحصلة لأنهم أوصلوه الى هذا الدرك , فليسمّوا إذن ما يكتبون بأية تسمية حتى ولو كانت مشتقَّة من اللغات المنقرضة لكي نفهم ! سموّه مثلاً منثورات ! هذا واحد من الإقتراحات الوجيهة كما نظن ام أنَّه لا يروق لهم لأنه هو الآخر غير شعري , غير موسيقي ؟!
فهروب القراء الحقيقين المحبين للشعر - وهم قاعدة عريضة - من هذه الكتابة يشير الى أنّ هذا الهرب لم يكن بسبب كراهيتهم للشعر , أبداً ,
وإنما بسبب كراهية هذه القاعدة الكبيرة لمروِّجيْ ( شعرية ) هذه الصنف من الكلام البائس
وممّا لاحظته في السابق أيضاً أنه كثيرة هي المجلات والجرائد والدوريات التي أصبحت لا تحتفي بالقصائد الموزونة ولم تعطها حقها المطلوب , وحسن الضيافة العجيبة هذا والمتمثّل بانعدامِ استيعاب أكثر المُحرِّرين للحداثة الشعرية المنطلقة من قواعد الشعر الرئيسية المتعارف عليها لا عجب فيه فهم مترفِّهون وعشاق ضجات بالونية , أقول عاش هذه الضيافةَ جُلّ شعراء قصيدة الوزن الذين رغم استيائهم لم يخدعهم تزويقُ كلام فارغٍ أمامهم وتسويقه على أنه غاية ما وصل الشعر الحقيقي لحد الآن
ولكن بما أنّ عصر احتكار أبواب النشر ومنافذهِ قد ولّى فربما جديرٌ بي أنْ أذكِّر بالتفاتة دالّة وهي أنَّ المبدع الجميل والكبير محمد الماغوط صرّح قبل رحيله بفترة وجيزة قائلاً :
لا يضايقني أن لا يُطلقَ عليَّ شاعراً , فليقولوا عني كاتب نصوص .
عليه فالأحرى بهؤلاء أخذ الدرس والنصيحة من مبدع رائد كالماغوط .
انا لستُ ضد قصيدة النثر اذا كانت تحمل رؤىً وصوراً ومعانيَ مؤثرة وقوية وتلامس أعماق القاريء الباحث عن المتعة والمدرَكات الجديدة الوضيئة وعما يبعده عن أسباب سأمهِ من إفلاس الواقع ولكن !
غير أني أحسّ أنّ الأفعى راحت تلتفُّ تدريجياً على عنق الحاوي وبشدةٍ حتى ليكاد يختنق فهو لا يجد قارئاً له سوى واحد معروف سلفاً لذا فلا فائدة من التصريح باسمهِ ! وحتى لا تُشَمَّ من كلامنا هنا رائحةُ التشفي أقول : على العكس إني قلِقٌ وانا شخصياً على الجانب الآخر أكتب ومنذ سنوات طويلة نصوصاً غير موزونة جنباً الى جنب مع قصيدة الوزن ولكني لا أستطيع أن أُمضيَ على وثيقةٍ تقول بتساوي التافه من القول مع البديع منه وبأنْ يُحسبَ غثُّهُ سميناً ويُسمّى كلاهما شعراً ! وهذه نقطة جوهرية لمعرفة تذمُّر القاريء ممّا يضخُّهُ عددٌ لا بأس به من المواقع الأدبية او الثقافية في هذه الآونة وهذا بدوره شجَّع الكتابة الرخوة المائعة أكثر لِئَن تصبح بيادرَ وصارت لهذه البيادر مواسمها الدائمية ولكن ما مِن يجني !
لا أدري , فقد أثبتتْ السنوات الأخيرة هشاشة احتفائهم بهذا النمط الكتابي البارد بدعوى توفُّره على ( موسيقى داخلية ! ) وهم لم يتشدَّقوا بذلك إلاّ لعجزهم عن أن يفقهوا بحور الشعر ودورها السحري في الإمتاع وشدِّ القاريء مباشرة الى وجدان الشاعر وتسهيل الحفظ وأموراً عديدة غيرها فهذا السيل المخيِّب من الكلمات المتراصّة بإسلوب عشوائيٍّ ساذج لا أستطيع احتماله لا انا ولا أي قاريء عاقل ولا أريد الإتيان الآن بأمثلة فقد كنّا يوماً ما بحاجة الى أمثلة أمّا اليوم فـ ... !
إنْ هي إلاّ مجرد أمنياتٍ مسكينة في دواخلهم بأنْ يُطلق على أحدهم شاعراً !!
أرادوا بل جرَّبوا أن يحوِّلوا الشعر الى مهنة للعاطلين والفاشلين , ولكنّ الشعر هذا الحصان الوحشي صعبُ القياد وسرعان ما يلفظ غيرالماهر في أقرب وادٍ فهل سيبقى هؤلاء ماضين في هذا الميدان العقيم بغفلة ولا يسألون أنفسهم : أين موقعنا في خارطة الشعر الحقيقي ؟ وهم لو حاولوا بصدقٍ اكتشاف ذواتهم لبحثوا عن ( مهنة ) أخرى تناسب مؤهلاتهم
وأغنوا أنفسهم عمَّن يكيل لهم عبارات الشفقة وحتى الإزدراء.
وفي الختام عليَّ القول : إنّ الإشكالية لا تتعلَّق بالتسمية كتسميةٍ وإلاّ لَما رأينا مئات المقالات والأعمدة تشتبك مع بعضها في السابق ولكنها قضية رؤية مستقبلية للكثير من مناحي حياتنا وأوَّلها التوكيد على أهمية التخصّص .
فهل تأمَّلَ الإنفجاريون ؟!
الكاتب الكبير سامي العامري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ


