العودة   بني مالك بجيلة > منتديات التعليم وتطوير الذات وتنمية الموارد البشرية > منتدى دوحة الفصاحة و البيان

الإهداءات
حصن شريان من الشمال الشرقي : يارب لاتحرمنا من ليلة القدر     مصلح بن دمغان من جدة : لا تضع صدقات في يد متسلل لهذا الوطن فأنت تدعم العدو لوجستياً وتساهم في التستر على العمالة المخالفة للأنظمة     ابو نواف 2009 من الاحزان والمواساة : وفاة العم أحمد بن صالح بن جارالله المالكي -قرية المحارزه- بالغ التعازي للشاعر عبدالرحمن المالكي ولكافة اسرتهم الكريمة     ابو معتز من ديرتي : استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم     ابو نواف 2009 من اخبار بني مالك - حداد - القريع -صياده : لجنة مهرجان صيف بني مالك 35 تشكر المخرج     سعد بن سعيّد العمري من جدة : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّا     ابو نواف 2009 من اخبار بني مالك - حداد - القريع -صياده : 20 عام في انتظار السفلتة: نقص الخدمات يُهجِّر سكان "قرية وادي حديد" ببني مالك "الطائف" للمدن الكبرى     ابو نواف 2009 من المنتدى العام : تفاعل مع تغريدة "ابن القبيلة" "فايز المالكي" عن المُسِن وأبنائه الثلاثة المعاقين     حصن شريان من الشمال الشرقي : يارب ارحم موتى المسلمين وتقبل الصيام والقيام وصالح الاعمال     ابو نواف 2009 من اخبار بني مالك - حداد - القريع -صياده : سبق: رئيس بلدية القريع بني مالك: المرحلة الأولى للتحسين كانت للإنارة    

-*-*-*- مـوسـوعـة الـنـحـو والإعـراب -*-*-*-

منتدى دوحة الفصاحة و البيان


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 29-09-2008, 11:46   رقم المشاركة : [41 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

الباب الثاني
الفعل اللازم والفعل المتعدي

ينقسم الفعل من حيث اللزوم والتعدي إلى قسمين : ـ
أ ـ الفعل اللازم . ب ـ الفعل المتعدي .

الفصل الأول
أولا ـ الفعل اللازم
تعريفه وأنواعه : ـ
هو كل فعل لا يتجاوز فاعله ليأخذ مفعولا به ، بل يكتفي بالفاعل .
وهذا النوع من الأفعال مما لا يتعدى فاعله مطلقا ، أي لا ينصب مفعولا به البتة ، ولا يتعدى لمفعوله بحرف الجر أيضا ، لأنه لا يتوقف فهمه إلا على الفاعل وحده ، ومن هذا النوع الأفعال التالية :
طال ، حَمُر ، شَرُف ، ظَرُف ، كَرُم ، نهم ، راح ، اغتدى ، انصرف ، حَسُن ، تدحرج ، تمزق ، وسخ ، دنس ، أنكر ، انفلج ، احمرّ ، اسودّ ، ابيضّ ، اصفرّ ، اقشعرّ ، اطمأنّ ، احرنجم ، اشمخرّ ، وما شابهها .
ومن أمثلتها : طال الوقت . واحمرّ البلح ، وشَرُف الرجل ، واغتدت الطير .
ونحو قوله تعالى : { وحسن أولئك رفيقا }1 .
وقوله تعالى : { حسنت مستقرا ومقاما }2 . 11 ـ ومنه قول امرئ القيس :
وقد أغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل
ومن الأفعال ما جاء متعديا ، ولازما ، وهذا النوع يكثر في الأفعال الثلاثية المكسورة العين ـ من باب فَعِلَ ـ فإن دلت هذه الفعال على علل وأحزان وأمراض ، وأضادها كانت لازمة . نحو : مرض محمد ، وسقم الرجل ، وحزن علي ، وبطر الجائع ، وشهب الثوب ، وفرح الناجح ، وفزع الطفل .
ــــــــــــــــ
1 ـ 69 النساء . 2 ـ 76 الفرقان .

وإن دلت على غير ما سبق جاءت متعدية بنفسها .
نحو : ربح محمد الجائزة ، وكسب الرجل القضية ، ونسي المريض الدواء ، وسمع الملبي النداء ، وشرب الظامئ الماء .
ومن الفعال اللازمة ما يتعدى لمفعوله بوساطة حرف الجر ، وهذا النوع من الأفعال لا يعتبر متعديا على الوجه الصحيح ، لأن الجار والمجرور الذي تعدى له الفعل اللازم لا يصح أن يكون مفعولا به ، وإنما الحق به لأن إعرابه الصحيح هو الجر .
نحو : مررت بخالد ، وسلمت على الضيف ، وذهبت إلى مكة ، وسافرت إلى الشام ، وتنزهت في الطائف .
فمتمم الجملة في الأمثلة السابقة هو الجار والمجرور ، وقد جعله البعض في موضع النصب على المفعولية ، وكأنهم علقوا شبه الجملة بمحذوف في محل نصب مفعول به ، وأرى الصواب أن شبه الجملة متعلق بالفعل قبله .
فالأصل في تعلق الجار والمجرور هو الفعل ، أو ما يشبهه ، كاسم الفاعل ، أو اسم المفعول ، أو الصفة المشبهة ، وإذا حذف المتعلق وكان كونا عاما فلا يخرج المتعلق عن واحد من المواضع الآتية :
1 ـ الخبر . نحو : الكتاب في الحقيبة .
فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ .
2 ـ الحال . نحو قوله تعالى : { فأتبعهم فرعون بجنوده }1 .
فبجنوده شبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال من فرعون .
109 ـ ومنه قوله تعالى : { مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء }2 .
فقوله : إلى هؤلاء جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الضمير في " يذكرون " .
ــــــــــــ
1 ـ 90 يونس . 2 ـ 143 النساء .

3 ـ الصفة . نحو : شاهدت رجلا على دابته .
على دابته جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب صفة لرجل .
4 ـ صلة الموصول 110 ـ نحو قوله تعالى : { ويشهد الله على ما في قلبه }1 .
في قلبه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ما .
مما سبق يتضح لنا أن العامل في الجار والمجرور إما أن يكون الفعل ، أو شبهه كما ذكرنا . نحو : ذهب محمد إلى السوق .
ونحو : علي ذاهب إلى السوق .
وإما أن يكون العامل محذوفا ، ونقدره كما هو في الأمثلة السابقة بـ " استقر ، أو حصل ، أو كان ، أو مستقر ، أو حاصل ، أو كائن " ، ما عدا الصلة فنقدره فيها بـ " استقر ، أو حصل ، أو كان " لأنها لا تكون إلا جملة ، أو شبه جملة .
وقال أكثر النحاة أن أغلب الأفعال اللازمة تكون قاصرة عن التعدي للمفعول به بنفسها ، أو لا تقوى على الوصول إلى المفعول به بذاتها فقووها بأحرف الجر ، وأطلقوا على تلك الأحرف أحرف التعدي ، ومنها : الباء ، واللام ، وعن ، وفي ، ومن ، وإلى ، وعلى .
111 ـ نحو قوله تعالى : { ذهب الله بنورهم }2 .
وقوله تعالى : { يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين }3 .
وقوله تعالى : { وإن جنحوا للسلم }4 . وقوله تعالى : { وكفر عنا سيئاتنا }5 .
وقوله تعالى : { ويسارعون ي الخيرات }6 .
وقوله تعالى : { ويسخرون من الذين آمنوا }7 .
وقوله تعالى : { فحق علينا قول ربنا }8 .
ـــــــــــــــــــــ
1 ـ 204 البقرة . 2 ـ 17 البقرة .
3 ـ 61 التوبة . 4 ـ 61 الأنفال . 5 ـ 193 آل عمران .
6 ـ 114 آل عمران . 7 ـ 212 البقرة . 8 ـ 31 الصافات .

وقوله تعالى : { فاهدوهم إلى صراط الجحيم }1 .
والفعل أهدى متعد لمفعولين الثاني منهما بحرف الجر وهو : إلى صراط .
وخلاصة القول أننا لا ننكر تعدي بعض الأفعال بوساطة أحرف الجر سواء أكانت لازمة ، أم متعدية بنفسها .
نحو قوله تعالى : { إنّا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا }2 .
وقوله تعالى : { هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب الله }3 .
وغيرها من الشواهد التي ذكرناها آنفا وهي كثيرة في كلام الله جل وعلا ، وفي أدب العرب شعرا ، ونثرا .
غير أن هذا التعدي يكون في حصول المعنى ، وارتباط الجار والمجرور في دلالته بالفعل لكي نصل إلى المعنى المراد من خلال البناء ، أو التركيب اللغوي ، بدليل أن هنالك أفعالا لا تحتاج في تعديها إلى مفعولها لحرف الجر ، ومع ذلك تعدت إلى مفعول آخر بالحرف ، وقد أوردنا على ذلك بعض الأمثلة .
والذي نراه أن تعدي الفعل إلى مفعوله بوساطة حرف الجر لا علاقة لها بالوضع الإعرابي للجار والمجرور ، ولا تأثير للفعل فيه إعرابيا .
فعندما نقول : ذهب محمد إلى المدرسة ، أو جاء الرجل من المسجد .
فلا علاقة إعرابية بين الفعل وشبه الجملة . إذ لم يعمل الفعل فيها النصب في الظاهر ، كما يعمل في المفعول به ، ونحوه ، وهذا هو الوجه الأيسر . ويكفي أن تكون العلاقة بين الفعل وشبه الجملة علاقة معنى . إذ إن الجار والمجرور متعلق في دلالته بالفعل ، أو ما شابهه ، أو بالمحذوف كما أوضحنا .
ولتأكيد تعدي الفعل اللازم إلى المفعول به بوساطة حرف الجر جعل النحاة من هذه الفعال أفعالا لا تستغني عن حرف الجر لتعديها إلى المفعول به ، ولا
ـــــــــــــــــ
1 ـ 23 الصافات . 2 ـ 83 مريم .
3 ـ 10 الصف .

يجوز حذفه منه إلا لضرورة . نحو : مررت بأخي ، ونزلت على محمد .
إذ لا يصح حذف حرف الجر منها إلا ضرورة .
واعتبروا حرف الجر كالجزء من ذلك الاسم لشدة اتصال الجار بالمجرور ، أو هو كالجزء من الفعل لأنه به وصل معناه إلى الاسم فلو انحذف لاختل معناه .
ومن الأفعال ما يصح حذف حرف الجر من متعلقها للتخفيف ، أو للاضطراد .
فالحذف للتخفيف ، نحو : سافرت مكة ، ودخلت المسجد .
فـ " مكة ، والمسجد " منصوبان على نية حذف حرف الجر .
12 ـ ومنه قول جرير :
تمرون الديار ولم تعوجوا كلامكم عليّ إذن حرام
والحذف للاضطراد يكون مع أن المصدرية وفعلها ، وأن المشبهة بالفعل ومعموليها .
نحو : طمعت في أن أراك ، وطمعت أن أراك .
ونحو : عجبت من أنك انقطعت عنا ، وعجبت أنك انقطعت عنا .
كما وردت بعض الفعال مما يجوز فيها التعدي بنفسها تارة ، وتارة بحرف الجر ، ومنها : شكر ، تقول : شكرتك ، وشكرت لك .
112 ـ ومنه قوله تعالى : { واشكروا لي ولا تكفرون }1 .
ومنها : نصح ، ووزن ، وعدد ، وكال ، وجاء ، وغيرها .
فتقول : نصح المعلم الطالب ، ونصحت للطالب .
ومنه قوله تعالى : { ونصحت لكم }1 .
وتقول : جئت محمدا ، وجئت إلى محمد . وهذه الأفعال سماعية لا ينقاس عليها .
ــــــــــ
1 ـ 152 البقرة .
2 ـ 79 الأعراف .

نماذج من الإعراب

11 ـ قال الشاعر :
وقد اغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الأوابد هيكل
وقد : الواو حرف استئناف ، قد حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
اغتدي : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل . والفاعل ضمير مستتر فبه وجوبا تقديره : أنا .
والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب استئنافية .
والطير : الواو واو الحال ، الطير مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .
في وكناتها : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر ، ووكنات مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
والجملة الاسمية في محل نصب حال من الفاعل في " أغتدي " والتقدير : أغدوا إلى الصيد ملابسا لهذه الحالة ، والرابط الواو .
بمنجرد : الباء حرف جر ، منجرد اسم مجرور بالباء ، والجر والمجرور متعلقان بـ " أغتدي " ، ومنجرد صفة لموصوف محذوف وهو اسم فاعل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على فرس الشاعر .
قيد الأوابد : قيد صفة ثانية للموصوف المحذوف ، وقيد مضاف والأوابد مضاف إليه وهو من باب إضافة الوصف لمعموله ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على الفرس .
هيكل : صفة ثالثة للموصوف المحذوف مجرور بالكسرة .
والشاهد قوله : أغتدي . فهو فعل لازم يكتفي بفاعله ولا يتعدى للمفعول به لا بنفسه ،ولا بوساطة حرف الجر .
109 ـ قال تعالى : { مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء }
مذبذبين : حال منصوبة بالياء من الضمير في " يذكرون " {1} ، ومسوغ مجيئه حالا لأنه اسم مشتق .
بين ذلك : بين ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمذبذبين ، وهو مضاف ، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح . ويصح إعراب " ذلك " ككلمة واحدة مبنية على الفتح في محل جر بالإضافة . ومثلها أسماء الإشارة المتصلة بالكاف .
لا إلى هؤلاء : لا نافية لا عمل لها ، إلى هؤلاء جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال .
ولا إلى هؤلاء : الواو حرف عطف ، وما بعدها معطوف على ما قبلها .
وتقدير الحال : لا منسوبين إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .

110ـ قال تعالى : { ويشهد الله على ما في قلبه }
ويشهد : الواو حرف عطف على الوجه الأرجح ـ وسنبين ذلك ـ وقيل استئنافية ، ويشهد فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، يعود إلى " من " . الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب .
على ما : على حرف جر ، ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بـ " يشهد " .
في قلبه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ما ، أو صفة لها إن اعتبرنا " ما " نكرة موصوفة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
وجملة : يشهد ... إلخ معطوفة على جملة يعجبك في أول الآية { ومن الناس من
ــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ مشكل إعراب القرآن لمكي القيسي ج1 ص 211 .

يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله ... } الآية .
ويصح أن تكون جملة : يشهد في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : وهو يشهد ، والجملة الاسمية من المبتدأ المحذوف وخبره " وهو يشهد " في محل نصب حال من الفاعل في " يعجبك " والرابط الواو والضمير .
وما ذكرنا من إعراب لجملة " وهو يشهد " يجعل الواو حالية ، وليست استئنافية ، ولا عاطفة ، وإن اكتفينا بإعراب " يشهد " كما بيناه آنفا تكون الواو عاطفة ، وهو أرجح الأقوال . وإن جعلنا الواو للاستئناف كانت جملة " يشهد " لا محل لها من الإعراب مستأنفة ، ولا أرى ذلك لأن الكلام غير منقطع لا لفظا ، ولامعنى ، بل هو متصل بالعطف والمعنى .
ومن الناس من الله يعلم أن ما في قلبي موافق لما في لساني ، وهو معطوف على " يعجبك " كما ذكر ذلك صاحب روح المعاني {1} .

111 ـ قال تعالى : { ذهب الله بنورهم }
ذهب : فعل ماض مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب .
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .
بنورهم : جار ومجرور متعلقان بـ " ذهب " والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
ومن قال بتعدية الفعل اللازم إلى المفعول به بواسطة حرف الجر ، يعرب الجار والمجرور " بنورهم " في محل نصب مفعول به ، واظن أن فساده ظاهر .
ويتضح إعراب بعض المعربين في جعل الجار والمجرور متعلقا بمحذوف مفعول به ، سواء أكان الفعل متعديا بنفسه ، أو لازما في مثل إعرابهم لقوله تعالى ــ بقية الآية السابقة ــ { وتركهم في ظلمات يعمهون } .
ـــــــــــــــــــ
1 ــ روح المعاني ج2 ص 95 للألوسي .

فمنهم من جعل الفعل ترك متعديا لمفعولين أحدهما بنفسه ، والآخر بوساطة حرف الجر ، فأعربوا الضمير في " وتركهم " في محل نصب مفعول به أول ، وفي ظلمات جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول به ثان لـ " ترك " ، باعتبار ترك بمعنى " صير " {1} .
ومنهم من اعتبر ترك متعديا لمفعول به واحد ، وهو الأوجه .
وأعرب " في ظلمات " جار ومجرور متعلقان بالفعل {2} ، وجملة يبصرون في آخر الآية في محل نصب حال من الضمير في " تركهم " .
ومنهم من جعل جملة يبصرون في محل نصب مفعول به ثان ، ولا أرى ذلك صوابا ، لأن الصواب نصبه على الحالية {3} .
وخلاصة القول أن الفعل " ترك " في هذا الموضع لم يتضمن معنى " صير " ، وإنما هو بمعنى الطرح والتخلي عن الشيء ، كترك العصا ، أو ترك الوطن ، وما إلى ذلك ، وعليه اكتفى بمفعول به واحد ، وهو ضمير الغائب المتصل به ، والجار والمجرور متعلق بترك وليس مفعولا به ثانيا .
غير أن العكبري جعل " ترك " في هذا الموضع بمعنى " صير " ، واعتبر الجار والمجرور هو المفعول الثاني ، وجملة يبصرون حال ، هذا أحد الوجوه ، والوجه الأخر عنده : أنه جعل يبصرون هو المفعول الثاني ، وفي ظلمات ظرف متعلق بالفعل ترك ، أو يبصرون ، وجوز أن يكون شبه الجملة في محل نصب حال من الضمير في يبصرون ، أو من المفعول به الأول {4} ، وعليه لا ندري أين الصواب .
ـــــــــــــــ
1 ـ تفسير القرآن الكريم وإعرابه للشيخ محمد طه الدرة مجلد 1 ج 1 ص 44 .
2 ـ دروس في إعراب القرآن الكريم للدكتور عبده الراجحي ج3 ص 25 .
3 ـ مشكل إعراب القرآن لمكي القيسي ج1 ص 80 ، وإعراب القرآن للنحاس ج1 ص 193 .
4 ـ إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج1 ص 21 .

سافرت مكة .
سافرت : فعل وفاعل .
مكة : منصوب على تقدير حرف الجر المحذوف ، وأصله : سافرت إلى مكة .

12 ـ قال الشاعر :
تمرون الديار ولم تعوجوا كلامكم عليّ إذن حرام
تمرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .
الديار : منصوب على نزع الخافض ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وأصله تمرون بالديار ، وجملة تمرون ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
ولم تعوجوا : الواو للحال ، ولم حرف نفي وجزم وقلب ، وتعوجوا فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة تعوجوا في محل نصب حال .
كلامكم : مبتدأ ، والكاف في محل جر بالإضافة .
علىّ : جار ومجرور متعلقان بحرام .
إذن : حرف جواب وجزاء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
حرام : خبر مرفوع بالضمة .
الشاهد قوله : تمرون الديار ، حيث حذف حرف الجر ، وأوصل الفعل اللازم إلى السم الذي كان مجرورا فنصبه ، والأصل : تمرون بالديار .

112 ـ قال تعالى : { واشكروا لي ولا تكفرون } .
واشكروا : الواو حرف عطف ، اشكروا فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
لي : جار ومجرور متعلقان بـ " اشكروا " ، وهذا هو الوجه الصحيح في إعراب الجار والمجرور سواء أكان الفعل متعديا أو لازما .
والفعل شكر ذكرنا أنه يتعدى بنفسه ، فنقول : شكرتك على صنيعك ، ويتعدى بحرف الجر كما هو في الآية السابقة ، وفي رأيي المتواضع أن التعدي هنا لا يتجاوز المعنى ، أما العمل في مواضع إعراب الجار والمجرور فلا . إذ لا ينبغي أن نقول : والجار والمجرور في محل نصب مفعول به ، فإعرابه جارا ومجرورا وتعلقه في المعنى بعامله يكفي ، والله أعلم .
ولا تكفرون : الواو عاطفة ، ولا ناهية جازمة ، تكفرون مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والنون للوقاية ، والياء المحذوفة لمناسبة فواصل الآي في محل نصب مفعول
به ، والكسرة المرسومة تحت النون دليل عليها ، إذ الأصل تكفرونني ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

ثانيا ـ الفعل المتعدي

تعريفه : كل فعل يتجاوز فاعله ليأخذ مفعولا به أم أكثر ، إذ إن فهمه لا يقف عند حدود الفاعل ، بل لا بد له من مفعول به ليكمل معناه بلا وساطة .
نحو : أكل الجائع الطعام ، وكسر المهمل الزجاج .
أنواعه : ـ
ينقسم الفعل المتعدي إلى ثلاثة أنواع : ـ
1 ـ فعل يتعدى إلى مفعول به واحد . وسنتحدث عنه مع المفعول به .
2 ـ فعل يتعدى إلى مفعولين ، وهذا النوع من الفعال ينقسم بدوره إلى قسمين :
أ ـ ما يتعدى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
ب ـ ما يتعدى إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر .
3 ـ فعل يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل .


الأفعال المتعدية لمفعولين


تنقسم الأفعال المتعدية لمفعولين إلى قسمين : ـ
1 ـ أفعال تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
2 ـ أفعال تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر .
أولا ـ الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .

" ظن وأخواتها "
تنقسم ظن وأخواتها إلى ثلاثة أنواع : ـ

النوع الأول يشمل الأفعال التالية : رأى علم ـ وجد ـ درى ـ تعلم ـ ألفى . وهذه الأفعال تدل على اليقين .
النوع الثاني ويشمل الأفعال التالية : ظن ـ خال ـ حسب ـ زعم ـ عد ـ حجا ـ هب . وتسمى هذه الأفعال أفعال الرجحان . والنوعان معا يطلق عليهما أفعال القلوب.
النوع الثالث ويشمل الأفعال التالية : صير ـ جعل ـ وهب ـ تخذ ـ اتخذ ـ ترك ـ رد . وهذا النوع يعرف بأفعال التحويل .
فالأفعال التي سميت بأفعال اليقين أطلق عليها هذا الاسم لأنها تفيد تمام الاعتقاد واليقين ، والتأكد بمعنى الجملة التي تدخل عليها .
ومن أمثلتها : رأيت الصدق خير وسيلة للنجاح في الحياة .
113 ـ ومنه قوله تعالى : { أ فمن زين له سوء عمله فرآه حسنا }1 .
وقوله تعالى : { إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى }2 .
وقوله تعالى : ( ولكني أراكم قوما تجهلون }3 .
فالمفعولان في الآية الأولى هما : ضمير الغائب " الهاء " ، و " حسنا " . وفي الآية
الثانية ضمير الغيبة " الهاء " ، وجملة استغنى . وفي الآية الثالثة : ضمير المخاطب " الكاف " ، وقوما .
وتأتي رأى بصرية بمعنى أبصر الشيء بعينه فتتعدى لمفعول واحد فقط .
نحو : رأيت عليا .
ـــــــــــــــ
1 ـ 8 فاطر . 2 ـ 7 العلق .
3 ـ 29 هود .

114 ـ ومنه قوله تعالى : { فلما جن عليه الليل رأى كوكبا }1 .
وقوله تعالى : { فلما رأى قميصه قد من دبر }2 .
فـ " رأى " في الآيتين السابقتين تعنى المشاهد بالعين المجردة ، لذلك تعدت إلى مفعول به واحد وهو : " كوكبا " في الآية الأولى ، و " قميصه " في الآية الثانية .
وقد تتضمن رأى معنى الظن " ظن " .
115 ـ نحو قوله تعالى : { إنهم يرونه بعيدا }3 .
وتأتي رأى بمعنى الرأي والتفكير ، فتنصب مفعولا به واحدا .
نحو : رأى المُشرِّع حل الشيء وحرمته .
ومثال علم : علمت محمدا أخاك .
116 ـ ومنه قوله تعالى : { فإن علمتموهن مؤمنات }4 .
وقوله تعالى : { فعلموا أن الحق لله }5.
وقوله تعالى :{ ولتعلم أن وعد الله حق }6 .
وتأتي علم بمعنى عرف فتنصب مفعولا واحدا فقط .
117 ـ نحو قوله تعالى { قد علم كل أناس مشربهم }7 .
وقوله تعالى : { كل قد علم صلاته وتسبيحه }8 .
فـ " مشرب ، و " صلاة " كل منهما وقع مفعولا به لعلم في الآيتين .
ومثال وجد : وجدت العلم نافعا .
ومنه قوله تعالى : { ووجدك ضالا فهدى }9 .
ـــــــــــــــ
1 ـ 76 الأنعام . 2 ـ 28 يوسف .
3 ـ 6 المعارج . 4 ـ 10 الممتحنة .
5 ـ 75 . 6 ـ 13 .
7 ـ 60 البقرة . 8 ـ 41 النور .
9 ـ 6 الضحى .

وقوله تعالى : { ووجدك عائلا فأغنى }1 .
وقوله تعالى : { وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين }2 .
فـ " وجد " في الآيات السابقة بمعنى علم لذا نصبت مفعولين وهما : ضمير المخاطب " الكاف " ، وضالا في الآية الأولى . وضمير المخاطب " الكاف " ، وعائلا في الآية الثانية ، وأكثرهم ، والفاسقين في الآية الثالثة .
13 ـ ومثال درى قول الشاعر * :
دُريت الوفيَّ العهدَُِ يا عرو فاغتبط فإن اغتباطا بالوفاء حميد
فـ " التاء " في دريت في محل رفع نائب فاعل لكون الفعل مبني للمجهول ، وهي المفعول به الأول ، والوفي مفعول به ثان .
ودرى الناصبة لمفعولين لا تكون إلا بمعنى علم ، واعتقد .
نحو : درى الرجل المر سهلا .
فإن كانت بمعنى خدع ، أو حك نصبت مفعولا به واحدا .
نحو : درى اللص الرجل .
ومثال تعلم ـ وهو فعل جامد ـ بمعنى علم واعتقد 14 ـ قول زياد بن سيار :
تعلم شفاء النفس قهر عدوها فبالغ بلطف في التحيل والمكر
وقول الآخر * :
تعلم أن خير الناس طرا قتيل بين أحجار الكُلاب
فـ " شفاء ، و قهر " مفعولان لتعلم في شطر البيت الأول ، و " أن " ومعموليها سدت مسد المفعولين في البيت الثاني .
ومثال ألفى الناصبة لمفعولين إذا كانت بمعنى علم ، واعتقد ، ووجد :
ألفيت عليا مسافرا . 118 ـ ومنه قوله تعالى : { وألفيا سيدها لدى الباب }3 .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 8 الشرح . 2 ـ 102 الأعراف .
3 ـ 25 يوسف .

يـــــتــــــبــــــع>>>>>>>>>>>>>>>>>



التعديل الأخير تم بواسطة مـحـمـد ; 29-09-2008 الساعة 11:48.

Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

التوقيع:

 

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس

قديم 29-09-2008, 11:50   رقم المشاركة : [42 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

وقوله تعالى { قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا }1 .
ويجوز أن يكون الفعل " ألفى " في الآيتين السابقتين ناصبا لمفعول به واحد ، إذا اعتبرنا الظرف في الآية الأولى متعلقا بالفعل ، وكذلك الجار والمجرور في الآية الثانية .
وقد ذكر صاحب البحر المحيط أن في تعدي " ألفى " إلى مفعولين خلاف ، ومن منع جعل الثاني حالا ، والأصح كونه مفعولا لمجيئه معرفة ، وتأويله على زيادة اللف واللام خلاف الأصل {2} .
أما أفعال الرجحان فقد سميت بهذا الاسم لكونها ترجح اليقين على الشك وهي : ظن : نحو : ظننت الجو معتدلا .
119 ـ ومنه قوله تعالى : { وإني لأظنك يا فرعون مبتورا }3 .
وقوله تعالى : { وما أظن الساعة قائمة }4 .
وقوله تعالى : { وإني لظنه كاذبا }5 .
وتأتي ظن بمعنى اتهم فتنصب مفعولا واحدا .
نحو : سرق لي كتاب فظننت محمدا ، أي : اتهمته .
خال : نحو : خلت الكتاب جديدا .
فإذا جاءت بمعنى اشتبه تعدت لمفعول به واحد . نحو : خالت على أحمد الأمور .
وحسب : نحو : حسبت الأمر هينا .
120 ـ ومنه قوله تعالى : { لا تحسبوه شرا لكم }6 .
وقوله تعالى : { فلما رأته حسبته لجة }7 .
وقوله تعالى : { إذا رايتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا }8 .
ـــــــــــــــــ
1 ـ 170 البقرة . 2 ـ البحر المحيط ج1 ص477 .
3 ـ 102 الإسراء . 4 ـ 36 الكهف . 5 ـ 37 غافر .
6 ـ 11 النور . 7 ـ 44 النمل . 8 ـ 19 الإنسان .

أما إذا جاءت بمعنى عدَّ فلا تتعدى إلا لمفعول به واحد ، وتكون مفتوحة السين .
نحو : حسَبت الدراهم . بمعنى : عددتها .
زعم : تأتي بمعنى ظن . نحو : زعمت الدرس سهلا .
121 ـ ومنه قوله تعالى : { زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا }1 .
ويلاحظ أن المصدر المؤول من أن ومعموليها قد سد مسد مفعولي زعم .
عد : بمعنى ظن ، نحو : عددتك صديقا وفيا .
15 ـ ومنه قول النعمان بن بشير الأنصاري :
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ولكنّما المولى شريكك في العُدْم
فالمولى ، وشريك مفعولان للفعل تعدد .
فإن لم تكن بمعنى ظن نصبت مفعولا به واحدا . نحو : عددت النقود .
حجا : وتفيد رجحان وقوع الشيء . 16 ـ كقول تميم بن أبي مقبل :
قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة حتى ألمت بنا يوما ملمات
فـ " أبا ، و أخا " مفعولان لـ " أحجو " مضارع حجا .
هبْ : فعل أمر بمعنى ظن . نحو : هب محمدا أخاك .
فإن كانت بمعنى وهب ، أو أعطى نصبت مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر .
نحو : هِب الفائز جائزة . وهي حينئذ بكسر الهاء .
وإن كانت بمعنى الخوف والهيبة ، اقتصرت على مفعول به واحد .
نحو : هب المعلم . أي : اخش المعلم وهبه .
ــــــــــــ
1 ـ 7 التغابن .

نماذج من الإعراب


113 ـ قال تعالى : { أ فمن زين له سوء عمله فرآه حسناً } 8 فاطر .
أ فمن : الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والفاء حرف عطف ، ومن اسم موصول في محل رفع مبتدأ ، وخبره محذوف دل عليه سياق الكلام ، والتقدير كمن هداه الله ، وأعرب البعض " من " اسم شرط ، وجواب الشرط محذوف تقديره : ذهبت نفسك عليهم حسرة .
زين : فعل ماض مبني للمجهول ، وجملة زين لا محل لها من الإعراب صلة من على الوجه الأول ، وفي محل جزم فعل الشرط على الوجه الثاني .
له : جار ومجرور متعلقان بزين . سوء : نائب فاعل ، وهو مضاف .
عمله : مضاف إليه ، وعمل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
فرآه : الفاء حرف عطف ، ورأى فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به أول ، وجملة رأى معطوفة على جملة زين . حسناً : مفعول به ثان لرأى ، لأن رأى قلبية .
وجملة من زين معطوفة على ما قبلها .

114 ـ قال تعالى : { فلما جن عليه الليل رأى كوكباً } 76 الأنعام .
فلما جن : الفاء حرف عطف ، ولما حينية أو رابطة ، وجن فعل ماض مبني على الفتح ، وجملة جن معطوفة على جملة قال إبراهيم لأبيه في الآية التي قبلها .
عليه : جار ومجرور متعلقان بجن . الليل : فاعل مرفوع بالضمة .
وجملة جن في محل جر بالإضافة للظرف لما على الوجه الأول ، أو لا محل لها من الإعراب على الوجه الثاني .
رأى : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة رأى لا محل لها من الإعراب ، جواب شرط غير جازم على الوجه الأول أيضاً .
كوكباً : مفعول به منصوب بالفتحة ، ورأى بصرية .

115 ـ قال تعالى : { إنهم يرونه بعيداً } 6 المعارج .
إنهم : إن واسمها . يرونه : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به أول .
وجملة يرونه في محل رفع خبر إن . والرؤيا قلبية " علمية " .
بعيداً : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .
وجملة إنهم يرونه لا محل لها من الإعراب تعليلية .

116 ـ قال تعالى : { فإن علمتموهن مؤمنات } 10 الممتحنة .
فإن : الفاء حرف عطف ، وإن شرطية جازمة لفعلين .
علمتموهن : فعل ماض ، وتاء المتكلم في محل رفع فاعل ، ونون النسوة في محل نصب مفعول به أول ، والجملة في محل جزم فعل الشرط .
مؤمنات : مفعول به ثان منصوب بالكسرة ، لأنه جمع مؤنث سالم .

116 ـ قال تعالى : { قد علم كل أناس مشربهم } 60 البقرة .
قد علم : حرف تحقيق ، علم فعل ماض .
كل أناس : كل فاعل مرفوع بالضمة ، وأناس مضاف إليه مجرور بالكسرة .
مشربهم : مفعول به ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وعلم هنا بمعنى عرف تنصب مفعول به واحد ، والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

قال تعالى : { وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين } 102 الأعراف .
وإن : الواو حرف عطف ن وإن مخففة من الثقيلة لا عمل لها على قلة ، ويجوز أن تكون عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف .
وجدنا : فعل وفاعل . أكثرهم : مفعول به ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة
لفاسقين : اللام الفارقة ، وفاسقين مفعول به ثان لوجدنا .

13 ـ قال الشاعر :
دُريت الوفي العهدَُِ يا عرو فاغتبط فإن اغتباطا بالوفاء حميد
دريت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء نائب فاعل ، وهو المفعول به الأول .
الوفي : مفعول به ثان منصوب بالفتحة الظاهرة . وجملة دريت لا محل لها من الإعراب ابتدائية .
العهد : يجوز جره على الإضافة ، ونصبه على التشبيه بالمفعول به ، ورفعه على الفاعلية ، لأن قوله الوفي صفة مشبهة ، والصفة المشبه يجوز في معمولها الأوجة الثلاثة التي سبق ذكرها .
يا عرو : يا حرف نداء ، وعرو منادى مرخم يجوز بنائه على الضم وعلى الفتح ، حذفت تاؤه ، وأصله عروة .
فاغتبط : الفاء حرف عطف ، واغتبط فعل أمر مبني على السكون ، وفاعلة ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . والجملة معطوفة على دريت لا محل لها من الإعراب .
فإن اغتباطا : الفاء للتعليل ، وإن حرف مشبه بالفعل واغتباطا اسم إن منصوب .
بالوفاء : جار ومجرور متعلقان متعلقان باغتبط ، أو بمحذوف في محل نصب صفة لاغتباطا .
حميد : خبر إن مرفوع .
الشاهد قوله : دريت الوفي العهد ، فإن درى فعل دال على اليقين ، وقد نصب الشاعر به مفعولين ، أحدهما التاء التي وقعت نائبا للفاعل ، والثاني قوله الوفي .

14 ـ قال الشاعر :
تعلمْ شفاء النفس قهر عدوها فبالغ بلطف في التحيل والمكر
تعلّمْ : فعل أمر مبني على السكون بمعنى أعلم ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
شفاء : مفعول به أول منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .
النفس : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
قهر عدوها : قهر مفعول به ثان ، وهو مضاف ، وعدوها مضاف إليه مجرور ، وعد مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
فبالغ : الفاء للتفريع ، حرف مبني لا محل له من الإعراب ، وبالغ فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
بلطف : جار ومجرور متعلقان ببالغ .
في التحيل : جار ومجرور متعلقان بلطف ، أو بمحذوف صفة له .
والمكر : الواو حرف عطف ، والمكر معطوف على التحيل مجرور مثله .
الشاهد قوله : تعلم شفاء النفس قهر عدوها ، حيث ورد فيه تعلم بمعنى أعلم ، وأعلم ينصب مفعولين كما ورد ذكره .

118 ـ قال تعالى : { وألفيا سيدها لدى الباب } 25 يوسف .
وألفيا : الواو حرف عطف ، وألفيا فعل وفاعل .
سيدها : مفعول به ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
لدى : ظرف مكان في محل نصب مفعول به ثان ، ولدى مضاف .
الباب : مضاف إليه مجرور بالكسرة . والجملة معطوفة على ما قبلها .

119 ـ قال تعالى : { وإني لأظنك يا فرعون مثبوراً } 102 الإسراء .
وإني : الواو حرف عطف ، وإن واسمها .
لأظنك : اللام مزحلقة ، وأظن فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره : أنا ، والكاف في محل نصب مفعول به أول ، وجملة لا أظنك في محل رفع خبر إن .
يا فرعون : يا حرف نداء ، فرعون منادى مبني على الضم .
مثبوراً : مفعول به ثان لأظن ، وجملة إن وما في حيزها معطوفة على ما قبلها .

120 ـ قال تعالى : { لا تحسبوه شراً لكم } 11 النور .
لا تحسبوه : لا ناهية ، وتحسبوه فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وضمير الغائب المتصل في محل نصب مفعول به أول . شراً : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .
لكم : جار ومجرور متعلقان بشر .

121 ـ قال تعالى : { زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا } 7 التغابن .
زعم : فعل ماض مبني على الفتح . الذين : اسم موصول في محل رفع فاعل .
كفروا : فعل وفاعل ، وجملة كفروا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : أنهم .
لن : حرف نرف نفي ونصب واستقبال .
يبعثوا : فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر أن ، وجملة أن واسمها وخبرها في محل سدت مسد مفعولي زعم .

15 ـ قال الشاعر :
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ولكنّما المولى شريكك في العُدْم
فلا تعدد : الفاء حرف عطف ، ولا ناهية ، وتعدد فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
المولى : مفعول به أول منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر .
وجملة تعدد معطوفة على ما قبلها .
شريكك : مفعول به ثان منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف ، والكاف ضمير المخاطب في محل نصب مفعول به ثان .
في الغنى : جار ومجرور متعلقان بشريك .
ولكنما : الواو حرف استئناف ، ولكن حرف استدراك لا عمل له ، وما كافة .
المولى : مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة .
شريكك : خبر مرفوع بالضمة ، وشريك مضاف والكاف في محل جر بالإضافة .
في العدم : جار ومجرور متعلقان بشريك . وجملة لكنما وما بعدها لا محل لها من الإعراب .
الشاهد قوله : فلا تعدد المولى شريكك ، حيث جعل عد بمعنى ظن ونصب بمضارعه مفعولين هما المولى وشريك .

16 ـ قال الشاعر :
قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة حتى ألمت بنا يوما ملمات
قد كنت : قد حرف تحقيق ، وكنت كان واسمها في محل رفع .
أحجو : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا ، جملة أحجو في محل نصب خبر كان .
أبا عمرو : أبا مفعول به أول منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف وعمرو مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة تحت الراء ، والواو في عمرو زائدة خطا لا نطقا فانتبه .
أخا ثقة : أخا مفعول به ثان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، وأخا مضاف ، وثقة مضاف إليه مجرور ، في رواية " أخاً " بالتنوين تكون أخاً منصوبة بالفتحة الظاهرة لأنها معربة بالحركات الظاهرة لتجردها من الإضافة ، وتكون " ثقة " صفة لها منصوبة بالفتحة الظاهرة فتدبر .
حتى ألمت : حتى حرف جر وغاية ، وألمت فعل ماض ، والتاء للتأنيث .
بنا : جار ومجرور متعلقان بألمت .
يوما : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بألم .
ملمات : فاعل ألمت مرفوع بالضمة .
الشاهد قوله : أحجو أبا عمرو أخا ، حيث استعمل الفعل المضارع " أحجو " من حجا بمعنى الظن ، ونصب به مفعولين هما : أبا وأخا .
ولم يذكر أحد من النحاة أن " حجا يحجو " يتعدى إلى مفعولين غير ابن مالك . (1)
ـــــــــــــ
1 ـ انظر حاشية الأشموني على شرح الصبان لللألفية ، ومعه شرح شواهد العيني ج2 ص23
وانظر أوضح المسالك لابن هشام ج 1 ص 298 .

يـــتـــبـــع >>>>>>




Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 11:52   رقم المشاركة : [43 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

أفعال التحويل
صير : نحو : صير الحائك القماش ثوبا .
جعل : نحو : جعل النجار الخشب بابا .
122 ـ ومنه قوله تعالى : { الذي جعل لكم الأرض فراشا }1 .
وقوله تعالى : { وجعل الليل سكنا }2 .
وقوله تعالى : { هو الذي جعل الشمس ضياء }3 .
فإن كانت بمعنى أحدث ، وأنشأ نصبت مفعولا واحدا .
123 ـ نحو قوله تعالى { وجعل الظلمات والنور }4 .
وإن كانت بمعنى خلق نصبت مفعولا واحدا أيضا .
نحو قوله تعالى : { وجعل منها زوجها }5 .
124وقوله تعالى : { وهو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه }6 .
وكذلك إذا كانت بمعنى وضع فلا تنصب إلا مفعولا واحدا .
125 ـ نحو قوله تعالى : { يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق }7 .
أي : يضعون أصابعهم في آذانهم .
وهب : وهي بمعنى صير : نحو : وهبني الله فداك . والمعنى : صيرني فداك .
ويأتي وهب بمعنى منح ، أو رزق ، فيتعدى لمفعولين أحدهما بحرف الجر .
126 ـ نحو قوله تعالى : { ووهبنا له إسحق }8 .
وقوله تعالى : { وهب لي على الكبر إسماعيل }9 .
ووهب في هذا الموضع مثل " هدى " حين تتعدى للمفعول الثاني بحرف الجر ،
فلا تكون ناصبة لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
ــــــــــــــــ
1 ـ 22 البقرة . 2 ـ 96 الأنعام . 3 ـ 5 يونس .
4 ـ 1 الأنعام . 5 ـ 189 البقرة . 6 ـ 67 يونس .
7 ـ 19 البقرة . 8 ـ 27 العنكبوت . 9 ـ 29 إبراهيم .

127 ـ نحو قوله تعالى : { وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا }1 .
وقوله تعالى : { وهديناهم إلى صراط مستقيم }2 .
كما يتعدى هدى بنفسه إلى المفعولين .
128 ـ نحو قوله تعالى : { وقد هدانا سبلنا }3 .
وقوله تعالى : { وهديناه النجدين } 4 .
تخذ : بمعنى جعل وصير . نحو : تخذتك صديقا .
اتخذ : بمعنى صير . نحو : اتخذت الكتاب صديقا .
129 ـ ومنه قوله تعالى : { واتخذ الله إبراهيم خليلا }5 .
وقوله تعالى : { أ فاتخذتموهم سِخريا }6 . وقوله تعالى : { اتخذوا دينهم لعبا }7 .
وتأتي اتخذ بمعنى صنع وعمل فتنصب مفعولا واحدا .
130 ـ نحو قوله تعالى : { أم اتخذوا آلهة من الأرض }8 .
والمعنى : صنعوا ، أو صوروا ، أو جعلوا آلهة أصناما من الأرض {9} .
ومنه قوله تعالى : { يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا }10 .
ترك : بمعنى صير . 131 ـ نحو قوله تعالى : { فأصابه وابل فتركه صلدا }11
132 ـ وقوله تعالى : { وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض }12 .
المفعول الأول في الآية السابقة : بعضهم ، والمفعول الثاني : الجملة الفعلية : يموج . وتأتي ترك بمعنى خلف وخلى فتنصب مفعولا واحدا .
نحو قوله تعالى : { وتركنا يوسف عند متاعنا }13 .
ــــــــــــــــــــ
1 ـ 43 الأعراف . 2 ـ 87 الأنعام . 3 ـ 12 إبراهيم .
4 ـ 10 البلد . 5 ـ 125 النساء . 6 ـ 110 المؤمنون .
7 ـ 70 الأنعام . 8 ـ 21 الأنبياء .
9 ـ البحر المحيط ج6 ص304 . 10 ـ 27 الفرقان .
11 ـ 264 البقرة . 12 ـ 99 الكهف . 13 ـ 17 يوسف .

وقوله تعالى : { أو تركه يلهث }1 .
فـ " عند متاعنا " متعلق بالفعل ، و " يلهث " في محل نصب حال .
ومنه قوله تعالى : { وتركهم في ظلمات لا يبصرون }2 .
فيجوز في " ترك " أن تكون بمعنى " خلاهم " فلا يتعدى إلا إلى مفعول به واحد ، وهو الضمير المتصل بالفعل هاء الغيبة ، فتكون في ظلمات ولا يبصرون
حالين من الضمير في تركهم {3} .
رد : بمعنى صير .
133 ـ نحو قوله تعالى : { لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا }4 .
وقوله تعالى : { يردونكم بعد إيمانكم كافرين }5 .
وقوله تعالى : { ثم رددناه أسفل سافلين }6 .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 176 الأعراف . 2 ـ 17 البقرة .
3 ـ أمالي ابن الحاجب ج1 ص143 .
4 ـ 109 البقرة .
5 ـ 100 آل عمران .
6 ـ 5 التين .

نماذج من الإعراب


122 ـ قال تعالى : ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) 22 البقرة

الذي : اسم موصول في محل نصب صفة ثانية لربكم .

جعل : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .
والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
لكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، لأنه كان في الأصل صفة لفراشا ثم تقدم عليها . الأرض : مفعول به أول لجعل .
فراشا : مفعول به ثان .

123 ـ قال تعالى : ( وجعل الظلمات والنور ) 1 الأنعام .
وجعل : الواو حرف عطف ، وجعل فعل ماض بمعنى أحدث يتعدى لمفعول به واحد ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .
الظلمات : مفعول به منصوب بالكسرة . وجملة جعل عطف على ما قبلها .
والنور : الواو حرف عطف ، والنور عطف على الظلمات .

124 ـ قال تعالى : ( هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ) 67 يونس .
هو الذي : هو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، والذي اسم موصول في محل رفع خبر . جعل : فعل ماض بمعنى خلق ينصب مفعولا به واحدا ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وجملة جعل لا محل لها صلة الموصول .
لكم : جار ومجرور متعلقان بجعل .
الليل : مفعول به منصوب بالفتحة .
لتسكنوا : اللام حرف تعليل وجر ، وتسكنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام
التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون ، وواو في محل رفع فاعل .
والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر باللام ، وشبه الجملة متعلقة بمحذوف في محل نصب مفعول لأجله ، وإن اعتبرنا جعل بمعنى التصيير فشبه الجملة يكون في محل نصب مفعول به ثان .
فيه : جار ومجرور متعلقان متعلقان بتسكنوا .