"عندما يكون الشاعر في الحضيض، يغدو
قلب العالم رأساً على عقب وأجباً"
هنري ميلر
القصيدة، شأنها شأن أشكال الإبداع الأخرى، هي حالة ذاتية وإن ارتبطت هذه القصيدة بمؤثرات خارجية موجودة في محيط المبدع نفسه وتفاعلت معها، كالبيئة وما تمليه من انعكاسات نفسية على المبدع، والنتاج الفكري الهائل للبشرية، وما لايضعه أمامه من خيارات كثيرة وكذلك البشر السائرون في الحياة، وما يلعبونه من أدوار في هذه الحياة على اختلافهم وتنوع أهدافهم والسلوكيات التي يكتسبونها للوصول إلى هذه الأهداف.
رغم ذلك فالقصيدة هي نتاج ذاتي وتشكيل موضوعي لفكرة محتواة من المبدع نفسه، وهي خلق ذاتي يفرض على الشاعر معاناة ما، لتُصيّر حالة الإبداع من هاجس إلى نتاج، وتبقى المؤثرات الخارجية - رغم ضرورتها وانعدام أية خيارات بديلة عنها- كالماء الذي يساهم في إذابة قرص الدواء، ويساعد في عملية إمتصاص المادة الدوائية، لكنه لا يدخل في كيمياء الشفاء، أو كالنار في المعادلة الكيمياوية التي هي عامل مساعد ومحفز في النشاط الكيمياوي، لكنها لا تدخل في الكم الرياضي للذرات والجزيئات الذي يخلق التوازن في طرفي المعادلة.
وحين تكتمل القصيدة، تدخل ضمن حياة الآخرين كمؤثر خارجي يتناسب طرداً مع القيمة الفكرية والهدف السياسي والإجتماعي للنتاج، ويدخل في حياة الشاعر إما كعامل تدمير أو كعامل رفع، يجعل منه بطلاً أو خادماً، شهيداً أو خائناً، غريباً مشرداً أو طفلاً مدللاً لقوة ما، أو ربما قتيلاً كـ "المتنبي والشنفرى وبن الورد ولوركا ونيرودا". إذ حتى لو إكتملت ملامح القصيدة واستقرت، فإن الشاعر لن يستقر مطلقاً، وتبقى حياته مشروعاً مشوباً بالشك.
تنتهي هذه المعاناة الداخلية حين يقتنع المبدع نسبياً بنتاجه، لتبدأ سلسلة جديدة من المعاناة، وهي كيفية إيصال هذا النتاج إلى الناس، وهي في رأيي المعاناة الأصعب والأقسى، فالقصيدة حين لا تجد طريقها الطبيعي للمتلقي، للناس بشكل عام، فهي كالدمع المحتبس، يُغلق المجرى أمام طاقة الإبداع، ويمنع عملية التطهير الذهني والوجداني التي تهيء الجو لتكوين خلق جديد. فالمبدع يعيش مع القاريء، يلتقي وإياه كل ساعة وجهاً لوجه، لكن ما يحتاجه الشاعر هو أن يراه القاريء، بمعنى يرى نتاجه، وعلى الشاعر في المرحلة الأولى أن يبحث قارئه ويصل إليه، فهذه مسؤوليته، وفي المرحلة الثانية سيقطع الإثنان نصف المسافة ليصلا إلى هدفهما، وإن اقتنع المتلقي بهذه الشراكة سيقطع في المرحلة المقبلة معظم هذا الشوط. وباعتقادي إن قطع الشاعر هذه المسافة إلى القاريء الذي يراه كل ساعة كما أشرت، يستغرق مسافة زمنية تطيلها أو تقصّرها ثلاثة عوامل هي :
  • 1. المادة الإبداعيية نفسها.
  • 2. همة المبدع.
  • 3. المؤسسات والوسائل الوسيطة.
ومع تراكم النتاج وتطوره الذي فاق تنوع وتطور وسائل النشر، ضعف النسغ المتحرك باتجاه المحيط البشري، وضعفت الآصرة، وحرم الطرفان من الوصول إلى بعضهما البعض، وتراكم لدى المبدع نتاج غزير لم يتمكن من إيصاله إلى القاريء. وقد ترتفع نسبة هذا النتاج إلى درجة تتسبب فيها بالإحباط واللامبالاة، وهذا ما يسميه البعض خطأً بالكساد الفني. فالأدب لا تنطبق عليه قوانين الإقتصاد، ولا يدخل ضمن معادلة العرض والطلب، فهناك دائماً عطش للنتاج الإبداعي ورغبة بالمزيد. وفي الإبداع الفني تتعطل المقولة الشائعة "العملة الرديئة تطرد العملة الأصيلة"، وفي أغلب الأحيان تنعكس هذه المقولة فتصبح العملة الأصيلة هي العملة الطاردة، فأكوام من قصائد الحرب والحب والتغزل الشاذ بفرد يتباهى و "يخرخش" بالنياشين والرتب العسكرية المجانية وبأريحية فالتة من عقالها التي كانت تُنشر يومياً في صحافة العراق أيام العهد السابق، وعشرات المهرجانات واللقاءات والأمسيات