125 ـ قال تعالى : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ) 19 البقرة .
يجعلون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجعل هنا بمعنى وضع تنصب مفعولا به واحدا .
أصابعهم : مفعول به ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
وجملة يجعلون لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوق للإجابة عن سؤال مقدر .
في آذانهم : جار ومجرور ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال من أصابعهم ، أو في محل نصب مفعول به ثان إن كانت جعل هنا تنصب مفعولين .
من الصواعق : من حرف جر سببي ، والصواعق اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بيجعلون .

126 ـ قال تعالى : ( ووهبنا له إسحق ) 27 العنكبوت .
ووهبنا : الواو حرف عطف ، ووهبنا فعل وفاعل ، وهو يتعدى لمفعولين أحدهما يتعدى له بحرف الجر .
له : جار ومجرور متعلقان بوهبنا .
أو هما في محل نصب مفعول به أول لوهب .
إسحق : مفعول به ثان . وجملة وهبنا معطوفة على ما قبلها .

127 ـ قال تعالى : ( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا ) 43 الأعراف .
وقالوا : الواو حرف عطف ، وقالوا فعل وفاعل ، والجملة عطف على ما قبلها .
الحمد لله : الحمد مبتدأ ، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
الذي : اسم موصول في محل صفة لله .
هدانا : فعل ماص ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، ونا المتكلمبن في محل نصب مفعول به ، وجملة هدانا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
لهذا : جار ومجرور متعلقان بهدانا .

128 ـ قال تعالى : ( وقد هدانا سبلنا ) 12 إبراهيم .
وقد هدانا : وقد حرف تحقيق ، وهدانا فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .
سبلنا : سبل منصوب على حذف حرف الجر " بنزع الخافض " ، وسبل مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . ويصح أن يكون سبلنا مفعول به ثان لهدى .

129 ـ قال تعالى : ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) 125 النساء .
واتخذ : الواو حرف اعتراض ، واتخذ فعل ماض مبني على الفتح .
الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .
إبراهيم : مفعول به أول منصوب بالفتحة .
خليلا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .
وجملة اتخذ وما بعدها لا محل لها من الإعراب اعتراضية فائدتها التوكيد على تقريب إبراهيم وتمييزه بأن الله اتخذه خليلا .

130 ـ قال تعالى : ( أم اتخذوا آلهة من الأرض ) 21 الأنبياء
أم واتخذوا : هي المنقطعة العاطفة وتفيد الإنكار ، واتخذوا : فعل وفاعل ، واتخذ بمعنى صنع وعمل تنصب مفعولا واحدا .
آلهة : مفعول به منصوب بالفتحة .
من الأرض : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب صفة لآلهة .

131 ـ قال تعالى : ( فأصابه وابل فتركه صلدا ) 264 البقرة .
فأصابه : الفاء حرف عطف ، عطفت أصابه على متعلق عليه ، والتقدير : استقر عليه فأصابه . وأصاب فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به مقدم على فاعله . وابل : فاعل أصاب مؤخر .
فتركه : الفاء حرف عطف ، وترك فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، والضمير المتصل بتركه في محل نصب مفعول به أول .
صلدا : مفعول به ثان لترك . وجملة ترك معطوفة على ما قبلها .

132 ـ قال تعالى : ( وتركنا يوسف عند متاعنا ) 17 يوسف .
وتركنا : الواو حرف عطف ، وتركنا فعل وفاعل ، والجملة معطوفة على ذهبنا .
يوسف : مفعول به منصوب بالفتحة .
عند متاعنا : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بترك ، وعند مضاف ومتاعنا مضاف إليه ، ومتاع مضاف ، والضمير المتصل به في محل جر مضاف إليه .

133 ـ قال تعالى : ( لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ) 109 البقرة .
لو يردونكم : لو مصدرية ، ويردونكم فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والكاف في محل نصب مفعول به أول ، والمصدر المؤول من لو والفعل المضارع في محل نصب مفعول به " ود " في أول الآية .
من بعد إيمانكم : من بعد جار ومجرور متعلقان بيردون ، وبعد مضاف ، وإيمان مضاف إليه ، وإيمان مضاف ، والكاف في محل جر بالإضافة .
كفارا : مفعول به ثان ليردونكم منصوب بالفتحة .

يـــــتــــــبـــع >>>>



Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 11:53   رقم المشاركة : [44 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

ثانيا ـ الأفعال التي تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر

من الأفعال المتعدية لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر الآتي :
كسا : نحو : كسوت البائس ثوبا .
134 ـ ومنه قوله تعالى : { فكسونا العظام لحما }1 .
وقوله تعالى : { ثم نكسوها لحما }2 .
قال أبو حيان : كسا : يكسو وفعله يتعدى إلى اثنين . تقول : كسوت زيدا ثوبا ، وقد جاء متعديا إلى واحد {3} .
17 ـ كقول الشاعر :
وأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعف منتشر فـ " كسا " بمعنى غطى ، فتعدى إلى واحد .
ألبس : نحو : ألبس الفنان ضفة النهر حللا سندسية .
سأل : نحو : سأل الفقير الغنى مالا .
135 ـ ومنه قوله تعالى : { يا قوم لا أسألكم عليه مالا }4 .
وقوله تعالى : { قل لا أسألكم عليه أجرا }5 .
وقوله تعالى : { فقد سألوا موسى أكبر من ذلك }6 .
أعطى : نحو : أعطيت الفقير ريالا .
136 ـ ومنه قوله تعالى : { قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه }7 .
أطعم : نحو : أطعمت الجائع خبزا .
137 ـ ومنه قوله تعالى : { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا }8 .
ــــــــــــــــــــ
1 ـ 14 المؤمنون . 2 ـ 259 البقرة .
3 ـ البحر المحيط ج2 ص206 . *
4 ـ 29 هود . 5 ـ 90 الأنعام .
6 ـ 153 النساء . 7 ـ 50 طه . 8 ـ 8 الإنسان .

وقوله تعالى : { من أوسط ما تطعمون أهليكم }1 .
فالمفعول الأول لتطعمون محذوف ، وتقديره : تطعمونه {2} .
سقى : نحو : سقيت الظامئ ماء .
138 ـ ومنه قوله تعالى : { وسقاهم ربهم شرابا طهورا }3 .
علَّم : نحو : علمت الطالب درسا .
ومنه قوله تعالى : { وعلم آدم الأسماء كلها }4 . وقوله تعالى : { علمه البيان }5 .
139 ـ وقوله تعالى : ( علم الإنسان ما لم يعلم }6 .
فـ " الإنسان " مفعول به أول و " ما " الموصولة في محل نصب مفعول به ثان .
زود : نحو : زودت المسافر قوتا .
من جميع الأمثلة السابقة نلاحظ أن ما تعدت إليه الأفعال من مفاعيل لم يكن أصله المبتدأ والخبر ، لأننا إذا فصلنا الفعل الناقص عن بقية الجملة ، نجد أن الجملة لا تعطينا مدلول الابتداء ، والإخبار ، لأنها ناقصة المعنى ، ويكمل معناها بإدخال الفعل عليها ليعمل في ركنيها النصب ، ويكون المفعول الأول فاعلا في المعنى .
ـــــــــــــــــــــ
1 ـ 89 المائدة .
2 ـ البحر المحيط ج4 ص10 .
3 ـ 21 الإنسان . 4 ـ 31 البقرة .
5 ـ 2 الرحمن . 6 ـ 5 العلق .

نماذج من الإعراب


134 ـ قال تعالى : ( فكسونا العظام لحما ) 14 المؤمنون .

فكسونا : الفاء حرف عطف ، وكسونا فعل وفاعل .
العظام مفعول به أول منصوب بالفتحة . لحما : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .
وجملة كسونا معطوفة على ما قبلها .

17 ـ قال الشاعر :
وأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعف منتشر
وأركب : الواو حسب ما قبلها ، وأركب فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا .
في الروع : جار ومجرور متعلقان بأركب .
خيفانة : مفعول به منصوب بالفتحة .
كسا : فعل ماض مبني على الفتح بمعنى غطى ينصب مفعول به واحد .
وجهها مفعول به منصوب بالفتحة لكسا ، وهو مضاف وهاء الغائب في محل جر مضاف إليه .
سعف : فاعل مرفوع بالضمة : منتشر : صفة مرفوعة لسعف .

135 ـ قال تعالى : ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا ) 29 هود .
ويا قوم : الواو حرف عطف ، ويا حرف نداء ، وقوم منادى مضاف منصوب بالفتحة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم المحذوفة ، وقوم مضاف ، والياء في محل جر مضاف إليه .
لا أسألكم : لا نافية لا عمل لها ، وأسألكم فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به أول .
عليه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من المفعول به .
أجرا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .

136 ـ قال تعالى : ( قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلْقه ) 50 طه .
قال : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو .
ربنا : مبتدأ ، ورب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
الذي : اسم موصول في محل رفع خبر . والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول . أعطى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . وجملة أعطى لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
كل شي : كل مفعول به منصوب ، وكل مضاف ، وشئ مضاف إليه مجرور .
خلقه : مفعول به ثان منصوب بالفتحة . وقيل : خلقه " أول مفعولي أعطى ، وقدم للاهتمام به ، أي أعطى خليقته ، وكل شئ ثانيهما .
وقرئ " خَلَقه " على أنه فعل ، والمفعول الثاني لأعطى محذوف للعلم .

137 ـ قال تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ) 8 الإنسان .
ويطعمون : الواو حرف عطف ، ويطعمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، والجملة معطوفة على يوفون ويخافون .
الطعام : مفعول به منصوب بالفتحة .
على حبه : على حرف جر يفيد المصاحبة ، وحبه اسم مجرور ، وحب مصدر مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه من إضافة المصدر إلى
مفعوله ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال من الطعام ، والتقدير محبين له ، فالضمير في حبه على الطعام ، أي مع اشتهائه .
مسكينا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة الظاهرة .

138 ـ قال تعالى : ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) 21 الإنسان .
وسقاهم : الواو حرف عطف ، وسقاهم فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به أول . ربهم : فاعل ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . وجملة سقاهم معطوف على جملة حلّوا .
شرابا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .
طهورا : صفة لشراب منصوبة بالفتحة .

139 ـ قال تعالى : ( وعلّم آدم الأسماء كلها ) 31 البقرة .
وعلم : الواو حرف عطف ، وعلم فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، وجملة علم معطوفة على جملة محذوفة تقديرها : فجعل في الأرض خليفة وسماه آدم . آدم : مفعول به أول منصوب بالفتحة الظاهرة .
الأسماء : مفعول به ثان منصوب . كلها : توكيد معنوي منصوب بالفتحة أ وكل مضاف ، والضمير المتصل قي محل جر مضاف إليه .

ثالثا ـ الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل

من الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل الآتي : ـ
أرى ـ أعلم ـ حدَّث ـ نبَّأ ـ أنبأ ـ خبَّر ـ أخبر .
تنقسم الأفعال السابقة إلى قسمين :
1 ـ منها ما يتعدى لثلاثة مفاعيل بوساطة الهمزة التي تعرف بهمزة النقل ، أو التعدية وهي
الفعلين : أرى ، وأعلم .
نحو : أرى والدك زيدا خالدا أخاك .
ونحو : أعلمت عليا محمدا مسافرا .
فالمفعول الأول من هذه المفاعيل في المثالين السابقين كان في الأصل فاعلا ، وذلك قبل أن يتعدى الفعل بالهمزة ، وأصل الكلام :
رأى زيد خالدا أخاك . وعلم عليّ محمدا مسافرا .
وقد يكون من " أرى " الناصبة لثلاثة مفاعيل .
140 ـ قوله تعالى : { كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم }1 .
فالفعل " يرى " مضارع " أرى " ، ومفعوله الأول الضمير المتصل به ، وأعمالهم مفعوله الثاني ، وحسرات مفعوله الثالث كما ذكر الزمخشري {2} . وقيل حسرات حال {3} .
141 ـ وقوله تعالى : { فأروني ماذا خلق الذين من دونه }4 .
فالضمير في " أروني " مفعول به أول ، وجملة : ماذا ... إلخ سدت مسد المفعولين الآخرين . ومثله قوله تعالى : { أروني ماذا خلقوا من الأرض }5 .
فجملة الاستفهام سدت مسد المفعولين الآخرين ، والضمير في " أروني " المفعول الأول {6} .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 167 البقرة . 2 ـ الكشاف للزمخشري ج1 ص212 .
3 ـ البحر المحيط ج1 ص475 ، وإملاء ما من به الرحمن للعكبري ج1 ص41 .
4 ـ 11 لقمان . 5 ـ 4 الأحقاف . 6 ـ إعراب القران المنسوب للزجاج ص469 .

أما الأفعال الخمسة الأخرى فتتعدى إلى ثلاثة مفاعيل بلا وساطة ، وهي :
حدَّث : نحو : حدت إبراهيم محمدا موجودا .
نبَّأ : 18 ـ كقول كعب بن زهير :
نبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
نبئت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء في محل رفع نائب فاعل ، وهي المفعول الأول في الأصل ، وأن واسمها وخبرها سدت مسد المفعولين الآخرين .
قال أبو حيان الأصل في : نبَّأ ، وأنبأ أمن يتعديا إلى واحد بنفسيهما ، وإلى اثنين بحرف الجر ، ويجوز حذفه ، فتقول : نبَّأت به ، ونبَّأنيه ، فإذا ضمنت معنى " أعلم " تعدت إلى ثلاثة مفاعيل {1} .
19 ـ كقول النابغة الذبياني :
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها يهدي إلي غرائب الأشعار
نبئت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء نائب فاعله وهي المفعول الأول في الأصل ، وزرعة المفعول الثاني ، والجملة الفعلية : يهدي ... إلخ في محل نصب المفعول به الثالث .
ويجوز أن يكون منه قوله تعالى : { نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم }2 .
فـ " عبادي " مفعول به أول ، وأن مع معموليها سدت مسد المفعولين الآخرين ، إذا اعتبرنا نبئ متعديا لثلاثة مفاعيل ، فإن لم يتعد لثلاثة سدت أن مع معموليها مسد المفعول به الثاني .
أنبا : نحو : أنبأت محمدا عليا قادما .
ومنه قول الأعشى :
وأُنبِئتُ قيسا ولم أبلُهُ كما زعموا خيرا أهل اليمن
فـ " أنبئت " فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء في محل رفع نائب فاعل ، وهي المفعول الأول
ـــــــــــــــ
1 ـ البحر المحيط ج7 ص290 .
2 ـ 49 الحجر .

في الأصل ، قيسا مفعول به ثان ، وخيرا مفعول به ثالث .
ويجوز أن يكون منه قوله تعالى : ( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين }1 .
قال أبو حيان : الجملة الاستفهامية في موضع نصب لأنبئكم ، لأنه معلق ، لمجيئه بمعنى أعلمكم ، فإن قدرتها متعدية لاثنين كانت سادة مسد المفعول الثاني ، وإن قدرتها متعدية لثلاثة كانت سادة مسد المفعول الثاني والثالث {2} .
والضمير المتصل بالفعل في محل نصب المفعول الأول .
خبَّر : نحو : خبرت الطلاب أن الامتحان غدا .
أخبر : نحو : أخبرت والدي عليا قادما .

فوائد وتنبيهات

أولا ـ يمكن تعدية الفعل إذا كان لازما بواحدة مما يأتي :
1 ـ الهمزة ، نحو : جلس الطالب . نقول : أجلست الطالب .
فأصبح الفاعل مفعولا لتعدي الفعل بوساطة همزة التعدية " النقل " ، وفي هذه الحالة تعدى الفعل لمفعول به واحد لأنه لازم في الأصل .
وإذا كان الفعل متعديا في الأصل إلى مفعول به واحد تعدى بالهمزة إلى مفعولين ، وإذا كان متعديا لمفعولين يتعدى بالهمزة إلى ثلاثة مفاعيل .
مثل : علم وأعلم ، ورأى وأرى .
2 ـ تضعيف عين الفعل نحو : عظم القائد . نقول بعد التضعيف : عظمت القائد . فعندما ضعفنا عينه تعدى إلى المفعول الذي كان في الأصل فاعلا .
3 ـ يتعدى الفعل إذا كان لازما بنقله من زنة " فعل " إلى " فاعل " .
نحو : مشى صاحب الخلق الحسن . نقول : ماشيت صاحب الخلق الحسن .
ومن زنة " فعل " إلى " استفعل " . نحو : خرج الماء من البئر .
ــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 221 الشعراء . 2 ـ البحر المحيط ج7 ص48 .

نقول : استخرجت الماء من البئر .
ثانيا ـ يمكننا نصب الاسم بعد الفعل اللازم ، إذا كان مجرورا بحرف الجر ، ثم حذفنا حرف الجر ، فينصب على حذف حرف الجر ، أو نزع الخافض كما يسميه النحاة . والفعل في هذه الحالة لا يكون متعديا .
142 ـ نحو فوله تعالى : { واختار موسى قومه سبعين رجلا }1 .
فـ " موسى " منصوب على نزع الخافض ، والتقدير : من قومه .
ومنه قوله تعالى : { وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم }2 .
الطلاق : منصوب على نزع الخافض ، لأن عزم تتعدى بـ " على " ، أو تضمينها معنى " نوى " {3} .
ومنه قوله تعالى : { فتيمموا صعيدا طيبا }4 .
صعيدا : يجوز أن تكون مفعولا به ، ويجوز فيها النصب على حذف حرف الجر الباء ، والتقدير : بصعيد {5} .
20 ـ ومنه قول الشاعر :
تمرون الديار ولم تعوجوا كلامكم عليّ إذن حرام
والتقدير : تمرون بالديار ، فنصبه على تقدير حرف الجر المحذوف .
غير أن هذا النوع من نصب الاسم بعد حذف حرف الجر سماعي لا ينقاس عليه .
ومن الأفعال التي ينتصب بعدها الاسم على نزع الخافض : اختار ، واستغفر ، وأمر ، وكنى ،
ودعا ، وزوج ، وصدق .
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 155 الأعراف . 2 ـ 227 البقرة .
3 ـ البحر المحيط ج2 ص183 .
4 ـ 43 النساء .
5 ـ إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج1 ص101 .

نماذج من الإعراب

140 ـ قال تعالى : { كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات } 167 البقرة .

كذلك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : إراءة مثل تلك الإراءة ، واختار سيبويه النصب على الحال وهو صحيح .
يريهم : فعل مضارع ، والرؤيا هنا تحتمل أن تكون بصرية فتتعدى لمفعولين ، الأول ضمير المتصل في الفعل يريهم . الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .
أعمالهم : مفعول به ثان منصوب ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
ويحتمل أن تكون يريهم قلبية وهو الأرجح ، فتتعدى لثلاثة مفاعيل ، وعليه يكون مفعولها الثالث حسرات منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة .

141 ـ قال تعالى : { فأروني ماذا خلق الذين من دونه } 11 لقمان .
فأروني : الفاء هي الفصيحة ، وأروني فعل أمر مبني على حذف النون ، ينصب ثلاثة مفاعيل ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به أول .
ماذا : اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لخلق ، ويجوز أن تكون ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وذا اسم موصول في محل رفع خبر .
خلق : فعل ماض مبني على الفتح . الذين : فاعل مرفوع بالضمة .
من دونه : جار ومجرور ، ودون مضاف ، والضمير في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة لا محل له من الإعراب صلة الذي .
وجملة خلق لا محل لها من الإعراب صلة ذا الموصولة على الوجه الثاني .
وجملة الاستفهام المعلقة " ماذا خلق " سدت مسد مفعولي أروني .
ويجوز أن تكون بمعنى أخبروني فتتعدى لمفعولين فقط ، الأول الضمير المتكلم المتصل بها ، والثاني الجملة الاستفهامية ، والوجه الأول أحسن .

18 ـ قال الشاعر :
نبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
نبئت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء في محل رفع نائب فاعل ، وهي في الأصل المفعول الأول لنبأ ، وجملة نبئت لا محل لها من الإعراب ابتدائية .
أن رسول : أن حرف مشبه بالفعل ، ورسول اسمها منصوب ، وهو مضاف .
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .
أوعدني : أوعد فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة . وجملة أوعدني في محل نصب خبر أن .
وجملة أن ومعموليها سدت مسد المفعولين الثاني والثالث لنبأ .
والعفو : الواو للحال ، أو عاطفة ، والوجه الأول أحسن ، والعفو مبتدأ مرفوع .
عند رسول الله : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمأمول الآتي ، وعند مضاف ، ورسول مضاف إليه مجرور ، وسول مضاف ، والله مضاف إليه .
مأمول : خبر مرفوع بالضمة .
الشاهد قوله : نبئت أن رسول الله أوعدني ، حيث أعمل الفعل نبأ في ثلاثة مفاعيل هي : تاء الفاعل التي كانت في الأصل المفعول به الأول ، وأن ومعموليها التي سدت مسد المفعولين الثاني والثالث .

19 ـ قال الشاعر :
وأنبأت قيساً ولم أبلُه كما زعموا خيراً أهل اليمن
وأنبئت : الواو حرف عطف ، وأنبئت فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء في محل رفع نائب فاعل وهو المفعول به الأول . والجملة معطوفة على ما قبلها .
قيسا : مفعول به ثان منصوب بالفتحة .
ولم أبله : الواو للحال ، ولم حرف نفي وجزم وقلب ، وأبله فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة الواو ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .
والجملة في محل نصب حال .
كما : الكاف حرف جر ، وما إما موصولة في محل جر ، وإما مصدرية .
زعموا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ما على الوجه الأول ، وعلى الوجه الثاني تكون ما وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحر الجر الكاف ، والتقدير : كزعمهم .
خير اليمن : خير مفعول به ثالث لأنبئت ، وخير مضاف ، واليمن مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وسكن لأجل الوقف .
الشاهد قوله : وأنبئت قيسا خير ، حيث نصب بالفعل أنبأ ثلاثة مفاعيل هي : تاء المتكلم الواقعة نائب فاعل ، وقيسا ن وخير .

142 ـ قال تعالى : { واختار موسى قومه سبعين رجلاً } 155 الأعراف .
واختار : الواو حرف استفهام ، واختار فعل ماض مبني على الفتح .
موسى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف ، والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لسرد قصة اللذين لم يعبدوا العجل .
قومه : منصوب على نزع الخافض ، والتقدير : من قومه ، فحذف الجار وأوصل الفعل . سبعين : مفعول به ثان ، لأن الفعل اختار يتعدى إلى مفعولين ، أحدها بنفسه والآخر بوساطة حرف الجر . رجلاً : تمييز منصوب بالفتحة .

20 ـ قال الشاعر :
تمرون الديار ولم تعوجوا كلامكم علي إذن حرام
تمرون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
الديار : منصوب على نزع الخافض ، وأصله تمرون بالديار .
ولم تعوجوا : الواو للحال ، ولم حرف نفي وجزم وقلب ، وتعوجوا قعل مضارع مجزوم بل ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو قي محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب حال .
كلامكم : مبتدأ مرفوع بالضمة ، وكلام مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . علىّ : جار ومجرور متعلقان بحرام .
إذن : حرف جواب وجزاء لا محل له من الإعراب .
حرام : خبر مرفوع بالضمة .
الشاهد قوله : تمرون الديار ، حيث حذف حرف الجر ، وأوصل الفعل اللازم " تمرون " إلى الاسم الذي كان مجرورا فنصبه ، وأصل الكلام : تمرون بالديار ، ويسمى ذلك بـ " الحذف والإيصال " ، وهو مقصور على السماع ، إلا إذا كان المجرور مصدرا مؤولا من " أنَّ " المشبهة بالفعل مع اسمها وخبرها ، أو من " أنْ " المصدرية مع فعلها المنصوب .
وللمزيد راجع شرح ابن عقيل ج1 ، ص 538 .




Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 11:59   رقم المشاركة : [45 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصلالثاني
التضمين
نوع من المجاز ، لأن اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا ، والجمع بينهما مجاز خاص يعرف بالتضمين ، وهو على وجه الخصوص : أن يتضمن فعل معنى فعل آخر ، وبذلك قد ينتقل الفعل إلى أكثر من درجة ، فإن كان لازما يصبح بالتضمين متعديا ، وإن كان متعديا لمفعول به ، فإنه يتعدى بالتضمين لأكثر .
والأفعال المتضمنة معنى بعض كثيرة ، ومنها على سبيل المثال الآتي : ـ
أتمَّ : 143 ـ نحو قوله تعالى : { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم }1 .
تعدى " أتم " بحرف الجر " إلى " لتضمنه معنى " فأدوا " .
أحب : 144 ـ نحو قوله تعالى : { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي }2.
فـ " حب " مفعول به لأحببت ، لأنه تضمن معنى آثرت .
تخشى : 145 ـ نحو قوله تعالى : { وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه }3 .
الناس " مفعول به لتخشى ، لتضمنه معنى تستحي ، أي : وتستحي الناس والله أحق أن تستحييه .
سمع : 146 ـ نحو قوله تعالى : { وإن يقولوا تسمع لقولهم }4 .
فضمن تسمع معنى تصغي ، فتعدى لمفعوله باللام في قوله : لقولهم .
ومن الأفعال المتعدية لمفعولين عن طريق التضمين التالي :
وصَّى : نحو قوله تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا }5 .
قيل : ضمن " وصينا " معنى " ألزمنا " فتعدى لاثنين ، الثاني : إحسانا ، وقيل مصدر {6} . زوَّج : 147 ـ نحو قوله تعالى : { وزوجناهم بحور عين }7 .
ـــــــــــــــــــــــ
1 ـ 4 التوبة . 2 ـ 32 ص
3 ـ 37 الأحزاب . 4 ـ 4 المنافقون .
5 ـ 15 الأحقاف . 6 ـ البحر المحيط ج8 ص60 .
7 ـ 54 الدخان .

زوج يتعدى بنفسه إلى المفعولين ، وتعدى في الآية إلى المفعول الثاني بـ " الباء " لتضمنه معنى قرناهم {1} .

رابعا ـ تضمن بعض الأفعال معنى الظن

هناك قول يتضمن معنى الظن ، ويشترط في هذا القول أن يكون الفعل مضارعا مسبوقا باستفهام ، وأن يكون للمخاطب ، وفي هذه الحالة يمكن لفعل القول أن يعمل عمل " ظن " ، فينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
نحو : أتقول محمدا مسافرا ، وأتقول أخاك ناجحا .
أما إذا اختل شرط من الشروط السابقة ، وجب رفع المفعولين باعتبارهما مبتدأ وخبر ، وهما في محل نصب مقول القول .

خامسا ـ هناك أفعال تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ غير التي ذكرنا ، ومن هذه الأفعال :
آتي ـ آجر ـ بخس ـ بلّغ ـ بوأ ـ اتبع ـ جرم ـ جزى ـ حذّر ـ أحضر ـ أحل ـ أخسر ـ خوّف ـ أرهق ـ أدخل ـ زوّج ـ زاد ـ سلب ـ سمّى ـ سام ـ أصلى ـ أضل ـ أغشى ـ غشّى ـ قدّر ـ كتم ـ كلّف ـ لقّى ـ ملأ ـ منع ـ أنذر ـ أنسى ـ أنكح ـ ذرّ ـ أورث ـ أورد ـ وصّى ـ وعد ـ واعد ـ وفّى ـ ولّى ـ اختار ـ صدّق ـ وغيرها كثير {2} .
ـــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ انظر الجمل ج4 ص210 .
2 ـ انظر دراسات لأسلوب القرآن الكريم القسم الثالث ج2 ص293 وما بعدها .

نماذج من الإعراب


143 ـ قال تعالى : { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم } 4 التوبة .
فأتموا : الفاء حرف عطف ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
إليهم : جار ومجرور متعلقان بأتموا .
عهدهم : عهد مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
إلى مدتهم : جار ومجرور ، ومدة مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل جر بدل من إليه .

144 ـ قال تعالى : { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي } 32 ص .
فقال : الفاء حرف عطف ، وقال فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقدير هو . إني : إن واسمها في محل نصب .
أحببت : فعل وفاعل ، وحب هنا متضمنة معنى آثر فيتعدى بعن ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن . وإن وما بعدها في محل نصب مقول القول .
وجملة قال وما بعدها معطوفة على ما قبلها .
حب الخير : حب مفعول به للفعل أحببت ، أو مفعول مطلق ، وقيل مفعول من أجله ، وحب مضاف ، والخير مضاف إليه .
عن ذكر : جار ومجرور متعلقا بأحببت ، وذكر مضاف .
ربي : مضاف إليه ، ورب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة .
وقد ذكر أحد المعربين القدامى أن " حب الخير " فيه أوجه كثيرة منها : 1 أنه مفعول أحببت ، لأنه بمعنى آثرت ، و " عن " على هذا بمعنى " على "
2 ـ أن حب مصدر على حذف الزوائد ، والناصب له أحببت .
3 ـ أنه مصدر تشتهي ، أي : حباً مثل حب الخير .
4 ـ أنه ضمن معنى أنبأت ، فلذلك تعدى بـ " عن " .
5 ـ أن حببت بمعنى لزمت .
6 ـ أن أحببت من أحب البعير إذا سقط وبرك من الإعياء ، والمعنى قعدت عن ذكر ربي ، فيكون حب الخير على هذا مفعولاً من أجله ، وعن ذكر ربي متعلقان بأحببت ، والإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي : عن أن أذكر ربي ، أو إلى الفاعل ، والتقدير : عن أن يذكرني ربي .

145 ـ قال تعالى : { وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه } 37 الأحزاب .
وتخشى : الواو للحال أو عاطفة ، تخشى فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . الناس : مفعول به منصوب بالفتحة .
وجملة تخشى في محل نصب حال ، أو معطوفة على ما قبلها .
والله : الواو حالية أو عاطفة ، وكونها حالية أحسن ، والله مبتدأ مرفوع بالضمة .
أحق : خبر مرفوع بالضمة ، والجملة الاسمية في محل نصب حال .
أن تخشاه : أن حرف مصدري ونصب ، وتخشى فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مؤول في محل رفع بدل اشتمال من لفظ الجلالة ، ويجوز أن يكون المصدر المؤول منصوباً على نزع الخافض متعلق بأحق ، وقال أبو البقاء يجوز أن يكون المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ ، وأحق خبره مقدم عليه ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع خبر لفظ الجلالة .

146 ـ قال تعالى : { وإن يقولوا تسمع لقولهم } 4 المنافقون .
وإن يقولوا : الواو حرف عطف ، وإن حرف شرط جازم لفعلين ، ويقولوا فعل
الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
تسمع : فعل مضارع مجزوم جواب الشرط ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . لقولهم : جار ومجرور متعلقان بتسمع ، وتسمع متضمن معنى تصغي ، وقول مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
وجملة إن يقولوا معطوفة على ما قبلها .
قال تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا } 15 الأحقاف .
ووصينا : الواو حرف استئناف ، ووصينا فعل وفاعل .
الإنسان : مفعول به منصوب بالفتحة ، وجملة وصينا لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لبيان العبرة في اختلاف حال الإنسان مع أبويه .
بوالديه : جار ومجرور متعلقان بوصينا ، ووالد مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
إحساناً : مفعول به أول منصوب بالفتحة على تضمين وصينا معنى ألزمنا ، ويجوز أن يكون إحساناً مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره يحسن ، أي : وصيناه أن يحسن إليهما إحساناً ، وقيل أن إحساناً منصوب على أنه مفعول من أجله ، والتقدير : وصيناه بهما إحساناً منا إليهما .

147 ـ قال تعالى : { وزوجناهم بحور عين } 54 الدخان .
وزوجناهم : الواو حرف عطف ، وزوجناهم فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة عطف على يلبسون .
بحور : جار ومجرور متعلقان بزوجناهم . عين : نعت مجرور لحور .

سادسا ـ المشبه بالمفعول به :
يجوز في معمول الصفة المشبهة إذا كان معرفة الرفع لأنه فاعل .
نحو : محمد حسنٌ وجهُهُ .
فإن قصد به المبالغة حولنا الإسناد عن الفاعل إلى الضمير المستتر في الصفة المشبهة ، والعائد إلى ما قبلها ، ونصبنا ما كان فاعلا تشبيها له بالمفعول به .
فنقول : محمد حسنٌ وجهَهُ ، أو : حسنٌ الوجهَ .
فـ " فوجهَهُ ، أو الوجهَ " مشبه بالمفعول به منصوب بالفتحة ، ولا يصح أن نعتبرها مفعولا به ، لأن الصفة المشبهة لازمة لا تتعدى لمعمولها ، ولا يصح نصبه على التمييز ، لأن الاسم معرفة بإضافته إلى الضمير ، أو بـ " أل " التعريف ، والتمييز لا يكون إلا نكرة .
سابعا ـ هناك علامتان يجب توفرهما في الفعل المتعدي إلى المفعول به ، أوأكثر ، هما :
1 ـ أن يصح اتصاله بضمير الغائب " الهاء " . نحو : كتبه ، أرسله ، كافأه .
إذ إن الفعل اللازم لا يصح اتصاله بذلك الضمير .
فلا نقول : ذهبته ، وجلسته .
2 ـ أن يصاغ منه اسم مفعول تام على وزن " مفعول " .
نحو : كتب ـ مكتوب ، أكل ـ مأكول ، ضرب ـ مضروب .
ولا يصح أن يصاغ من الفعل اللازم ، فلا نقول : مذهوب ، ومجلوس .

ثامنا ـ يجوز في أفعال القلوب " ظن " وأخواتها حذف أحد مفعوليها ، أو حذف المفعولين معا .
148 ـ فمثال الأول قوله تعالى : { اتخذوه وكانوا ظالمين }1 . أي اتخذوه إلها .
ـــــــــــــــ
1 ــ 148 الأعراف .

ومنه قول عنترة :
ولقد نزلت فلا تظني غيره مني بمنزلة المحب المكرم
فحذف أحد المفعولين ، والتقدير : فلا تظني غيره حاصلا .
غير أن حذف أحد المفعولين عند أكثر النحويين ممتنع ، لأنه لا يجوز الاقتصار على المفعول الأول ، لأن الشك والعلم وقعا في المفعول الثاني ، وهما معا كالاسم الواحد ، ومضمونهما معا هو المفعول به في الحقيقة ، فلو حذفت أحدهما كأن حذفت بعض أجزاء الكلمة الواحدة إلا أن الحذف وارد مع القرينة .
ومثال الثاني : 149 ـ قوله تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }1 .
فالمفعولان محذوفان : أحدهما عائد للموصول ، أي : تزعمونهم شركاء .
وقدرهما ابن هشام في المغنى بقوله : تزعمون أنهم شركاء . أي من " أن " ومعموليها ، لأن زعم في الغالب لا يقع على المفعولين صريحا ، بل على أن
وصلتها . 150 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن هم لا يظنون }2 .
فحذف المفعولين ، وحذفهما جائز ، والتقدير : يظنون ما هو نافع لهم .

تاسعا ـ إذا كان المفعول به تابعا لجواب " أما " وجب تقديمه على عامل الفعل ـ " لا " الناهية ـ إذا انعدم الفاصل بين " ما " والجواب .
151 ـ نحو قوله تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر }3 .
وقوله تعالى : { وأما السائل فلا تنهر }4 .
فـ " اليتيم ، والسائل " كل منهما منصوب بالفعل بعده ، والفاء غير فاصلة بين الفعل ومعموله ، ولا مانعة {5 } .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 62 القصص . 2 ـ 178 البقرة .
3 ـ 9 الضحى . 4 ـ 10 الضحى .
5 ـ إملاء ما من به الرحمن ج2 ص155 .

نماذج من الإعراب


148 ـ قال تعالى : { اتخذوه وكانوا ظالمين } 148 الأعراف .
اتخذوه : اتخذ فعل ماض ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والهاء في محل نصب مفعول به أول ، والمفعول به الثاني محذوف تقديره : إلهاً .
والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب مسوقة لتكون جواباً عن سؤال نشأ من سياق الكلام ، أي : فكيف اتخذوه ؟ .
وكانوا : الواو حرف عطف ، وكان واسمها في محل رفع .
ظالمين : خبرها منصوب بالياء ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

149 ـ قال تعالى : { أين شركائي اللذين كنتم تزعمون } 62 القصص .
أين : اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
شركائي : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة ، وجملة شركائي في محل نصب مقول قولٍ سابق . اللذين : اسم موصول في محل رفع صفة لشركائي .
كنتم : كان واسمها في محل رفع .
تزعمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، ومفعولا تزعمون محذوفان تقديرهما : تزعمونهم شركائي .
والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان .
وجملة كنتم تزعمون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

150 ـ قال تعالى : { وإن هم إلا يظنون } 78 البقرة .
وإن : الواو للحال ، وإن نافية لا عمل لها . هم : ضمير في محل رفع مبتدأ .
إلا : أداة حصر لا عمل لها لتقدم النفي .
يظنون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ " هم " .
ومفعولا ظن محذوفان ، وحذفهما جائز ، والتقدير : يظنون ما هو نافع لهم .
وجملة إن وما بعدها في محل نصب حال .

151 ـ قال تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر } 10 الضحى .
فأما : الفاء هي الفصيحة ، وأما حرف شرط وتفصيل .
اليتيم : مفعول به مقدم لتقهر . فلا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية .
تقهر : فعل مضارع مجزوم بلا ، وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .

حالات عمل أفعال القلوب


لأفعال القلوب من حيث العمل ثلاثة أحوال : ـ
أولا ـ الإعمال : ـ
بمعنى أنها تدخل على المبتدأ والخبر ، وتعمل فيهما النصب ، ويكونان مفعولين للفعل ، وقد مثلنا له سابقا ، وعملها واجب إذا تقدمت على معموليها ، أما إذا توسطت فعملها جائز . نحو : زيدا ظننت مسافرا .
أو إذا تأخر الفعل . نحو : زيدا مسافرا ظننت .
ففي هاتين الحالتين : يجوز إعمال الفعل ، ويجوز إهماله .
وفي حالة الإهمال يعرب الاسم الواقع قبل الفعل مبتدأ ، والجملة بعده في محل رفع خبر إذا كان الفعل متوسطا بين الاسمين ، وإذا كان الفعل متأخرا أعربا مبتدأ وخبرا .
ثانيا ـ الإلغاء :
وهو إبطال عمل أفعال القلوب بنوعيها في اللفظ ، وفي المحل معا إذا توسطت معمليها ، أو تأخرت عنهما .
نحو : محمد ظننت حاضر ، وعمرو حسبت متأخر .
ففي هذه الحالة يلغى عمل ظن وحسب ، وما دخل في بابهما من الأفعال ، ويشمل الإلغاء عدم العمل في لفظ الكلمة المعمول فيها ،وفي محلها أيضا .
فـ " محمد " مبتدأ ، وظننت جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب ، و " مسافر " خبر . وقس على ذلك .
ثالثا ـ التعليق :
وهو إبطال عمل تلك الأفعال في اللفظ دون المحل ، وذلك إذا تلا الفعل ما له الصدارة في الكلام كالآتي :
1 ـ لام الابتداء . نحو : علمت لخالد موجود .
فقد علق عمل الفعل عن لفظ المعمول ، ولكنه لم يعلق في المحل أو التقدير ،
فيكون " خالد " مرفوعا لفظا منصوبا محلا .
152 ـ ومنه قوله تعالى : { ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق }1 . ومنه قوله تعالى : { والله يعلم إنك لرسوله }2 .
وقد منع بعض النحاة التعليق في باب أعلم خاصة ، والصحيح جوازه ، واستشهدوا عليه 21 ـ بقول الشاعر : بلا نسبة
حذار فقد نبئت إنك للذي ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى
فعلق الفعل " نبئت " عن العمل لاتصال خبر إن باللام ، ولولا اتصال اللام بخبرها لكانت همزتها مفتوحة بعد الفعل نبأ .
2 ـ لام جواب القسم . نحو : علمت ليحضرن أخوك .
والتقدير : علمت والله ليحضرن أخوك .
22 ـ ومنه قول لبيد :
ولقد علمت لتاتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها
فقد علق الفعل " علم " عن العمل في لفظ المعمول دون محله ، ولوعمل فيهما لكان التقدير : علمت منيتي آتية .
منيتي : مفعول به أول . والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان .
3 ـ لا النافية . نحو : ظننت لا محمد قائم ولا أحمد
ونحو : علمت لا طالب في الفصل ولا مدرس .
4 ـ ما النافية . 153 ـ نحو قوله تعالى : { لقد علمت ما هؤلاء ينطقون }3 .
وقوله تعالى : { ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص }4 .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 102 البقرة . 2 ـ 1 المنافقون .
3 ـ 65 الأنبياء . 4 ـ 35 الشورى .

وقوله تعالى : { قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق }1 .
5 ـ إن النافية . نحو قوله تعالى : { وتظنون إن لبثتم إلا قليلا }2 .
6 ـ الاستفهام بالهمزة .
154 ـ كقوله تعالى : { وإن أدري أقريب أم بعيد ما تدعون }3 .
أو بأي . 155 ـ نحو قوله تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }4 .
وقوله تعالى : { ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى }5 .
7 ـ الاستفهام بكم نحو قوله تعالى : ( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن }6 .
8 ـ الاستفهام بأنَّى . 156 ـ نحو قوله تعالى : { ثم انظر أنى يأفكون }7 .
9 ـ الاستفهام بأيان . 157 ـ نحو قوله تعالى : { يسألون أيان يوم الدين }8 .
10 ـ الاستفهام بكيف . 158 ـ نحو قوله تعالى : { فستعلمون كيف نذير }9 .
وقوله تعالى : { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل }10 .
11 ـ الاستفهام بما . 159 ـ نحو قوله تعالى : { وما أدراك ما الحاقة }11 .
وقوله تعالى : { وما أدراك ما ليلة القدر }12 .
12 ـ الاستفهام بمن .
160 ـ نحو قوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله }13 .
13 ـ الاستفهام بهل .
161 ـ نحو قوله تعالى : { فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ }14 .
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 79 هود . 2 ـ 52 الإسراء . 3 ـ 109 الأنبياء .
4 ـ 227 الشعراء . 5 ـ 71 طه . 6 ـ 6 الأنعام .
7 ـ 75 المائدة . 8 ـ 12 الذاريات . 9 ـ 17 الملك .
10 ـ 1 الفيل . 11 ـ 3 الحاقة . 12 ـ 2 القدر .
13 ـ 87 الزخرف . 14 ـ 15 الحج .

يـــتـــبـــع >>>>



Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 12:00   رقم المشاركة : [46 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصلالثاني
التضمين
نوع من المجاز ، لأن اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا ، والجمع بينهما مجاز خاص يعرف بالتضمين ، وهو على وجه الخصوص : أن يتضمن فعل معنى فعل آخر ، وبذلك قد ينتقل الفعل إلى أكثر من درجة ، فإن كان لازما يصبح بالتضمين متعديا ، وإن كان متعديا لمفعول به ، فإنه يتعدى بالتضمين لأكثر .
والأفعال المتضمنة معنى بعض كثيرة ، ومنها على سبيل المثال الآتي : ـ
أتمَّ : 143 ـ نحو قوله تعالى : { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم }1 .
تعدى " أتم " بحرف الجر " إلى " لتضمنه معنى " فأدوا " .
أحب : 144 ـ نحو قوله تعالى : { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي }2.
فـ " حب " مفعول به لأحببت ، لأنه تضمن معنى آثرت .
تخشى : 145 ـ نحو قوله تعالى : { وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه }3 .
الناس " مفعول به لتخشى ، لتضمنه معنى تستحي ، أي : وتستحي الناس والله أحق أن تستحييه .
سمع : 146 ـ نحو قوله تعالى : { وإن يقولوا تسمع لقولهم }4 .
فضمن تسمع معنى تصغي ، فتعدى لمفعوله باللام في قوله : لقولهم .
ومن الأفعال المتعدية لمفعولين عن طريق التضمين التالي :
وصَّى : نحو قوله تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا }5 .
قيل : ضمن " وصينا " معنى " ألزمنا " فتعدى لاثنين ، الثاني : إحسانا ، وقيل مصدر {6} . زوَّج : 147 ـ نحو قوله تعالى : { وزوجناهم بحور عين }7 .
ـــــــــــــــــــــــ
1 ـ 4 التوبة . 2 ـ 32 ص
3 ـ 37 الأحزاب . 4 ـ 4 المنافقون .
5 ـ 15 الأحقاف . 6 ـ البحر المحيط ج8 ص60 .
7 ـ 54 الدخان .

زوج يتعدى بنفسه إلى المفعولين ، وتعدى في الآية إلى المفعول الثاني بـ " الباء " لتضمنه معنى قرناهم {1} .

رابعا ـ تضمن بعض الأفعال معنى الظن

هناك قول يتضمن معنى الظن ، ويشترط في هذا القول أن يكون الفعل مضارعا مسبوقا باستفهام ، وأن يكون للمخاطب ، وفي هذه الحالة يمكن لفعل القول أن يعمل عمل " ظن " ، فينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
نحو : أتقول محمدا مسافرا ، وأتقول أخاك ناجحا .
أما إذا اختل شرط من الشروط السابقة ، وجب رفع المفعولين باعتبارهما مبتدأ وخبر ، وهما في محل نصب مقول القول .

خامسا ـ هناك أفعال تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ غير التي ذكرنا ، ومن هذه الأفعال :
آتي ـ آجر ـ بخس ـ بلّغ ـ بوأ ـ اتبع ـ جرم ـ جزى ـ حذّر ـ أحضر ـ أحل ـ أخسر ـ خوّف ـ أرهق ـ أدخل ـ زوّج ـ زاد ـ سلب ـ سمّى ـ سام ـ أصلى ـ أضل ـ أغشى ـ غشّى ـ قدّر ـ كتم ـ كلّف ـ لقّى ـ ملأ ـ منع ـ أنذر ـ أنسى ـ أنكح ـ ذرّ ـ أورث ـ أورد ـ وصّى ـ وعد ـ واعد ـ وفّى ـ ولّى ـ اختار ـ صدّق ـ وغيرها كثير {2} .
ـــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ انظر الجمل ج4 ص210 .
2 ـ انظر دراسات لأسلوب القرآن الكريم القسم الثالث ج2 ص293 وما بعدها .

نماذج من الإعراب


143 ـ قال تعالى : { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم } 4 التوبة .
فأتموا : الفاء حرف عطف ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
إليهم : جار ومجرور متعلقان بأتموا .
عهدهم : عهد مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
إلى مدتهم : جار ومجرور ، ومدة مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل جر بدل من إليه .