الأدبية، لم تثر إهتمام القاريء العادي أكثر من المعتاد، رغم جودة نسبة مهمة منها. لكن شغف هذا القاريء دفعه للبحث سرّاً عن قصيدة مشاغبة تقع خارج تلك المؤسسة الهائلة لـ "الجواهري أو سعدي يوسف أو مظفر النواب أو نزار قباني". حيث استعد لقطع المسافة كلها إضافة لمخاطرها ليصل إلى المبدع. هنا لعب القاريء دور المؤسسة لإكثار ونشر وتداول قصيدة الضد هذه، رغم أن القوانين كانت تحظر هذا التداول، وتعتبر القصيدة الوافدة إلى البلاد منشوراً سرّياً معادياً ووثيقة تحريض صريحة. هنا نصل إلى حقيقة أخرى، هي أن فهم القاريء للمبدع ليست مسؤولية القاريء، وإنما هي مسؤولية المبدع نفسه. فالكاتب الذي لا يفهمه القاريء أو يدعي هو ذلك، فهو نفسه لا يفهم نفسه.
ولعل أهم وسائل وصول المبدع، وبالخصوص الشاعر إلى جمهرة المتذوقين هي المؤسسة الوسيطة، المنشور الأدبي أو دار النشر والثقافة أو أية وسيلة انتشار أخرى تنقل النشاط الفكري مرئياً ومسموعاً إلى أكبر قدر من اللأسماع والأبصار، ليتم الحكم على المادة المنشورة وتقييمها فنياً أو شعبياً وتداولها مع مجمل الحصيلة النقدية سلباً وإيجاباً. فالإبداع لا يأخذ حقه من التقييم إلا بعد أن يأخذ حقه في الإنتشار والوصول إلى الناس. وهناك الكثير، بل الأطنان من الورق المطبوع خدمته مؤسسات نشر عملاقة لم يكن يستحق قيمة الورق الذي اُستهلك من أجل ترويجه، وبقي كمّاً مهملاً واستحق القيمة الخاملة "سالب|موجب" ولم يترك أي أثر ضار أو نافع، ولم يثر سخطاً أو استفزازاً أو إعجاباً أو مشاركة وبقي مادة "إمفوتيرية" لا تأخذ ولا تعطي، ولا تشكل حلقة تفاعل نفسي مع الآخرين، ولعل العديد ممن يملكون مؤسسات من هذا النوع أو ساهموا فيها بهذا الشكل أو ذاك، إستخدموا مؤسساتهم لنشر نوع من الكتابة، لكن ذلك لم يدفعهم خطوة واحدة باتجاه الوجدان العام للبشر المرئيين يومياً، المحسوسين بحركتهم ونشاطهم. في مثل هذه الحالة غاب عنصر مهم هو المادة الإبداعية نفسها كوسيلة وغاية في ذات الوقت، والتي لم تستطع المؤسسة فرضها، رغم تسخيرها لمؤسساتها الدبلوماسية ونقاباتها وبضائعها اليومية الضرورية التي يحتاجها الناس كشرط مفروض لتصريف المادة المكتوبة أو إقتطاع أثمان هذا النتاج المطبوع قسرياً من إجور العمل، حيث كان ضحية مثل هذا النوع من الترويج يلقي بالكتاب أو المطبوع إلى أقرب صفيحة يصادفها في طريقه، لأنه سيشعر بابتزاز مضاعف فيما لو قرأ ما دفع إليه من فكر مع مادة غذائية مفقودة أو مقابل إنجاز معاملة مهمة.
أما همة المبدع واستعداده النفسي للإقتحام والتنازل، فهناك ندرة من الشعراء المبدعين تمتلك شجاعة نادرة واندفاعاً يقترب من البسالة والتهور في ذات الوقت في أنفسهم عنوة، تصل حد اقتحام الندوات والأمسيات حتى المغلقة منها لإجبار الحاضرين على الإستماع إليهم، الأمر الذي يثير مشاعر هي خليط بين الإعجاب والإستهجان، وفي أكثر الأحيان الرضوخ للأمر الواقع، والفضول الشديد للإستماع إلى ما جاء به هذا المندفع القادم المحتل عنوة الأسماع والأبصار. وهناك أيضاً ندرة من المبدعين من يدعو نفسه باستحياء لهذه الأنشطة العلنية، متحملاً ضغطاً نفسياً مهولاً من أجل ذلك. أما الأكثرية فبين هذا وذاك.
إن أسوأ ما في المؤسسة الثقافية هي جهة المالك والممول، وخصوصاً إذا كان المتحكم بها نظاماً سياسياً أحادياً، أو حزباً سياسياً، أو كاتباً يقرأ نفسه بإفراط وإعجاب شديدين، أو نخبة من شيوخ الأدب المتقاعدين أو الذين استنفذتهم الحياة، أو حاجزاً من عناصر "البوليس الثقافي"، عندها سيُقرأ إسم المبدع حسب الأرقام المقابلة لحروف اسمه، وسيُرى إن كانت الحصيلة تقبل القسمة على 7 أو لا. ولعلنا سنترحم على الناشر التاجر حينها.
الكاتب حاسم الولائي