144 ـ قال تعالى : { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي } 32 ص .
فقال : الفاء حرف عطف ، وقال فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقدير هو . إني : إن واسمها في محل نصب .
أحببت : فعل وفاعل ، وحب هنا متضمنة معنى آثر فيتعدى بعن ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن . وإن وما بعدها في محل نصب مقول القول .
وجملة قال وما بعدها معطوفة على ما قبلها .
حب الخير : حب مفعول به للفعل أحببت ، أو مفعول مطلق ، وقيل مفعول من أجله ، وحب مضاف ، والخير مضاف إليه .
عن ذكر : جار ومجرور متعلقا بأحببت ، وذكر مضاف .
ربي : مضاف إليه ، ورب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة .
وقد ذكر أحد المعربين القدامى أن " حب الخير " فيه أوجه كثيرة منها : 1 أنه مفعول أحببت ، لأنه بمعنى آثرت ، و " عن " على هذا بمعنى " على "
2 ـ أن حب مصدر على حذف الزوائد ، والناصب له أحببت .
3 ـ أنه مصدر تشتهي ، أي : حباً مثل حب الخير .
4 ـ أنه ضمن معنى أنبأت ، فلذلك تعدى بـ " عن " .
5 ـ أن حببت بمعنى لزمت .
6 ـ أن أحببت من أحب البعير إذا سقط وبرك من الإعياء ، والمعنى قعدت عن ذكر ربي ، فيكون حب الخير على هذا مفعولاً من أجله ، وعن ذكر ربي متعلقان بأحببت ، والإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي : عن أن أذكر ربي ، أو إلى الفاعل ، والتقدير : عن أن يذكرني ربي .

145 ـ قال تعالى : { وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه } 37 الأحزاب .
وتخشى : الواو للحال أو عاطفة ، تخشى فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . الناس : مفعول به منصوب بالفتحة .
وجملة تخشى في محل نصب حال ، أو معطوفة على ما قبلها .
والله : الواو حالية أو عاطفة ، وكونها حالية أحسن ، والله مبتدأ مرفوع بالضمة .
أحق : خبر مرفوع بالضمة ، والجملة الاسمية في محل نصب حال .
أن تخشاه : أن حرف مصدري ونصب ، وتخشى فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مؤول في محل رفع بدل اشتمال من لفظ الجلالة ، ويجوز أن يكون المصدر المؤول منصوباً على نزع الخافض متعلق بأحق ، وقال أبو البقاء يجوز أن يكون المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ ، وأحق خبره مقدم عليه ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع خبر لفظ الجلالة .

146 ـ قال تعالى : { وإن يقولوا تسمع لقولهم } 4 المنافقون .
وإن يقولوا : الواو حرف عطف ، وإن حرف شرط جازم لفعلين ، ويقولوا فعل
الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
تسمع : فعل مضارع مجزوم جواب الشرط ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . لقولهم : جار ومجرور متعلقان بتسمع ، وتسمع متضمن معنى تصغي ، وقول مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
وجملة إن يقولوا معطوفة على ما قبلها .
قال تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا } 15 الأحقاف .
ووصينا : الواو حرف استئناف ، ووصينا فعل وفاعل .
الإنسان : مفعول به منصوب بالفتحة ، وجملة وصينا لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لبيان العبرة في اختلاف حال الإنسان مع أبويه .
بوالديه : جار ومجرور متعلقان بوصينا ، ووالد مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
إحساناً : مفعول به أول منصوب بالفتحة على تضمين وصينا معنى ألزمنا ، ويجوز أن يكون إحساناً مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره يحسن ، أي : وصيناه أن يحسن إليهما إحساناً ، وقيل أن إحساناً منصوب على أنه مفعول من أجله ، والتقدير : وصيناه بهما إحساناً منا إليهما .

147 ـ قال تعالى : { وزوجناهم بحور عين } 54 الدخان .
وزوجناهم : الواو حرف عطف ، وزوجناهم فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة عطف على يلبسون .
بحور : جار ومجرور متعلقان بزوجناهم . عين : نعت مجرور لحور .

سادسا ـ المشبه بالمفعول به :
يجوز في معمول الصفة المشبهة إذا كان معرفة الرفع لأنه فاعل .
نحو : محمد حسنٌ وجهُهُ .
فإن قصد به المبالغة حولنا الإسناد عن الفاعل إلى الضمير المستتر في الصفة المشبهة ، والعائد إلى ما قبلها ، ونصبنا ما كان فاعلا تشبيها له بالمفعول به .
فنقول : محمد حسنٌ وجهَهُ ، أو : حسنٌ الوجهَ .
فـ " فوجهَهُ ، أو الوجهَ " مشبه بالمفعول به منصوب بالفتحة ، ولا يصح أن نعتبرها مفعولا به ، لأن الصفة المشبهة لازمة لا تتعدى لمعمولها ، ولا يصح نصبه على التمييز ، لأن الاسم معرفة بإضافته إلى الضمير ، أو بـ " أل " التعريف ، والتمييز لا يكون إلا نكرة .
سابعا ـ هناك علامتان يجب توفرهما في الفعل المتعدي إلى المفعول به ، أوأكثر ، هما :
1 ـ أن يصح اتصاله بضمير الغائب " الهاء " . نحو : كتبه ، أرسله ، كافأه .
إذ إن الفعل اللازم لا يصح اتصاله بذلك الضمير .
فلا نقول : ذهبته ، وجلسته .
2 ـ أن يصاغ منه اسم مفعول تام على وزن " مفعول " .
نحو : كتب ـ مكتوب ، أكل ـ مأكول ، ضرب ـ مضروب .
ولا يصح أن يصاغ من الفعل اللازم ، فلا نقول : مذهوب ، ومجلوس .

ثامنا ـ يجوز في أفعال القلوب " ظن " وأخواتها حذف أحد مفعوليها ، أو حذف المفعولين معا .
148 ـ فمثال الأول قوله تعالى : { اتخذوه وكانوا ظالمين }1 . أي اتخذوه إلها .
ـــــــــــــــ
1 ــ 148 الأعراف .

ومنه قول عنترة :
ولقد نزلت فلا تظني غيره مني بمنزلة المحب المكرم
فحذف أحد المفعولين ، والتقدير : فلا تظني غيره حاصلا .
غير أن حذف أحد المفعولين عند أكثر النحويين ممتنع ، لأنه لا يجوز الاقتصار على المفعول الأول ، لأن الشك والعلم وقعا في المفعول الثاني ، وهما معا كالاسم الواحد ، ومضمونهما معا هو المفعول به في الحقيقة ، فلو حذفت أحدهما كأن حذفت بعض أجزاء الكلمة الواحدة إلا أن الحذف وارد مع القرينة .
ومثال الثاني : 149 ـ قوله تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }1 .
فالمفعولان محذوفان : أحدهما عائد للموصول ، أي : تزعمونهم شركاء .
وقدرهما ابن هشام في المغنى بقوله : تزعمون أنهم شركاء . أي من " أن " ومعموليها ، لأن زعم في الغالب لا يقع على المفعولين صريحا ، بل على أن
وصلتها . 150 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن هم لا يظنون }2 .
فحذف المفعولين ، وحذفهما جائز ، والتقدير : يظنون ما هو نافع لهم .

تاسعا ـ إذا كان المفعول به تابعا لجواب " أما " وجب تقديمه على عامل الفعل ـ " لا " الناهية ـ إذا انعدم الفاصل بين " ما " والجواب .
151 ـ نحو قوله تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر }3 .
وقوله تعالى : { وأما السائل فلا تنهر }4 .
فـ " اليتيم ، والسائل " كل منهما منصوب بالفعل بعده ، والفاء غير فاصلة بين الفعل ومعموله ، ولا مانعة {5 } .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 62 القصص . 2 ـ 178 البقرة .
3 ـ 9 الضحى . 4 ـ 10 الضحى .
5 ـ إملاء ما من به الرحمن ج2 ص155 .

نماذج من الإعراب


148 ـ قال تعالى : { اتخذوه وكانوا ظالمين } 148 الأعراف .
اتخذوه : اتخذ فعل ماض ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والهاء في محل نصب مفعول به أول ، والمفعول به الثاني محذوف تقديره : إلهاً .
والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب مسوقة لتكون جواباً عن سؤال نشأ من سياق الكلام ، أي : فكيف اتخذوه ؟ .
وكانوا : الواو حرف عطف ، وكان واسمها في محل رفع .
ظالمين : خبرها منصوب بالياء ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

149 ـ قال تعالى : { أين شركائي اللذين كنتم تزعمون } 62 القصص .
أين : اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
شركائي : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة ، وجملة شركائي في محل نصب مقول قولٍ سابق . اللذين : اسم موصول في محل رفع صفة لشركائي .
كنتم : كان واسمها في محل رفع .
تزعمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، ومفعولا تزعمون محذوفان تقديرهما : تزعمونهم شركائي .
والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان .
وجملة كنتم تزعمون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

150 ـ قال تعالى : { وإن هم إلا يظنون } 78 البقرة .
وإن : الواو للحال ، وإن نافية لا عمل لها . هم : ضمير في محل رفع مبتدأ .
إلا : أداة حصر لا عمل لها لتقدم النفي .
يظنون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ " هم " .
ومفعولا ظن محذوفان ، وحذفهما جائز ، والتقدير : يظنون ما هو نافع لهم .
وجملة إن وما بعدها في محل نصب حال .

151 ـ قال تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر } 10 الضحى .
فأما : الفاء هي الفصيحة ، وأما حرف شرط وتفصيل .
اليتيم : مفعول به مقدم لتقهر . فلا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية .
تقهر : فعل مضارع مجزوم بلا ، وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .

حالات عمل أفعال القلوب


لأفعال القلوب من حيث العمل ثلاثة أحوال : ـ
أولا ـ الإعمال : ـ
بمعنى أنها تدخل على المبتدأ والخبر ، وتعمل فيهما النصب ، ويكونان مفعولين للفعل ، وقد مثلنا له سابقا ، وعملها واجب إذا تقدمت على معموليها ، أما إذا توسطت فعملها جائز . نحو : زيدا ظننت مسافرا .
أو إذا تأخر الفعل . نحو : زيدا مسافرا ظننت .
ففي هاتين الحالتين : يجوز إعمال الفعل ، ويجوز إهماله .
وفي حالة الإهمال يعرب الاسم الواقع قبل الفعل مبتدأ ، والجملة بعده في محل رفع خبر إذا كان الفعل متوسطا بين الاسمين ، وإذا كان الفعل متأخرا أعربا مبتدأ وخبرا .
ثانيا ـ الإلغاء :
وهو إبطال عمل أفعال القلوب بنوعيها في اللفظ ، وفي المحل معا إذا توسطت معمليها ، أو تأخرت عنهما .
نحو : محمد ظننت حاضر ، وعمرو حسبت متأخر .
ففي هذه الحالة يلغى عمل ظن وحسب ، وما دخل في بابهما من الأفعال ، ويشمل الإلغاء عدم العمل في لفظ الكلمة المعمول فيها ،وفي محلها أيضا .
فـ " محمد " مبتدأ ، وظننت جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب ، و " مسافر " خبر . وقس على ذلك .
ثالثا ـ التعليق :
وهو إبطال عمل تلك الأفعال في اللفظ دون المحل ، وذلك إذا تلا الفعل ما له الصدارة في الكلام كالآتي :
1 ـ لام الابتداء . نحو : علمت لخالد موجود .
فقد علق عمل الفعل عن لفظ المعمول ، ولكنه لم يعلق في المحل أو التقدير ،
فيكون " خالد " مرفوعا لفظا منصوبا محلا .
152 ـ ومنه قوله تعالى : { ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق }1 . ومنه قوله تعالى : { والله يعلم إنك لرسوله }2 .
وقد منع بعض النحاة التعليق في باب أعلم خاصة ، والصحيح جوازه ، واستشهدوا عليه 21 ـ بقول الشاعر : بلا نسبة
حذار فقد نبئت إنك للذي ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى
فعلق الفعل " نبئت " عن العمل لاتصال خبر إن باللام ، ولولا اتصال اللام بخبرها لكانت همزتها مفتوحة بعد الفعل نبأ .
2 ـ لام جواب القسم . نحو : علمت ليحضرن أخوك .
والتقدير : علمت والله ليحضرن أخوك .
22 ـ ومنه قول لبيد :
ولقد علمت لتاتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها
فقد علق الفعل " علم " عن العمل في لفظ المعمول دون محله ، ولوعمل فيهما لكان التقدير : علمت منيتي آتية .
منيتي : مفعول به أول . والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان .
3 ـ لا النافية . نحو : ظننت لا محمد قائم ولا أحمد
ونحو : علمت لا طالب في الفصل ولا مدرس .
4 ـ ما النافية . 153 ـ نحو قوله تعالى : { لقد علمت ما هؤلاء ينطقون }3 .
وقوله تعالى : { ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص }4 .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 102 البقرة . 2 ـ 1 المنافقون .
3 ـ 65 الأنبياء . 4 ـ 35 الشورى .

وقوله تعالى : { قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق }1 .
5 ـ إن النافية . نحو قوله تعالى : { وتظنون إن لبثتم إلا قليلا }2 .
6 ـ الاستفهام بالهمزة .
154 ـ كقوله تعالى : { وإن أدري أقريب أم بعيد ما تدعون }3 .
أو بأي . 155 ـ نحو قوله تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }4 .
وقوله تعالى : { ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى }5 .
7 ـ الاستفهام بكم نحو قوله تعالى : ( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن }6 .
8 ـ الاستفهام بأنَّى . 156 ـ نحو قوله تعالى : { ثم انظر أنى يأفكون }7 .
9 ـ الاستفهام بأيان . 157 ـ نحو قوله تعالى : { يسألون أيان يوم الدين }8 .
10 ـ الاستفهام بكيف . 158 ـ نحو قوله تعالى : { فستعلمون كيف نذير }9 .
وقوله تعالى : { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل }10 .
11 ـ الاستفهام بما . 159 ـ نحو قوله تعالى : { وما أدراك ما الحاقة }11 .
وقوله تعالى : { وما أدراك ما ليلة القدر }12 .
12 ـ الاستفهام بمن .
160 ـ نحو قوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله }13 .
13 ـ الاستفهام بهل .
161 ـ نحو قوله تعالى : { فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ }14 .
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 79 هود . 2 ـ 52 الإسراء . 3 ـ 109 الأنبياء .
4 ـ 227 الشعراء . 5 ـ 71 طه . 6 ـ 6 الأنعام .
7 ـ 75 المائدة . 8 ـ 12 الذاريات . 9 ـ 17 الملك .
10 ـ 1 الفيل . 11 ـ 3 الحاقة . 12 ـ 2 القدر .
13 ـ 87 الزخرف . 14 ـ 15 الحج .

يـــتـــبـــع >>>>



Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 12:00   رقم المشاركة : [47 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصلالثاني
التضمين
نوع من المجاز ، لأن اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا ، والجمع بينهما مجاز خاص يعرف بالتضمين ، وهو على وجه الخصوص : أن يتضمن فعل معنى فعل آخر ، وبذلك قد ينتقل الفعل إلى أكثر من درجة ، فإن كان لازما يصبح بالتضمين متعديا ، وإن كان متعديا لمفعول به ، فإنه يتعدى بالتضمين لأكثر .
والأفعال المتضمنة معنى بعض كثيرة ، ومنها على سبيل المثال الآتي : ـ
أتمَّ : 143 ـ نحو قوله تعالى : { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم }1 .
تعدى " أتم " بحرف الجر " إلى " لتضمنه معنى " فأدوا " .
أحب : 144 ـ نحو قوله تعالى : { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي }2.
فـ " حب " مفعول به لأحببت ، لأنه تضمن معنى آثرت .
تخشى : 145 ـ نحو قوله تعالى : { وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه }3 .
الناس " مفعول به لتخشى ، لتضمنه معنى تستحي ، أي : وتستحي الناس والله أحق أن تستحييه .
سمع : 146 ـ نحو قوله تعالى : { وإن يقولوا تسمع لقولهم }4 .
فضمن تسمع معنى تصغي ، فتعدى لمفعوله باللام في قوله : لقولهم .
ومن الأفعال المتعدية لمفعولين عن طريق التضمين التالي :
وصَّى : نحو قوله تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا }5 .
قيل : ضمن " وصينا " معنى " ألزمنا " فتعدى لاثنين ، الثاني : إحسانا ، وقيل مصدر {6} . زوَّج : 147 ـ نحو قوله تعالى : { وزوجناهم بحور عين }7 .
ـــــــــــــــــــــــ
1 ـ 4 التوبة . 2 ـ 32 ص
3 ـ 37 الأحزاب . 4 ـ 4 المنافقون .
5 ـ 15 الأحقاف . 6 ـ البحر المحيط ج8 ص60 .
7 ـ 54 الدخان .

زوج يتعدى بنفسه إلى المفعولين ، وتعدى في الآية إلى المفعول الثاني بـ " الباء " لتضمنه معنى قرناهم {1} .

رابعا ـ تضمن بعض الأفعال معنى الظن

هناك قول يتضمن معنى الظن ، ويشترط في هذا القول أن يكون الفعل مضارعا مسبوقا باستفهام ، وأن يكون للمخاطب ، وفي هذه الحالة يمكن لفعل القول أن يعمل عمل " ظن " ، فينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
نحو : أتقول محمدا مسافرا ، وأتقول أخاك ناجحا .
أما إذا اختل شرط من الشروط السابقة ، وجب رفع المفعولين باعتبارهما مبتدأ وخبر ، وهما في محل نصب مقول القول .

خامسا ـ هناك أفعال تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ غير التي ذكرنا ، ومن هذه الأفعال :
آتي ـ آجر ـ بخس ـ بلّغ ـ بوأ ـ اتبع ـ جرم ـ جزى ـ حذّر ـ أحضر ـ أحل ـ أخسر ـ خوّف ـ أرهق ـ أدخل ـ زوّج ـ زاد ـ سلب ـ سمّى ـ سام ـ أصلى ـ أضل ـ أغشى ـ غشّى ـ قدّر ـ كتم ـ كلّف ـ لقّى ـ ملأ ـ منع ـ أنذر ـ أنسى ـ أنكح ـ ذرّ ـ أورث ـ أورد ـ وصّى ـ وعد ـ واعد ـ وفّى ـ ولّى ـ اختار ـ صدّق ـ وغيرها كثير {2} .
ـــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ انظر الجمل ج4 ص210 .
2 ـ انظر دراسات لأسلوب القرآن الكريم القسم الثالث ج2 ص293 وما بعدها .

نماذج من الإعراب


143 ـ قال تعالى : { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم } 4 التوبة .
فأتموا : الفاء حرف عطف ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
إليهم : جار ومجرور متعلقان بأتموا .
عهدهم : عهد مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
إلى مدتهم : جار ومجرور ، ومدة مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل جر بدل من إليه .

144 ـ قال تعالى : { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي } 32 ص .
فقال : الفاء حرف عطف ، وقال فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقدير هو . إني : إن واسمها في محل نصب .
أحببت : فعل وفاعل ، وحب هنا متضمنة معنى آثر فيتعدى بعن ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن . وإن وما بعدها في محل نصب مقول القول .
وجملة قال وما بعدها معطوفة على ما قبلها .
حب الخير : حب مفعول به للفعل أحببت ، أو مفعول مطلق ، وقيل مفعول من أجله ، وحب مضاف ، والخير مضاف إليه .
عن ذكر : جار ومجرور متعلقا بأحببت ، وذكر مضاف .
ربي : مضاف إليه ، ورب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة .
وقد ذكر أحد المعربين القدامى أن " حب الخير " فيه أوجه كثيرة منها : 1 أنه مفعول أحببت ، لأنه بمعنى آثرت ، و " عن " على هذا بمعنى " على "
2 ـ أن حب مصدر على حذف الزوائد ، والناصب له أحببت .
3 ـ أنه مصدر تشتهي ، أي : حباً مثل حب الخير .
4 ـ أنه ضمن معنى أنبأت ، فلذلك تعدى بـ " عن " .
5 ـ أن حببت بمعنى لزمت .
6 ـ أن أحببت من أحب البعير إذا سقط وبرك من الإعياء ، والمعنى قعدت عن ذكر ربي ، فيكون حب الخير على هذا مفعولاً من أجله ، وعن ذكر ربي متعلقان بأحببت ، والإضافة من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي : عن أن أذكر ربي ، أو إلى الفاعل ، والتقدير : عن أن يذكرني ربي .

145 ـ قال تعالى : { وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه } 37 الأحزاب .
وتخشى : الواو للحال أو عاطفة ، تخشى فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . الناس : مفعول به منصوب بالفتحة .
وجملة تخشى في محل نصب حال ، أو معطوفة على ما قبلها .
والله : الواو حالية أو عاطفة ، وكونها حالية أحسن ، والله مبتدأ مرفوع بالضمة .
أحق : خبر مرفوع بالضمة ، والجملة الاسمية في محل نصب حال .
أن تخشاه : أن حرف مصدري ونصب ، وتخشى فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مؤول في محل رفع بدل اشتمال من لفظ الجلالة ، ويجوز أن يكون المصدر المؤول منصوباً على نزع الخافض متعلق بأحق ، وقال أبو البقاء يجوز أن يكون المصدر المؤول في محل رفع مبتدأ ، وأحق خبره مقدم عليه ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع خبر لفظ الجلالة .

146 ـ قال تعالى : { وإن يقولوا تسمع لقولهم } 4 المنافقون .
وإن يقولوا : الواو حرف عطف ، وإن حرف شرط جازم لفعلين ، ويقولوا فعل
الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
تسمع : فعل مضارع مجزوم جواب الشرط ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت . لقولهم : جار ومجرور متعلقان بتسمع ، وتسمع متضمن معنى تصغي ، وقول مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
وجملة إن يقولوا معطوفة على ما قبلها .
قال تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا } 15 الأحقاف .
ووصينا : الواو حرف استئناف ، ووصينا فعل وفاعل .
الإنسان : مفعول به منصوب بالفتحة ، وجملة وصينا لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لبيان العبرة في اختلاف حال الإنسان مع أبويه .
بوالديه : جار ومجرور متعلقان بوصينا ، ووالد مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .
إحساناً : مفعول به أول منصوب بالفتحة على تضمين وصينا معنى ألزمنا ، ويجوز أن يكون إحساناً مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره يحسن ، أي : وصيناه أن يحسن إليهما إحساناً ، وقيل أن إحساناً منصوب على أنه مفعول من أجله ، والتقدير : وصيناه بهما إحساناً منا إليهما .

147 ـ قال تعالى : { وزوجناهم بحور عين } 54 الدخان .
وزوجناهم : الواو حرف عطف ، وزوجناهم فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة عطف على يلبسون .
بحور : جار ومجرور متعلقان بزوجناهم . عين : نعت مجرور لحور .

سادسا ـ المشبه بالمفعول به :
يجوز في معمول الصفة المشبهة إذا كان معرفة الرفع لأنه فاعل .
نحو : محمد حسنٌ وجهُهُ .
فإن قصد به المبالغة حولنا الإسناد عن الفاعل إلى الضمير المستتر في الصفة المشبهة ، والعائد إلى ما قبلها ، ونصبنا ما كان فاعلا تشبيها له بالمفعول به .
فنقول : محمد حسنٌ وجهَهُ ، أو : حسنٌ الوجهَ .
فـ " فوجهَهُ ، أو الوجهَ " مشبه بالمفعول به منصوب بالفتحة ، ولا يصح أن نعتبرها مفعولا به ، لأن الصفة المشبهة لازمة لا تتعدى لمعمولها ، ولا يصح نصبه على التمييز ، لأن الاسم معرفة بإضافته إلى الضمير ، أو بـ " أل " التعريف ، والتمييز لا يكون إلا نكرة .
سابعا ـ هناك علامتان يجب توفرهما في الفعل المتعدي إلى المفعول به ، أوأكثر ، هما :
1 ـ أن يصح اتصاله بضمير الغائب " الهاء " . نحو : كتبه ، أرسله ، كافأه .
إذ إن الفعل اللازم لا يصح اتصاله بذلك الضمير .
فلا نقول : ذهبته ، وجلسته .
2 ـ أن يصاغ منه اسم مفعول تام على وزن " مفعول " .
نحو : كتب ـ مكتوب ، أكل ـ مأكول ، ضرب ـ مضروب .
ولا يصح أن يصاغ من الفعل اللازم ، فلا نقول : مذهوب ، ومجلوس .

ثامنا ـ يجوز في أفعال القلوب " ظن " وأخواتها حذف أحد مفعوليها ، أو حذف المفعولين معا .
148 ـ فمثال الأول قوله تعالى : { اتخذوه وكانوا ظالمين }1 . أي اتخذوه إلها .
ـــــــــــــــ
1 ــ 148 الأعراف .

ومنه قول عنترة :
ولقد نزلت فلا تظني غيره مني بمنزلة المحب المكرم
فحذف أحد المفعولين ، والتقدير : فلا تظني غيره حاصلا .
غير أن حذف أحد المفعولين عند أكثر النحويين ممتنع ، لأنه لا يجوز الاقتصار على المفعول الأول ، لأن الشك والعلم وقعا في المفعول الثاني ، وهما معا كالاسم الواحد ، ومضمونهما معا هو المفعول به في الحقيقة ، فلو حذفت أحدهما كأن حذفت بعض أجزاء الكلمة الواحدة إلا أن الحذف وارد مع القرينة .
ومثال الثاني : 149 ـ قوله تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }1 .
فالمفعولان محذوفان : أحدهما عائد للموصول ، أي : تزعمونهم شركاء .
وقدرهما ابن هشام في المغنى بقوله : تزعمون أنهم شركاء . أي من " أن " ومعموليها ، لأن زعم في الغالب لا يقع على المفعولين صريحا ، بل على أن
وصلتها . 150 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن هم لا يظنون }2 .
فحذف المفعولين ، وحذفهما جائز ، والتقدير : يظنون ما هو نافع لهم .

تاسعا ـ إذا كان المفعول به تابعا لجواب " أما " وجب تقديمه على عامل الفعل ـ " لا " الناهية ـ إذا انعدم الفاصل بين " ما " والجواب .
151 ـ نحو قوله تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر }3 .
وقوله تعالى : { وأما السائل فلا تنهر }4 .
فـ " اليتيم ، والسائل " كل منهما منصوب بالفعل بعده ، والفاء غير فاصلة بين الفعل ومعموله ، ولا مانعة {5 } .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 62 القصص . 2 ـ 178 البقرة .
3 ـ 9 الضحى . 4 ـ 10 الضحى .
5 ـ إملاء ما من به الرحمن ج2 ص155 .

نماذج من الإعراب


148 ـ قال تعالى : { اتخذوه وكانوا ظالمين } 148 الأعراف .
اتخذوه : اتخذ فعل ماض ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والهاء في محل نصب مفعول به أول ، والمفعول به الثاني محذوف تقديره : إلهاً .
والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب مسوقة لتكون جواباً عن سؤال نشأ من سياق الكلام ، أي : فكيف اتخذوه ؟ .
وكانوا : الواو حرف عطف ، وكان واسمها في محل رفع .
ظالمين : خبرها منصوب بالياء ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

149 ـ قال تعالى : { أين شركائي اللذين كنتم تزعمون } 62 القصص .
أين : اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .
شركائي : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة ، وجملة شركائي في محل نصب مقول قولٍ سابق . اللذين : اسم موصول في محل رفع صفة لشركائي .
كنتم : كان واسمها في محل رفع .
تزعمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، ومفعولا تزعمون محذوفان تقديرهما : تزعمونهم شركائي .
والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان .
وجملة كنتم تزعمون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

150 ـ قال تعالى : { وإن هم إلا يظنون } 78 البقرة .
وإن : الواو للحال ، وإن نافية لا عمل لها . هم : ضمير في محل رفع مبتدأ .
إلا : أداة حصر لا عمل لها لتقدم النفي .
يظنون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ " هم " .
ومفعولا ظن محذوفان ، وحذفهما جائز ، والتقدير : يظنون ما هو نافع لهم .
وجملة إن وما بعدها في محل نصب حال .

151 ـ قال تعالى : { فأما اليتيم فلا تقهر } 10 الضحى .
فأما : الفاء هي الفصيحة ، وأما حرف شرط وتفصيل .
اليتيم : مفعول به مقدم لتقهر . فلا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا ناهية .
تقهر : فعل مضارع مجزوم بلا ، وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .

حالات عمل أفعال القلوب


لأفعال القلوب من حيث العمل ثلاثة أحوال : ـ
أولا ـ الإعمال : ـ
بمعنى أنها تدخل على المبتدأ والخبر ، وتعمل فيهما النصب ، ويكونان مفعولين للفعل ، وقد مثلنا له سابقا ، وعملها واجب إذا تقدمت على معموليها ، أما إذا توسطت فعملها جائز . نحو : زيدا ظننت مسافرا .
أو إذا تأخر الفعل . نحو : زيدا مسافرا ظننت .
ففي هاتين الحالتين : يجوز إعمال الفعل ، ويجوز إهماله .
وفي حالة الإهمال يعرب الاسم الواقع قبل الفعل مبتدأ ، والجملة بعده في محل رفع خبر إذا كان الفعل متوسطا بين الاسمين ، وإذا كان الفعل متأخرا أعربا مبتدأ وخبرا .
ثانيا ـ الإلغاء :
وهو إبطال عمل أفعال القلوب بنوعيها في اللفظ ، وفي المحل معا إذا توسطت معمليها ، أو تأخرت عنهما .
نحو : محمد ظننت حاضر ، وعمرو حسبت متأخر .
ففي هذه الحالة يلغى عمل ظن وحسب ، وما دخل في بابهما من الأفعال ، ويشمل الإلغاء عدم العمل في لفظ الكلمة المعمول فيها ،وفي محلها أيضا .
فـ " محمد " مبتدأ ، وظننت جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب ، و " مسافر " خبر . وقس على ذلك .
ثالثا ـ التعليق :
وهو إبطال عمل تلك الأفعال في اللفظ دون المحل ، وذلك إذا تلا الفعل ما له الصدارة في الكلام كالآتي :
1 ـ لام الابتداء . نحو : علمت لخالد موجود .
فقد علق عمل الفعل عن لفظ المعمول ، ولكنه لم يعلق في المحل أو التقدير ،
فيكون " خالد " مرفوعا لفظا منصوبا محلا .
152 ـ ومنه قوله تعالى : { ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق }1 . ومنه قوله تعالى : { والله يعلم إنك لرسوله }2 .
وقد منع بعض النحاة التعليق في باب أعلم خاصة ، والصحيح جوازه ، واستشهدوا عليه 21 ـ بقول الشاعر : بلا نسبة
حذار فقد نبئت إنك للذي ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى
فعلق الفعل " نبئت " عن العمل لاتصال خبر إن باللام ، ولولا اتصال اللام بخبرها لكانت همزتها مفتوحة بعد الفعل نبأ .
2 ـ لام جواب القسم . نحو : علمت ليحضرن أخوك .
والتقدير : علمت والله ليحضرن أخوك .
22 ـ ومنه قول لبيد :
ولقد علمت لتاتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها
فقد علق الفعل " علم " عن العمل في لفظ المعمول دون محله ، ولوعمل فيهما لكان التقدير : علمت منيتي آتية .
منيتي : مفعول به أول . والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان .
3 ـ لا النافية . نحو : ظننت لا محمد قائم ولا أحمد
ونحو : علمت لا طالب في الفصل ولا مدرس .
4 ـ ما النافية . 153 ـ نحو قوله تعالى : { لقد علمت ما هؤلاء ينطقون }3 .
وقوله تعالى : { ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص }4 .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 102 البقرة . 2 ـ 1 المنافقون .
3 ـ 65 الأنبياء . 4 ـ 35 الشورى .

وقوله تعالى : { قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق }1 .
5 ـ إن النافية . نحو قوله تعالى : { وتظنون إن لبثتم إلا قليلا }2 .
6 ـ الاستفهام بالهمزة .
154 ـ كقوله تعالى : { وإن أدري أقريب أم بعيد ما تدعون }3 .
أو بأي . 155 ـ نحو قوله تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }4 .
وقوله تعالى : { ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى }5 .
7 ـ الاستفهام بكم نحو قوله تعالى : ( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن }6 .
8 ـ الاستفهام بأنَّى . 156 ـ نحو قوله تعالى : { ثم انظر أنى يأفكون }7 .
9 ـ الاستفهام بأيان . 157 ـ نحو قوله تعالى : { يسألون أيان يوم الدين }8 .
10 ـ الاستفهام بكيف . 158 ـ نحو قوله تعالى : { فستعلمون كيف نذير }9 .
وقوله تعالى : { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل }10 .
11 ـ الاستفهام بما . 159 ـ نحو قوله تعالى : { وما أدراك ما الحاقة }11 .
وقوله تعالى : { وما أدراك ما ليلة القدر }12 .
12 ـ الاستفهام بمن .
160 ـ نحو قوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله }13 .
13 ـ الاستفهام بهل .
161 ـ نحو قوله تعالى : { فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ }14 .
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 79 هود . 2 ـ 52 الإسراء . 3 ـ 109 الأنبياء .
4 ـ 227 الشعراء . 5 ـ 71 طه . 6 ـ 6 الأنعام .
7 ـ 75 المائدة . 8 ـ 12 الذاريات . 9 ـ 17 الملك .
10 ـ 1 الفيل . 11 ـ 3 الحاقة . 12 ـ 2 القدر .
13 ـ 87 الزخرف . 14 ـ 15 الحج .

يـــتـــبـــع >>>>



Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 12:02   رقم المشاركة : [48 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

14 ـ الاستفهام بماذا . نحو قوله تعالى : { يسألونك ماذا أحل لهم }1 .
وقوله تعالى : ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا }2 .
وما أضيف إلى اسم الاستفهام . نحو : علمت غلام أيهم أبوك .
وقد علق فعل الظن بـ " لعل " .
162 ـ نحو قوله تعالى : { وإن أدري لعله فتنه لكم }3 .
وقوله تعالى : { وما يدريك لعل الساعة قريب }4 .
قال أبو حيان : ولم أعلم أحدا ذهب إلى أن " لعل " من أدوات التعليق ، وإن كان ذلك ظاهر فيها {5} .
موقع الجملة المعلقة من الإعراب : ـ
ذكرنا أن التعليق يقع على لفظ المعمول دون محله ، لذلك فإن موقع الجملة المعلقة مع التعليق في تأويل المصدر مفعولا به للفعل المعلق {6} .
فإن كان الفعل مما يتعدى لمفعولين ، كانت الجملة المعلقة في موضع المفعول الأول والثاني ، وإن كان مما يتعدى لثلاثة كانت الجملة المعلقة في موضع الثاني والثالث . نحو : أعلمتك هل محمد في المدرسة .
وقد تسد الجملة المعلقة مسد المفعول الثاني فقط .
نحو : علمت خالدا أبو من هو .
أو مسد المفعول الثالث . نحو : أعلمتك عليا أبو من هو .
ولما كان التعليق لا يمنع من العمل في محل اللفظ ، جاز العطف بالنصب على المحل .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 4 المائدة . 2 ـ 4 المائدة .
3 ـ 111 الآنبياء . 4 ـ 17 الشورى .
5 ـ البحر المحيط ج6 ص345 .
6 ـ شرح الكافية ج2 ص260 .

23 ـ كقول كثير :
وما كنت أدري قبل عزة ما البكا ولا موجعات القلب حتى تولت
فقد عطف " موجعات " على موضع الجملة " ما البكا " ، فنصب موجعات ، وعلامة نصبها الكسرة لأنها جمع مؤنث سالم ، كما يجوز في " موجعات " الرفع عطفا على لفظ " البكا " .

نماذج من الإعراب


152 ـ قال تعالى : ( ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ) 102 البقرة .

ولقد : الواو حرف استئناف ، واللام جواب قسم محذوف ، وقد حرف تحقيق .
علموا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم .
وجملة ولقد علموا لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لبيان حالهم بعد تعلم السحر . لمن : اللام لام الابتداء وتفيد التوكيد ، ومن اسم موصول في محل رفع
مبتدأ . اشتراه : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة من .
ما له : ما نافية لا عمل لها ، أو حجازية ، تعمل عمل ليس ، له جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم على الوجه الأول ، أو في محل نصب خبر ما على الوجه الثاني .
في الآخرة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال .
من خلاق : من حرف جر زائد ، وخلاق مبتدأ مؤخر ، أو اسم ما مرفوع محلا مجرور لفظا . وجملة ما وما بعدها في محل رفع خبر اسم الموصول .
وجملة لمن وما بعدها في حيز النصب سدت مسد مفعولي علموا المعلقة عن العمل.

21 ـ قال الشاعر :
حذار فقد نبئت أنك للذي ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى
حذار : اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى احذر ، والبعض يبنيه على السكون ، والأول أكثر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
فقد نبئت : الفاء حرف دال على التعليل ، وقد حرف تحقيق ، ونبئت فعل مبني للمجهول ونائب فاعل ، وهو في الأصل مفعول به أول لنبئ .
إنك : إن حرف توكيد ونصب ، والكاف في محل نصب اسمها .
للذي : اللام هي المزحلقة تفيد التوكيد ، والذي اسم موصول في محل رفع خبر إن
ستجزى : السين حرف استقبال ، وتجزى فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
بما : الباء حرف جر ، وما اسم موصول في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بتجزى . تسعى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ما .
فتسعد : الفاء حرف عطف ، وتسعد فعل مضارع معطوف على تجزى مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
أو تشقى : أو حرف عطف ، وتشقى عطف على تسعد .
الشاهد قوله : نبئت إنك للذي : حيث استخدم الشاعر الفعل نبأ ، وهو من أفعال القلوب ، وينصب ثلاثة مفاعيل ، غير أن الفعل تعدى إلى مفعول واحد فقط ، وهو نائب الفاعل المتصل بالفعل ، وعلق الفعل عن العمل في المعولين الثاني والثالث باللام المزحلقة الواقعة في جبر إن ، وتعليقه عن العمل فيهما يعنى إبطال عمل العامل في لفظهما مع كونه عاملا في محلهما ، لذا نقول إن " إن " ومعموليها في محل نصب بنبئ ، والدليل على تعليق عمل الفعل مجيء همزة " إن " مكسورة ، ولو عمل الفعل لجاءت همزتها مفتوحة .

22 ـ قال الشاعر :
ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها (1)
ــــــــــــ
1 ـ ويروى صدر البيت في المعلقات السبع للزوزني ، وشرح المعلقات العشر للشنقيطي :
" صادفن منها غِرّة فأصبنها " .

ولقد : الواو حرف عطف ، واللام موطئة للقسم ، وقد حرف تحقيق .
علمت : فعل وفاعل . لتأتين : اللام واقعة في جواب القسم ، وتأتين فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والنون حرف مبني لا محل له من الإعراب . منيتي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وهو مضاف والياء في محل جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب جواب القسم .
إن المنايا : إن حرف توكيد ونصب ، والمنايا اسمها منصوب الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
لا تطيش : لا نافية لا عمل لها ، وتطيش فعل مضارع مرفوع بالضمة .
سهامها : فاعل مرفوع ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن .
الشاهد قوله : علمت لتأنين منيتي ، حيث وقع الفعل الذي ينصب في الأصل مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر وهو " علمت " قبل لا جواب القسم ، لذلك علق عن العمل في لفظ الجملة ، ولولا هذه اللام لنصب الفعل المفعولين ، وعليه كان يقول : ولقد علمت منيتي آتية . بنصب منية نصبا تقديريا على أنه المفعول الأول ، ونصب آتية نصبا ظاهرا على أنه المفعول الثاني ، ولكن وجود اللام منع النصب في اللفظ ، وجعله موجودا في المحل ، والليل على وجوده في المحل أنك
لو عطفت على محل جملة " لتأتين منيتي " لعطفت بالنصب .

153 ـ قال تعالى : ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) 65 الأنبياء .
لقد علمت : اللام جواب للقسم المحذوف ، وقد حرف تحقيق ، وعلمت فعل وفاعل . والجملة في محل نصب مقول قول محذوف في موضع الحال .
ما هؤلاء : ما حجازية نافي تعمل عمل ليس ، وهؤلاء في محل رفع اسمها .
ينطقون : فعل مضارع وفاعله ، والجملة في محل نصب خبر ما .
وجملة ما هؤلاء ينطقون في موضع المفعولين لعلمت .
قال تعالى : ( وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) 52 الإسراء .
وتظنون : الواو للحال ، وتظنون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب حال .
إن لبثتم : إن نافية لا عمل لها ن ولبثتم فعل وفاعل .
إلا قليلاً : إلا أداة حصر لا عمل لها ، وقليلاً ظرف زمان متعلق بلبثتم ، وهو صفة لزمان محذوف ، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : لبثاً قليلاً .

154 ـ قال تعالى : { وإن أدري أ قريب أم بعيد ما تعودون } 109 الأنبياء .
وإن أدري : الواو للحال ، وإن نافية لا عمل لها ، وأدري فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا .
أ قريب : الهمزة للاستفهام ، وقريب خبر مقدم مرفوع .
أم بعيد : أم حرف عطف ، وبعيد عطف عليه مرفوع .
ما توعدون : ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر ، وتوعدون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة توعدون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، وأجاز العكبري أن يرتفع ما توعدون على أنه فاعل لقريب سد مسد خبره ، وقريب مبتدأ ، قال لاعتماده على الهمزة ، أو فاعلاً لبعيد لأنه أقرب إليه ، فتكون المسألة من باب التنازع .
وجملة أ قريب أم بعيد ما توعدون في محل نصب مفعول أدري المعلقة عن العمل . وجملة إن أدري وما بعدها في محل نصب حال .

155 . قال تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } 227 الشعراء .
وسيعلم : الواو حرف استئناف ، والسين للاستقبال ، ويعلم فعل مضارع مرفوع بالضمة . الذين : اسم موصول في محل رفع فاعل .
وجملة سيعلم لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
ظلموا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
أي منقلب : أي منصوبة على المفعولية المطلقة ، لأنها تعرب حسب ما تضاف إليه ، وقد علقت بعلم عن العمل ، والعامل فيها ينقلبون وليس يعلم ، لأن أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها ، وأي مضاف ، ومنقلب مضاف إليه .
ينقلبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
وقد ذكر النحاس أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر ، فلو عمل فيه لدخل بعض المعاني في بعض .( 1 )

156 . قال تعالى : { ثم انظر أنى يؤفكون } 75 المائدة .
ثم : حرف عطف يفيد الترتيب والتراخي .
انظر : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
أنى : اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب على الحال .
يؤفكون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
وجملة انظر معطوفة على جملة انظر الأولى لا محل لها من الإعراب ، لأن الجملة المعطوف عليها مستأنفة ، والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول
انظر ، وقد علقت انظر عن العمل لفظاً فيما بعدها .
157 ـ قال تعالى : { يسألونك أيان يوم الدين } 12 الذاريات .
يسألونك : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ،
ــــــــــــــ
1 إعراب القرآن للنحاس ج3 ص 196 .

والكاف في محل نصب مفعول به أول .
أيان : اسم استفهام في محل نصب ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم .
يوم الدين : يوم مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والدين مضاف إليه ، وجملة أيان في
محل نصب مفعول ثان ليسألون .

158 ـ قال تعالى : { فستعلمون كيف نذير } 17 الملك .
فستعلمون : الفاء هي الفصيحة ، والسين حرف استقبال ، وتعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم .
نذير : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة رسماً من الكلمة ، والجملة المعلقة في محل نصب مفعول تعلمون .

159 ـ قال تعالى : { وما أدراك ما الحاقة } 3 الحاقة .
وما : الواو حرف عطف ، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ .
أدراك : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والكاف في محل نصب مفعول به ، وجملة أدراك خبر ما .
ما : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ . الحاقة : خبر مرفوع بالضمة .
والجملة في محل نصب مفعولي أدراك الثاني والثالث ، لأن أدري ينصب ثلاثة مفاعيل ومعناه
أعلم ، وقد علقت أدراك عن العمل بالاستفهام .

160 ـ قال تعالى : { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } 87 الزخرف .
ولئن : الواو حرف عطف ، واللام موطئة للقسم ، وإن شرطية جازمة لفعلين .
سألتهم : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جزم فعل الشرط .
من خلقهم : من اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وخلق فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والجملة في محل رفع خبر من ، وجملة الاستفهام المعلقة في محل نصب مفعول به ثان لسألتهم .
ليقولن : اللام جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف على القاعدة ، ويقولن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل رفع فاعل ، والنون نون التوكيد الثقيلة .
الله : فاعل مرفوع بالضمة لفعل محذوف دل عليه موصول الاستفهام ، والتقدير : خلقنا الله ، والدليل على أن المرفوع فاعل فعله محذوف لا مبتدأ ، أنه جاء عند عدم الحذف ، كقوله تعالى الآنف الذكر : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز الحكيم } .
على أن هذه الحجة قد تعارض بالمثل فيقال : والدليل على أنه مبتدأ أنه قد جاء كذلك كقوله تعالى : { قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر ـ إلى قوله ـ قل الله ينجيكم منها } . وعليه قال ابن هشام : " يقول بعضهم في : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) أن اسم الله سبحانه وتعالى مبتدأ أو فاعل ، والتقدير : أي الله خلقهم ، أو خلقهم الله ، والصواب الحمل على الثاني بدليل قوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز الحكيم } ، " والمسألة خلافية " .

161 ـ قال تعالى : { فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ } 15 الحج .
فلينظر : الفاء حرف عطف ، واللام لام الأمر ، وينظر فعل أمر مجزوم باللام ،
وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
هل : حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
يذهبن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة .
كيده : فاعل مرفوع بالضمة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
ما : اسم موصول في محل نصب مفعول به .
يغيظ : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة يغيظ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
وجملة هل يذهبن في محل نصب بينظر ، وجملة ينظر معطوفة على ما قبلها .
قال تعالى : { يسألونك ماذا أحل لهم } 4 المائدة .
يسألونك : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والكاف في محل نصب مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤالهم : ماذا أحل لهم ؟ .
ماذا : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وجملة أحل في محل رفع خبر ، أو ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وذا اسم موصول في محل رفع خبر ، وجملة أحل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
أحل : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
لهم : جار ومجرور متعلقان بأحل .
وجملة ماذا أحل في موضع المفعول الثاني ليسألونك ، لأن القاعدة تقول : إن فعل السؤال يعلق عن العمل وإن لم يكن من أفعال القلوب ، لأنه سبب العلم فكما يعلق العلم فكذلك يعلق سببه .