مع تحيات بوووووووووووووووووك

 

        

من مواضيع  بووووووووووك  في المنتدى

0 عيونك وشخصيتك ؟..,,,؟
0 معلومة في صورة؟؟؟؟؟؟؟
0 لعبة طشم المنتدى
0 بوووووووووووك يعووووو>>>> العلوم جوة
0 تقاسيم القفزة الأدبية في الألفية الثانية الهجرية

التوقيع: [SIGPIC][/SIGPIC]لل مراسله khaled-0506*************

تم حذف صورة التوقيع من قبل الإدارة
رد مع اقتباس
قديم 12-04-2008, 01:01   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
 

مشرف منتدى الصوتيات والمرئيات

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 15843


متيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond reputeمتيم بحب بجيله has a reputation beyond repute
افتراضي

يعطيك العافية على الموضوع المميز وأشكرك على التوضيح المذهل



        

من مواضيع  متيم بحب بجيله  في المنتدى

0 لماذا منعت الكاميرا الخفيه من روسيا؟؟؟؟؟؟؟؟
0 احلى جائزه في العالم شوفها بعينك وعقبالك....
0 قصيده محترمه هزت الخليجيين بروعتها!!!!!!!
0 كيف أحزن وأنت ربي؟؟؟؟؟؟؟
0 قصه غلام والحجاج بن يوسف الثقفــي

التوقيع:

 

متيم بحب بجيله غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ياسر يصل بالهـلال إلى الرقم 1100 " تهديفياً " . والاتحاد يدخل الألفية " نقطياً " أسد عمرين منتدى الرياضة 5 18-09-2008 05:55
للمرة الثانية ..... Eagle fly المنتدى العام 7 25-04-2008 04:49
بسم الله وهذي أول مشاركة لي ((لاتفشلونا)) (( معلومات عن الأشهر الهجرية)). الزهراني المنتدى العام 13 31-01-2008 21:19
ابن الوطن والالفية الثانية الدهـيــsssـي ملتقى التهاني للأعضاء 8 29-12-2007 21:44
(((لماذا سميت الأشهر الهجرية بأسمائها؟ ))) محمدحسن المالكي&أبومهند& المنتدى العام 11 20-10-2007 23:38


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:48.

هام //ليس بالضرورة ان تعبر جميع المشاركات عن وجهة نظر المنتدى بل تعبر عن وجهة نظر صاحبها

Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

Security byi.s.s.w

 

http://www.banimalk.net/rss.htm

Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 RC5