162 ـ قال تعالى : { وإن أدري لعله فتنة لكم } 111 الأنبياء .
وإن : الواو حرف عطف ، وإن نافية لا عمل لها .
أدري : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا . لعله : لعل حرف ترجي ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .
فتنة : خبر لعل مرفوع بالضمة . لكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لفتنة . وجملة لعله فتنة في محل نصب بأدري .
والكوفيون يجرون الترجي مجرى الاستفهام للتعليق عن العمل ، وهو الشاهد في الآية وفي آيات أخرى كثيرة ، كقوله تعالى : { وما يدريك لعل الساعة قريبة } ، وقوله تعالى : { وما يديك لعله يزكى } . وجملة إن أدري معطوفة على ما قبلها .

23 ـ قال الشاعر :
ما كنت أدري قبل عزة ما البكى ولا موجعات القلب حتى تولتِ
وما كنت : الواو حسب ما قبلها ، وما نافية لا عمل لها ، وكنت كان واسمها .
أدري : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا .
والجملة في محل نصب خبر كان .
قبل عزة : قبل ظرف زمان منصوب بالفتحة على الظرفية الزمانية متعلق بأدري ، وهو مضاف ، وعزة مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث .
ما البكى : ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، والبكى خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . والجملة الاسمية في محل نصب بأدري سدت مسد مفعوليها .
ولا موجعات : الواو حرف عطف ، ولا زائدة لتأكيد النفي ، وموجعات معطوف على محل ما البكى منصوب مثله لأن محل البكى النصب .
وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ، لأنه جمع مؤنث سالم ، وموجعات مضاف ، والقلب مضاف إليه .
حتى تولت : حتى حرف جر وغاية ، وتولت فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هي يعود على عزة . وأن المحذوفة بعد حتى منسبكة مع الفعل بعدها في تأويل مصدر مجرور بحتى ، وشبه الجملة متعلق بالنفي الذي دل عليه " ما " في قوله ما كنت أدري .
الشاهد قوله : ما كنت أدري ما البكى ، ولا موجعات . حيث إن الفعل " ادري " ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، وجملة ما البكى مكونة من المبتدأ والخبر ، وكان على الفعل أن يعمل في لفظهما النصب ، ولكن المبتدأ اسم استفهام ، واسم الاستفهام لا يجوز أن يعمل فيه ما قبله لأن رتبته التصدير ، لهذا السبب امتنع عمل الفعل في لفظ المبتدأ والخبر ، وعمل في محلهما النصب ، وقد بينا ذلك في إعرابات سابقة فتدبرها . والدليل على أن الفعل عمل في محل المبتدأ والخبر النصب أنه لما عطف عليهما قوله " موجعات " جاء به منصوبا .




Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 12:02   رقم المشاركة : [49 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

14 ـ الاستفهام بماذا . نحو قوله تعالى : { يسألونك ماذا أحل لهم }1 .
وقوله تعالى : ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا }2 .
وما أضيف إلى اسم الاستفهام . نحو : علمت غلام أيهم أبوك .
وقد علق فعل الظن بـ " لعل " .
162 ـ نحو قوله تعالى : { وإن أدري لعله فتنه لكم }3 .
وقوله تعالى : { وما يدريك لعل الساعة قريب }4 .
قال أبو حيان : ولم أعلم أحدا ذهب إلى أن " لعل " من أدوات التعليق ، وإن كان ذلك ظاهر فيها {5} .
موقع الجملة المعلقة من الإعراب : ـ
ذكرنا أن التعليق يقع على لفظ المعمول دون محله ، لذلك فإن موقع الجملة المعلقة مع التعليق في تأويل المصدر مفعولا به للفعل المعلق {6} .
فإن كان الفعل مما يتعدى لمفعولين ، كانت الجملة المعلقة في موضع المفعول الأول والثاني ، وإن كان مما يتعدى لثلاثة كانت الجملة المعلقة في موضع الثاني والثالث . نحو : أعلمتك هل محمد في المدرسة .
وقد تسد الجملة المعلقة مسد المفعول الثاني فقط .
نحو : علمت خالدا أبو من هو .
أو مسد المفعول الثالث . نحو : أعلمتك عليا أبو من هو .
ولما كان التعليق لا يمنع من العمل في محل اللفظ ، جاز العطف بالنصب على المحل .
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 4 المائدة . 2 ـ 4 المائدة .
3 ـ 111 الآنبياء . 4 ـ 17 الشورى .
5 ـ البحر المحيط ج6 ص345 .
6 ـ شرح الكافية ج2 ص260 .

23 ـ كقول كثير :
وما كنت أدري قبل عزة ما البكا ولا موجعات القلب حتى تولت
فقد عطف " موجعات " على موضع الجملة " ما البكا " ، فنصب موجعات ، وعلامة نصبها الكسرة لأنها جمع مؤنث سالم ، كما يجوز في " موجعات " الرفع عطفا على لفظ " البكا " .

نماذج من الإعراب


152 ـ قال تعالى : ( ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ) 102 البقرة .

ولقد : الواو حرف استئناف ، واللام جواب قسم محذوف ، وقد حرف تحقيق .
علموا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم .
وجملة ولقد علموا لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لبيان حالهم بعد تعلم السحر . لمن : اللام لام الابتداء وتفيد التوكيد ، ومن اسم موصول في محل رفع
مبتدأ . اشتراه : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة من .
ما له : ما نافية لا عمل لها ، أو حجازية ، تعمل عمل ليس ، له جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم على الوجه الأول ، أو في محل نصب خبر ما على الوجه الثاني .
في الآخرة : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال .
من خلاق : من حرف جر زائد ، وخلاق مبتدأ مؤخر ، أو اسم ما مرفوع محلا مجرور لفظا . وجملة ما وما بعدها في محل رفع خبر اسم الموصول .
وجملة لمن وما بعدها في حيز النصب سدت مسد مفعولي علموا المعلقة عن العمل.

21 ـ قال الشاعر :
حذار فقد نبئت أنك للذي ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى
حذار : اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى احذر ، والبعض يبنيه على السكون ، والأول أكثر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
فقد نبئت : الفاء حرف دال على التعليل ، وقد حرف تحقيق ، ونبئت فعل مبني للمجهول ونائب فاعل ، وهو في الأصل مفعول به أول لنبئ .
إنك : إن حرف توكيد ونصب ، والكاف في محل نصب اسمها .
للذي : اللام هي المزحلقة تفيد التوكيد ، والذي اسم موصول في محل رفع خبر إن
ستجزى : السين حرف استقبال ، وتجزى فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
بما : الباء حرف جر ، وما اسم موصول في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بتجزى . تسعى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ما .
فتسعد : الفاء حرف عطف ، وتسعد فعل مضارع معطوف على تجزى مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
أو تشقى : أو حرف عطف ، وتشقى عطف على تسعد .
الشاهد قوله : نبئت إنك للذي : حيث استخدم الشاعر الفعل نبأ ، وهو من أفعال القلوب ، وينصب ثلاثة مفاعيل ، غير أن الفعل تعدى إلى مفعول واحد فقط ، وهو نائب الفاعل المتصل بالفعل ، وعلق الفعل عن العمل في المعولين الثاني والثالث باللام المزحلقة الواقعة في جبر إن ، وتعليقه عن العمل فيهما يعنى إبطال عمل العامل في لفظهما مع كونه عاملا في محلهما ، لذا نقول إن " إن " ومعموليها في محل نصب بنبئ ، والدليل على تعليق عمل الفعل مجيء همزة " إن " مكسورة ، ولو عمل الفعل لجاءت همزتها مفتوحة .

22 ـ قال الشاعر :
ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها (1)
ــــــــــــ
1 ـ ويروى صدر البيت في المعلقات السبع للزوزني ، وشرح المعلقات العشر للشنقيطي :
" صادفن منها غِرّة فأصبنها " .

ولقد : الواو حرف عطف ، واللام موطئة للقسم ، وقد حرف تحقيق .
علمت : فعل وفاعل . لتأتين : اللام واقعة في جواب القسم ، وتأتين فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والنون حرف مبني لا محل له من الإعراب . منيتي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وهو مضاف والياء في محل جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب جواب القسم .
إن المنايا : إن حرف توكيد ونصب ، والمنايا اسمها منصوب الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
لا تطيش : لا نافية لا عمل لها ، وتطيش فعل مضارع مرفوع بالضمة .
سهامها : فاعل مرفوع ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن .
الشاهد قوله : علمت لتأنين منيتي ، حيث وقع الفعل الذي ينصب في الأصل مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر وهو " علمت " قبل لا جواب القسم ، لذلك علق عن العمل في لفظ الجملة ، ولولا هذه اللام لنصب الفعل المفعولين ، وعليه كان يقول : ولقد علمت منيتي آتية . بنصب منية نصبا تقديريا على أنه المفعول الأول ، ونصب آتية نصبا ظاهرا على أنه المفعول الثاني ، ولكن وجود اللام منع النصب في اللفظ ، وجعله موجودا في المحل ، والليل على وجوده في المحل أنك
لو عطفت على محل جملة " لتأتين منيتي " لعطفت بالنصب .

153 ـ قال تعالى : ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) 65 الأنبياء .
لقد علمت : اللام جواب للقسم المحذوف ، وقد حرف تحقيق ، وعلمت فعل وفاعل . والجملة في محل نصب مقول قول محذوف في موضع الحال .
ما هؤلاء : ما حجازية نافي تعمل عمل ليس ، وهؤلاء في محل رفع اسمها .
ينطقون : فعل مضارع وفاعله ، والجملة في محل نصب خبر ما .
وجملة ما هؤلاء ينطقون في موضع المفعولين لعلمت .
قال تعالى : ( وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) 52 الإسراء .
وتظنون : الواو للحال ، وتظنون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب حال .
إن لبثتم : إن نافية لا عمل لها ن ولبثتم فعل وفاعل .
إلا قليلاً : إلا أداة حصر لا عمل لها ، وقليلاً ظرف زمان متعلق بلبثتم ، وهو صفة لزمان محذوف ، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : لبثاً قليلاً .

154 ـ قال تعالى : { وإن أدري أ قريب أم بعيد ما تعودون } 109 الأنبياء .
وإن أدري : الواو للحال ، وإن نافية لا عمل لها ، وأدري فعل مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا .
أ قريب : الهمزة للاستفهام ، وقريب خبر مقدم مرفوع .
أم بعيد : أم حرف عطف ، وبعيد عطف عليه مرفوع .
ما توعدون : ما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر ، وتوعدون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة توعدون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، وأجاز العكبري أن يرتفع ما توعدون على أنه فاعل لقريب سد مسد خبره ، وقريب مبتدأ ، قال لاعتماده على الهمزة ، أو فاعلاً لبعيد لأنه أقرب إليه ، فتكون المسألة من باب التنازع .
وجملة أ قريب أم بعيد ما توعدون في محل نصب مفعول أدري المعلقة عن العمل . وجملة إن أدري وما بعدها في محل نصب حال .

155 . قال تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } 227 الشعراء .
وسيعلم : الواو حرف استئناف ، والسين للاستقبال ، ويعلم فعل مضارع مرفوع بالضمة . الذين : اسم موصول في محل رفع فاعل .
وجملة سيعلم لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
ظلموا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
أي منقلب : أي منصوبة على المفعولية المطلقة ، لأنها تعرب حسب ما تضاف إليه ، وقد علقت بعلم عن العمل ، والعامل فيها ينقلبون وليس يعلم ، لأن أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها ، وأي مضاف ، ومنقلب مضاف إليه .
ينقلبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
وقد ذكر النحاس أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر ، فلو عمل فيه لدخل بعض المعاني في بعض .( 1 )

156 . قال تعالى : { ثم انظر أنى يؤفكون } 75 المائدة .
ثم : حرف عطف يفيد الترتيب والتراخي .
انظر : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
أنى : اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب على الحال .
يؤفكون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
وجملة انظر معطوفة على جملة انظر الأولى لا محل لها من الإعراب ، لأن الجملة المعطوف عليها مستأنفة ، والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول
انظر ، وقد علقت انظر عن العمل لفظاً فيما بعدها .
157 ـ قال تعالى : { يسألونك أيان يوم الدين } 12 الذاريات .
يسألونك : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ،
ــــــــــــــ
1 إعراب القرآن للنحاس ج3 ص 196 .

والكاف في محل نصب مفعول به أول .
أيان : اسم استفهام في محل نصب ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم .
يوم الدين : يوم مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والدين مضاف إليه ، وجملة أيان في
محل نصب مفعول ثان ليسألون .

158 ـ قال تعالى : { فستعلمون كيف نذير } 17 الملك .
فستعلمون : الفاء هي الفصيحة ، والسين حرف استقبال ، وتعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم .
نذير : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة رسماً من الكلمة ، والجملة المعلقة في محل نصب مفعول تعلمون .

159 ـ قال تعالى : { وما أدراك ما الحاقة } 3 الحاقة .
وما : الواو حرف عطف ، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ .
أدراك : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والكاف في محل نصب مفعول به ، وجملة أدراك خبر ما .
ما : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ . الحاقة : خبر مرفوع بالضمة .
والجملة في محل نصب مفعولي أدراك الثاني والثالث ، لأن أدري ينصب ثلاثة مفاعيل ومعناه
أعلم ، وقد علقت أدراك عن العمل بالاستفهام .

160 ـ قال تعالى : { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } 87 الزخرف .
ولئن : الواو حرف عطف ، واللام موطئة للقسم ، وإن شرطية جازمة لفعلين .
سألتهم : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جزم فعل الشرط .
من خلقهم : من اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وخلق فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والجملة في محل رفع خبر من ، وجملة الاستفهام المعلقة في محل نصب مفعول به ثان لسألتهم .
ليقولن : اللام جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف على القاعدة ، ويقولن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل رفع فاعل ، والنون نون التوكيد الثقيلة .
الله : فاعل مرفوع بالضمة لفعل محذوف دل عليه موصول الاستفهام ، والتقدير : خلقنا الله ، والدليل على أن المرفوع فاعل فعله محذوف لا مبتدأ ، أنه جاء عند عدم الحذف ، كقوله تعالى الآنف الذكر : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز الحكيم } .
على أن هذه الحجة قد تعارض بالمثل فيقال : والدليل على أنه مبتدأ أنه قد جاء كذلك كقوله تعالى : { قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر ـ إلى قوله ـ قل الله ينجيكم منها } . وعليه قال ابن هشام : " يقول بعضهم في : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) أن اسم الله سبحانه وتعالى مبتدأ أو فاعل ، والتقدير : أي الله خلقهم ، أو خلقهم الله ، والصواب الحمل على الثاني بدليل قوله تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز الحكيم } ، " والمسألة خلافية " .

161 ـ قال تعالى : { فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ } 15 الحج .
فلينظر : الفاء حرف عطف ، واللام لام الأمر ، وينظر فعل أمر مجزوم باللام ،
وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
هل : حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
يذهبن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة .
كيده : فاعل مرفوع بالضمة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
ما : اسم موصول في محل نصب مفعول به .
يغيظ : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة يغيظ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
وجملة هل يذهبن في محل نصب بينظر ، وجملة ينظر معطوفة على ما قبلها .
قال تعالى : { يسألونك ماذا أحل لهم } 4 المائدة .
يسألونك : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والكاف في محل نصب مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤالهم : ماذا أحل لهم ؟ .
ماذا : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وجملة أحل في محل رفع خبر ، أو ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وذا اسم موصول في محل رفع خبر ، وجملة أحل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
أحل : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
لهم : جار ومجرور متعلقان بأحل .
وجملة ماذا أحل في موضع المفعول الثاني ليسألونك ، لأن القاعدة تقول : إن فعل السؤال يعلق عن العمل وإن لم يكن من أفعال القلوب ، لأنه سبب العلم فكما يعلق العلم فكذلك يعلق سببه .

162 ـ قال تعالى : { وإن أدري لعله فتنة لكم } 111 الأنبياء .
وإن : الواو حرف عطف ، وإن نافية لا عمل لها .
أدري : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر وجوباً تقديره أنا . لعله : لعل حرف ترجي ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .
فتنة : خبر لعل مرفوع بالضمة . لكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لفتنة . وجملة لعله فتنة في محل نصب بأدري .
والكوفيون يجرون الترجي مجرى الاستفهام للتعليق عن العمل ، وهو الشاهد في الآية وفي آيات أخرى كثيرة ، كقوله تعالى : { وما يدريك لعل الساعة قريبة } ، وقوله تعالى : { وما يديك لعله يزكى } . وجملة إن أدري معطوفة على ما قبلها .

23 ـ قال الشاعر :
ما كنت أدري قبل عزة ما البكى ولا موجعات القلب حتى تولتِ
وما كنت : الواو حسب ما قبلها ، وما نافية لا عمل لها ، وكنت كان واسمها .
أدري : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا .
والجملة في محل نصب خبر كان .
قبل عزة : قبل ظرف زمان منصوب بالفتحة على الظرفية الزمانية متعلق بأدري ، وهو مضاف ، وعزة مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث .
ما البكى : ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، والبكى خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . والجملة الاسمية في محل نصب بأدري سدت مسد مفعوليها .
ولا موجعات : الواو حرف عطف ، ولا زائدة لتأكيد النفي ، وموجعات معطوف على محل ما البكى منصوب مثله لأن محل البكى النصب .
وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ، لأنه جمع مؤنث سالم ، وموجعات مضاف ، والقلب مضاف إليه .
حتى تولت : حتى حرف جر وغاية ، وتولت فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هي يعود على عزة . وأن المحذوفة بعد حتى منسبكة مع الفعل بعدها في تأويل مصدر مجرور بحتى ، وشبه الجملة متعلق بالنفي الذي دل عليه " ما " في قوله ما كنت أدري .
الشاهد قوله : ما كنت أدري ما البكى ، ولا موجعات . حيث إن الفعل " ادري " ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، وجملة ما البكى مكونة من المبتدأ والخبر ، وكان على الفعل أن يعمل في لفظهما النصب ، ولكن المبتدأ اسم استفهام ، واسم الاستفهام لا يجوز أن يعمل فيه ما قبله لأن رتبته التصدير ، لهذا السبب امتنع عمل الفعل في لفظ المبتدأ والخبر ، وعمل في محلهما النصب ، وقد بينا ذلك في إعرابات سابقة فتدبرها . والدليل على أن الفعل عمل في محل المبتدأ والخبر النصب أنه لما عطف عليهما قوله " موجعات " جاء به منصوبا .




Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 12:06   رقم المشاركة : [50 (permalink)]
 

~ عضو ماسي ~

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 52012


مـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond reputeمـحـمـد has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصل الثالث
الاشتغال

تعريفه : هو انشغال العامل المتعدي بالعمل في ضمير يعود على الاسم المتقدم ، أو بما يلابس ضميره . نحو : محمدا أكرمته . وواجبك اكتبه .
163 ـ ومنه قوله تعالى : { وكل شيء فصلناه تفصيلا }1 .
وقوله تعالى : { والجبال أرساها }2 .
وقوله تعالى : { والقمر قدرناه منازلا }3 .
24 ـ ومنه قول عمرو بن كلثوم :
ملأنا البر حتى ضاق عنا وماء البحر نملؤه سفينا
ومثال انشغال الفعل بما يلابس ضمير الاسم المتقدم قولنا : صديقك أحسن وفادتَه , وعدوك اقطع دابره .
وفي هذه الحالة نقدر فعلا ملائما للمعنى . نحو : أكرم صديقك أحسن وفادته .
ومما تجدر الإشارة إليه أن الاسم المتقدم على الفعل في الأمثلة السابقة ، لا نقطع فيه النصب بفعل محذوف يفسره ما بعده . إذ يجوز فيه الرفع على الابتداء ، والجملة بعده في محل رفع خبر ، إلا إذا توفرت فيه شروط معينة وجب فيه النصب .
فـ " محمدا " يجوز أن نعربه مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور ، والتقدير : أكرمت محمدا أكرمته ، واكتب واجبك اكتبه ، وفصلنا كل شيء فصلناه ، وأرسى الجبال أرساها ، وقدرنا القمر قدرناه ، ونملأ ماء البحر نملؤه .
ويجوز أن نعربه مبتدأ ، والجملة بعده في محل رفع خبر .
ــــــــــــــــــ
* قسم من أقسام المفعول به المحذوف عامله .
1 ـ 12 الإسراء . 2 ـ 32 النازعات .
3 ـ 39 يس .

أولا ـ المواضع التي يتعين فيها وجوب النصب للاسم المشغول عنه : ــ
يجب نصب الاسم المشغول عنه بفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور إذا وقع بعد الأدوات التي تختص بالفعل . كأدوات الاستفهام ما عدا الهمزة ، وأدوات الشرط ، والتخصيص ، والعرض .
مثال الاستفهام : هل الواجب عملته ؟ وهل الخير فعلته ؟
مثال الشرط : إن محمدا صادفته فسلم عليه .
وإن درسك أهملته عاقبتك .
والتحضيض نحو : هلاّ الحق قلته . هلاّ العمل أتقنته .
والعرض نحو : ألا صديقا تزره ، ألا العاجز ساعدته .

ثانيا ـ المواضع التي يتعين فيها وجوب الرفع :
يجب رفع المشغول عنه إذا وقع مبتدأ ، وذلك في ثلاثة مواضع :
1 ـ بعد إذا الفجائية . نحو : خرجت فإذا الشوارع تغمرها السيول .
الشوارع : مبتدأ ، ولا يصح أن تكون مفعولا به لفعل محذوف ، لأن إذا الفجائية لم يوليها العرب إلا مبتدأ أو خبر .
164 ـ نحو قوله تعالى : { فألقاها فإذا هي حية تسعى }1 .
وقوله تعالى : { فإذا لهم مكر في آياتنا }2 .
فـ " إذا " الفجائية لا يقع بعدها إلا الجملة الاسمية {3} .
فإن نصبنا بعدها الاسم بفعل محذوف امتنع ذلك ، لأنها لا تختص بالدخول على الأفعال .
وعلى عكسها " إذا " التي للجزاء ، فهي لا تختص إلا بالدخول على الأفعال ، لأن
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 20 طه . 2 ـ البرهان في علوم القرآن ج4 ص194 .
3 ـ انظر كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج1 ص 66 .

الجزاء لا يكون إلا بالفعل {1} .
165 ـ نحو قوله تعالى : { إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين }2 .
وقوله تعالى : { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة }3 .
فإن جاء بعدها اسم رفعناه على تأويل فعل محذوف .
166 ـ نحو قوله تعالى : { وإذا الموءودة سئلت }4 .
وقوله تعالى : { وإذا الجنة أزلفت }5 . وقوله تعالى : { إذا الشمس كورت }6 .
والتقدير : فإذا سئلت الموءودة ، وقس عليه .
2 ـ بعد واو الحال . نحو : وصلت والشمس مائلة للمغيب .
ونحو : صافحت محمدا وخالد يبتسم . وينام الناس والجندي تسهر عيناه .
3 ـ قبل ما له الصدارة كأدوات الاستفهام ، أو الشرط ، أو التحضيض ، أو كم الخبرية ، أو لام الابتداء ، أو ما النافية ، أو ما التعجبية ، أو إن وأخواتها .
نحو : القلم هل أعدته لصاحبه ، والكتاب هل قرأته .
ونحو : محمد إن يحضر فبلغه تحياتي ، والدرس متى تحفظه تنجح .
ونحو : القصة هلاّ قرأتها ، والمقالة هلاّ كتبتها .
ونحو : عليّ كم أحسنت إليه ، وعبد الله كم جالسته .
ونحو : الكتاب لأنا اشتريته ، والواجب لأنا حللته .
ونحو : الكذب ما قلته ، والشر ما فعلته .
ونحو : الجو ما ألطفه ، والسماء ما أجملها .
ونحو : يوسف إني أكرمه ، وأخون لعلي أعرفه .
فلأسماء في الأمثلة السابقة ، والواقعة قبل ما له الصدارة جاءت مبتدآت ، والجمل بعدها في
ـــــــــــــــــــــــ
1 ـ الأزهية للهروي ص204 . 2 ـ 15 القلم .
3 ـ 34 الأعراف . 4 ـ 8 التكوير .
5 ـ 13 التكوير . 6 ـ 1 التكوير .

محل رفع أخبار لها ، ولا يصح نصب تلك الأسماء بأفعال محذوفة يدل عليها الأفعال المذكورة ، لأن الأفعال الواقعة بعد الأدوات السابقة لا تعمل فيما قبل تلك الأدوات ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا .

ثالثا ـ المواضع التي يتعين فيها ترجيح النصب :
يرجح نصب المشغول عنه في ثلاثة مواضع هي :
1 ـ أن يقع بعد الاسم المشغول عنه فعل طلبي : أمر ، أو نهي ، أو دعاء .
نحو : الدرس احفظه ، والصديق أكرمه .
ونحو : الواجب لا تهمله ، والكتاب لا تمزقه .
ونحو : عليا هداه الله ، وأحمد سامحه الله ، واللهم أمري يسره .
2 ـ أن يقع الاسم بعد : حتى ، وبل ، ولكن الابتدائيات .
نحو : صافحت الحاضرين حتى محمدا صافحته .
ونحو : ما عاقبت عليا ولكن يوسف عاقبته .
ونحو : ما شربت الشاي بل اللبن شربته .
3 ـ أن يقع بعد همزة الاستفهام . نحو : أ الكتاب قرأته ، وأمحمدا كافأته .
167 ـ ومنه قوله تعالى : { أ هؤلاء من الله عليهم من بيننا }1 .
وقوله تعالى : { قالوا أ بشرا منا واحدا نتبعه }2 .
4 ـ أن يقع الاسم جوابا لمستفهم عنه منصوب . نحو : عليا استقبلته .
في جواب من سأل : من استقبلت ؟
ونحو : التمر أكلته . في جواب : ماذا أكلت ؟
5 ـ أن يعطف الاسم المشغول عنه على جملة فعليه عمل فعلها النصب فيما بعده . نحو : شاهدت محمدا وعليا صافحته ، عاقبت المهمل والمجتهد كافأته .
ــــــــــــــــــ
1 ـ 53 الأنعام . 2 ـ 24 القمر .

168 ـ ومنه قوله تعالى : { ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك }1 .
فـ " رسلا " الثانية أجاز فيها النحاة النصب بفعل مضمر يفسره ما بعده .
وقوله تعالى : { ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون والجان خلقناه من قبل من نار السموم }2 .
وقوله تعالى : { يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما }3 .
فـ " الجان ، والظالمين " كل منهما مفعول به منصوب بفعل محذوف يفسره ما بعده ، لعطفه على ما عمل فيه الفعل " خلقنا " وهو كلمة " الإنسان " ، والفعل " يدخل " ، ومعموله اسم الموصول " من " ، وتقدير الأفعال المحذوفة في الآيات الثلاث السابقة هي : وقصصنا رسلا ، وخلقنا الجان ، ويعذب الظالمين .
ومنه قول ضبع الفزاري :
أصبحت لا أحمل السلاح ولا أمــلك رأس البعيـــر إن نفــرا
والذئب أخشاه إن مررت به وحدي وأخشى الرياح والمطرا
الشاهد قوله : والذئب أخشاه . فنصب الذئب باعتباره مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل أخشى ، لأنه عطف على الجملة الفعلية في البيت الأول ، والتي نصب فيها الفعل مفعولا به وهي : لا أحمل السلاح ، ولا أملك رأس البعير .
والتقدير : وأخشى الذئب .
رابعا المواضع التي يتعين فيها ترجيح الرفع : ـ
يترجح رفع الاسم المشغول عنه في غير المواضع السابقة ، أي إذا لم يكن ما يوجب نصبه ، أو يرجحه ، أو يوجب رفعه .
نحو : المجتهد كافأته ، والمهمل عاقبته .
فقد رجح النحاة في الاسم الواقع قبل الفعل كما هو واضح في الأمثلة السابقة الرفع
ــــــــــــــــــــ
1 ـ 164 النساء . 2 ـ 31 الإنسان .

على الابتداء ، والجملة بعده في محل رفع خبر .
وقد أجاز بعضهم نصبه على الاشتغال . فنقول : المجتهدَ كافأته . بنصب المجتهد ، ومحمدا أكرمته .
169 ـ ومنه قوله تعالى : { ذلك نتلوه عليك من الآيات }1 .
فـ " ذلك " جاز فيها أن تكون في موضع على الابتداء ، وهو الأرجح ، والنصب على الاشتغال ، وهو المرجوح .
ومنه قوله تعالى : { أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما }2 .
جاز في " أولئك " الرفع لأنها مبتدأ ، وخبره الجملة الفعلية ، وجاز فيه النصب بإضمار فعل يفسره ما بعده فيكون من باب الاشتغال . إير أن الوجه الأول أرجح .
وقد عللوا رجحان الوجه الأول بقولهم : أن من يقل : زيد ضربته . أفصح وأكثر شيوعا من قولهم : زيدا ضربته . بالنصب ، ولن معمول ما بعد حرف الاستقبال مختلف في جواز تقديمه في نحو : سأضرب زيدا ، وإذا كان كذلك فلا يجوز الاشتغال ، فالأجود الحمل على ما لا خلاف فيه {3} .
ومنه قوله تعالى : { وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به }4 .
فـ " ذلكم " يجوز فيها الرفع على الابتداء ، وخبره جملة وصاكم ، أو مفعول به منصوب على الاشتغال . والوجه الأول أحسن لما بينا آنفا من ترجيح الرفع على النصب في مثل هذه المواضع ، فتدبر ، والله أعلم .

خامسا ـ جواز الرفع والنصب :
يجوز في الاسم المشغول عنه الرفع والنصب إذا عطفنا على الجملة ذات الوجهين
والمقصود بالجملة ذات الوجهين : أنها الجملة التي صدرها اسم وعجزها فعل ،
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 58 آل عمران . 2 ـ 162 النساء .
3 ـ البحر المحيط ج3 ص396 وما بعدها .
4 ـ 152 الأنعام .

فهي اسمية باعتبارها مبتدأ وخبر ، وفعلية باعتبارها مختومة بفعل ومعموله {1} .
نحو : محمد مسافر وعليٌّ أو عليا أنزلته عندي .
ونحو : خالد أخفق وإبراهيمَ أو إبراهيمُ كافأته .
ومنه قوله تعالى : { والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل }2 .
170 ـ وقوله تعالى : { والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ووضع الميزان }3 .
فقد قرئ " القمر " بالرفع على الابتداء ، وقرئ بالنصب على الاشتغال {4} .
وقال العكبري : إنه في رواية الرفع محمول على " آية " ، أو على و الشمس {5}
أما " السماء " فقد قرأها الجمهور بالنصب على الاشتغال ، وقرأ أبو السمال بالرفع مراعيا مشاكلة الجملة الابتدائية ، أما الجمهور فقد راعوا مشاكلة الجملة التي تليه وهي " يسجدان " {6} .

تنبيهات وفوائد :
1 ـ يجوز النصب على الاشتغال لاسم الموصول المشبه بالشرط الذي دخلت في خبره الفاء . 171 ـ نحو قوله تعالى : { واللذان يأتيانها منكم فآذوهما }7 .
وقوله تعالى : { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم }8
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم ص240 .
2 ـ 38 ، 39 يس . 3 ـ 6 ، 7 الرحمن .
4 ـ البحر المحيط ج7 ص 325 .
5 ـ العكبري ج2 ص 105 .
6 ـ البحر المحيط ج8 ص 189 ، والعكبري ج2 ص 123 .
7 ـ 16 النساء . 8 ـ 15 النساء .

ففي الآيتين السابقتين أجري الموصولان " اللذان ، و اللاتي " مجرى الشرط بدخول الفاء في الفعل " فاستشهدوا " ، و الفعل " فآذوهما " لذلك لا يجوز أن ينتصب كل من الموصولين السابقين بإضمار فعل يفسره ما بعده ، ويكون ذلك من باب الاشتغال ، لأن كلا من الفعلين المذكورين لا يصح أن يعمل في الاسم الموصول لجريانه مجرى فعل الشرط .
وقال العكبري : لا يجوز أن يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها في مثل هذا الموضع يعني الموضع السابق ـ ولو عري من ضمير المفعول ، لأن الفاء هنا في حكم الفاء الواقعة في جواب الشرط ، وتلك تقطع ما بعدها عما قبلها {1} .
وبناء على ما تقدم يعرب اسم الموصول في كل من الآيتين السابقتين مبتدأ ، وخبره في الآية الأولى : الجملة الفعلية " فاستشهدوا ... إلخ " مع جواز دخول الفاء زائدة على الخبر على رأي الجمهور ، لأن المبتدأ أشبه بالشرط في كونه موصولا عاما صلته فعل مستقبلي . ويجوز أن يكون الخبر محذوفا تقديره : فيما يتلى عليكم حكم اللاتي ، فحذف الخبر ، والمضاف إلى المبتدأ لدلالته عليهما ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، ونظيره ما تمثل به سيبويه في قوله تعالى :
{ الزانية والزاني فاجلدوا }2 .
172 ـ وقوله تعالى : { والسارق والسارقة فاقطعوا }3 .
وما قيل في الآية الأولى يقال في الآية الثانية .
وقد أجاز البعض النصب على تقدير إضمار فعل يفسره الخبر ، ويقبح أن يفسره ما في
الصلة {4} .
2 ـ ذكرنا فيما سبق في تعريف الاشتغال أن بتقدم اسم ، ويتأخر عنه فعل ، أو وصف صالح للعمل فيما قبله منشغل عن العمل فيه بالعمل في ضميره ، أو ملابسه . إلا أن بعض الأفعال لا يصلح
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ إملاء ما من به الرحمن ج1 ص 96 . 2 ـ 2 النور .
3 ـ 38 المائدة . 4 ـ مشكل إعراب القرآن ج1 ص 193 .

أن يكون ناصبا للاسم المتقدم عليه ولو لم يشغل عنه بضميره ، وذلك كالأفعال الواقعة شرطا ، أو جوابا ، أو كانت جامدة مسبوقة بما التعجبية ، وقد ذكرنا ذلك في موضعه ، وكذلك الفعل الواقع صفة .
173 ـ نحو قوله تعالى : { وكل شيء فعلوه في الزبر }1 .
فـ " كل " وجب فيها الرفع على الابتداء ، لأن الصفة لا تعمل فيما قبلها ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا {2} .
فالجملة الفعلية في محل رفع صفة لكل {3} . و " في الزبر " في محل رفع خبر .
3 ـ إن العامل المنشغل بضمير الاسم المتقدم عليه ، إما أن يكون فعلا كما في جميع الأمثلة الواردة في هذا الباب ، وقد يكون شبيها بالفعل في عمله ، كالأوصاف المشتقة من الفعل كاسم الفاعل ، واسم المفعول إذا جاءا بمعنى الحال ، أو الاستقبال ، وألا يقعا صلة " لأل " لامتناع عمل الصلة فيما قبلها ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا ، وعليه امتنع تفسير الصفة المشبهة ، فلا يجوز نحو : خالدا أنا الضاربه . ولا : وجه الأب محمد حسنه .
ومن الأمثلة على الأوصاف التي توفرت فيها شروط العمل قولنا : محمدا أنا ضاربه . وعليا أنت أكرمته .
4 ـ إذا وقع الفعل جوابا للقسم فلا يفسر عاملا ، لذلك يجب رفع الاسم المتقدم .
نحو : المجتهد والله لأكافئنه ، والمهمل والله لأعاقبنه .
174 ـ ومنه قوله تعالى : { والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم }4 .
وقوله تعالى : { والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة }5.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 52 القمر . 2 ـ حاشية الصبان على شرح الأشموني ج2 ص 80 .
3 ـ شرح الكافية للرضي ج1 ص 178 .
4 ـ 7 العنكبوت . 5 ـ 41 النحل .

فـ " المهمل ، والمجد ، والذين " في الآيتين السابقتين وجب في كل منها الرفع على الابتداء ، وجملة جواب القسم في محل رفع خبر .
ذكر ذلك صاحب شرح الكافية فقال : " وكذا جواب القسم لا يعمل فيما قبل القسم ، فيجب الرفع في مثل : زيد والله لأضربنه ، لأن القسم له صدر الكلام لتأثيره في الكلام " {1} . ولكن البعض أجاز النصب بفعل محذوف يدل عليه الفعل المذكور ، وهو غير صحيح لأن جواب القسم لا يفسر ما قبله فانتبه .
5 ـ إذا فصلت " إلا " بين الفعل المتأخر عنها ، العامل في ضمير الاسم المتقدم عليها ، امتنع بصب الاسم على الاشتغال . نحو : ما كتاب إلا قرأته . وما عمل إلا أنجزته .
فـ " كتاب ، وعمل " كل منهما واجب الرفع على الابتداء ، والجملة الفعلية في محل رفع خبره ، ولا يصح نصبه على الاشتغال ، لأن ما بعد " إلا " لا يعمل فيما قبلها ، وعلة ذلك أن ما بعد " إلا " من حيث الحقيقة جملة مستأنفة ، لكن صيرت الجملتان في صورة جملة قصرا للاختصار ، فاقتصر على عمل ما قبل إلا فيما يليها فقط ، ولم يجز عمله فيما بعده على الأصح {2} .
وما لا يعمل لا يفسر عاملا .
6 ـ يرجح رفع الاسم المشغول عنه إذا وقع بعد " أما " الفصلية .
175 ـ نحو قوله تعالى : { وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفينهم أجورهم }3 . وقوله تعالى : { فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا }4 .
فـ " الذين " في الآيتين يرجح فيهما الرفع على الابتداء ، وجملة : فيوفينهم ... إلخ خبر في الآية الأولى ، وجملة : فأعذبهم ... إلخ خبر في الآية الثانية .
وجوز البعض النصب على الاشتغال بفعل محذوف يفسره المذكور {5} .
ـــــــــــــــــــــــ
1 ، 2 ـ شرح الكافية ج1 ص 165 . 3 ـ 57 آل عمران .
4 ـ 56 آل عمران . 5 ـ البحر المحيط ج2 ص 475 .

7 ـ يشترط في الاسم المشتغل عنه أن يكون معرفة حتى يصح الابتداء به ، كما
مر معنا في الأمثلة السابقة في باب الاشتغال . نحو : هل الكتاب قرأته ؟
وهل عليا قابلته ؟ فإن جاء الاسم نكرة محضة أول بمعرفة .
176 ـ نحو قوله تعالى : { وأخرى تحبونها }1 .
فـ " أخرى " صفة لموصوف محذوف ، والتقدير : النعمة ، أو المثوبة الأخرى .
وأما قوله تعالى { ورهبانية ابتدعوها }2 .
فلا يصح في " رهبانية " النصب على الاشتغال ، لأنها نكرة لا تصلح للابتداء ، والجملة بعدها صفة .
وجاز الاشتغال فى قوله تعالى : { ورسلا قد قصصناهم عليك }3 .
لأنه موضع تفضيل {4} .
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ 13 الصف . 2 ـ 27 الحديد .
3 ـ 164 النساء . 4 ـ البحر المحيط ج3 ص 398 .

نماذج من الإعراب


163 ـ قال تعالى : { وكل شيء فصلناه تفصيلاً } 12 الإسراء .
وكل شيء : الواو حرف عطف ، وكل مفعول به منصوب على الاشتغال لفعل محذوف يفسره ما بعده لانشغال الفعل الثاني في العمل في الضمير المتصل به العائد على المفعول به المقدم ، وكل مضاف ، وشيء مضاف إليه ، ورجح نصبه لتقدم جملة فعلية عليه .
فصلناه : فعل وفاعل ومفعول به . تفصيلاً : مفعول مطلق منصوب بالفتحة .

24 ـ قال الشاعر :
ملأنا البر حتى ضاق عنا وماء البحر نملؤه سفينا
ملأنا : فعل وفاعل . البر : مفعول به ، وجملة ملأنا لا محل لها من الإعراب مستأنفة . حتى ضاق : حتى حرف جر وغاية بعدها " ان " مضمرة وجوبا ، وضاق فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .
عنا : جار ومجرور متعلقان بضاق . والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل ضاق في تأول مصدر مجرور بحتى ، وشبه الجملة متعلق بملأنا ، والبعض يرى أن حتى في هذا الموضع حرف ابتداء والجملة الفعلية بعده مستأنفة ، والوجه الأول أقوى معنى . وماء البحر : الواو حرف عطف ، وماء يجوز فيه الرفع والنصب ، فالرفع على الابتداء ، والجملة الفعلية بعده في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية السابقة لا محل لها من الإعراب
مثلها . والنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده ، وتكون الجملة فعليه معطوفة على مثلها ، والتقدير : ونملأ ماء البحر وماء مضاف ، والبحر مضاف إليه .
نملؤه : نملأ فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : نحن ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . والجملة الفعلية في محل رفع خبر لماء على رواية الرفع ، ولا محل لها من الإعراب على رواية النصب ، لأنها مفسرة . سفينا : تمييز منصوب بالفتحة .

164 ـ قال تعالى : { فألقاها فإذا هي حية تسعى } 20 طه .
فألقاها : الفاء واقعة في جواب الأمر ، وألقى فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وهاء الغائب في محل نصب مفعول به .
فإذا : الفاء حرف عطف ، وإذا فجائية لا عمل لها ، ويجوز فيها الاسمية والحرفية على خلاف بين النحاة .
هي : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . حية : خبر مرفوع بالضمة .
تسعى : فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .
وجملة تسعى في محل رفع خبر ثان لهي ، أو في محل نصب حال من حية .
وهذه المسألة فيها خلاف بين سيبويه والكسائي عرفت بالمسألة الزنبورية .
وجملة إذا معطوفة على ما قبلها .

165 ـ قال تعالى : { إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين } 15 القلم .
إذا : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه .
تتلى : فعل ماض مبني للمجهول . عليه : جار ومجرور متعلقان بتتلى .
وجملة تتلى في محل جر بإضافة إذا إليها .
آياتنا ك نائب فاعل ، وآيات مضاف ، ونا المتكلمين في محل جر بالإضافة .
قال : فعل ماض ن والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة قال لا محل لها من الإعراب لأنها جواب لشرط غير جازم .
أساطير : خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هي أساطير ، وأساطير مضاف .
الأولين : مضاف إليه مجرور بالياء .

166 ـ قال تعالى : { وإذا الموءودة سئلت } 8 التكوير .
وإذا : الواو حرف عطف ، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه ، وجوابها " علمت نفس " .
الموءودة : نائب فاعل لفعل مقدر يفسره ما بعده ، وإلى هذا جنح الزمخشري ومنع أن يرفع
بالابتداء ، لأن إذا تتقاضى الفعل لما فيها من معنى الشرط ، ولكن ما منعه الزمخشري من وقوع المبتدأ بعد إذا أجازه الكوفيون والأخفش من البصريين .
سئلت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي يعود على الموءودة .
وجملة إذا معطوفة على ما قبلها .

167 ـ قال تعالى : { أ هؤلاء منّ الله عليهم من بيننا } 53 الأنعام .
أ هؤلاء : الهمزة للاستفهام التقريري والتهكمي ، وهؤلاء اسم إشارة في محل رفع مبتدأ .
منّ : فعل ماض . الله : لفظ الجلالة فاعل ، والجملة في محل رفع خبر هؤلاء ، وجملة أ هؤلاء وما بعدها في محل نصب مقول القول السابق .
عليهم : جار ومجرور متعلقان بمن .
من بيننا : جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال .
ويجوز أن نعرب هؤلاء مفعول به في محل نصب على الاشتغال بفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر العامل في ضميره بوساطة حرف الجر " على " ، ويكون المفسر من حيث المعنى لا من حيث اللفظ ، والتقدير : أ فضل الله هؤلاء ومن عليهم ، وتكون جملة من الله عليه لا محل لها من الإعراب لأنه مفسرة ، وإنما صاغ هذا الوجه وفضله الكثيرون لأنه ولي همزة الاستفهام وهي أداة يغلب مجيء الفعل بعدها .

168 ـ قال تعالى : { ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك }164النساء.
ورسلاً : الواو حرف عطف ، ورسلاً مفعول به لفعل محذوف معطوف على أوحينا تقديره وآتينا . قد : حرف تحقيق .
قصصناهم : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل نصب صفة لرسلاً .
عليك : جار ومجرور متعلقان بقصصنا .
من قبل : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال .
ورسلا : الواو حرف عطف ، والجملة معطوفة على ما تقدم .

169 ـ قال تعالى : { ذلك نتلوه عليك من الآيات } 58 آل عمران .
ذلك : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ .
نتلوه : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل رفع خبر .
عليك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال .
ويجوز أن يكون اسم الإشارة مبتدأ ، وجملة نتلوه في محل نصب على الحال .
من الآيات :جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر .
ويجوز في اسم الإشارة أن يكون في محل نصب على الاشتغال ، والوجه الأول أرجح .

170 ـ قال تعالى : ( والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ) 6 الرحمن .
والنجم : الواو حرف عطف ، والنجم مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .
والشجر : الواو حرف عطف ، والشجر معطوف على القمر .
يسجدان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو فاعل ، والجملة في محل رفع خبر النجم ، وجملة النجم معطوفة على ما قبلها .
والسماء : مفعول به بفعل محذوف يفسره ما بعده ، والتقدير : ورفع السماء .
والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
رفعها : رفع فعل ماض والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والحملة لا محل لها من الإعراب مفسرة لما قبلها .

171 ـ قال تعالى : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ) 16 النساء .
واللذان : الواو حرف عطف ، واللذان اسم موصول مبتدأ مرفوع بالألف لأنه يعرب إعراب المثنى . يأتيانها : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، وهاء الغائب العائد على الفاحشة في محل نصب مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال .
فآذوهما : الفاء رابطة ، وآذوا فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والهاء في محل نصب مفعول به ، والجملة في محل رفع خبر اللذان .

172 ـ قال تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) 38 المائدة .
والسارق : الواو حرف استئناف ، والسارق مبتدأ مرفوع ، وخبره محذوف ، والتقدير : فيما فرض عليكم السارق والسارقة ، أي : حكمهما . فحذف المضاف الذي هو " حكم " ، وأقيم المضاف إليه مقامه وهو السارق والسارقة ، وحذف الخبر وهو الجار والمجرور ، لأن الفاء بعده تمنع من نصبه على الاشتغال كما هي القاعدة ، إذ يترجح النصب قبل الطلب وهي أي : الفاء التي جاءت لشبهه بالشرط تمنع أن يكون ما بعدها الخبر ، لأنها لا تدخل عليه أبدا ، فلم يبق إلا الرفع .
ويرى الأخفش والمبرد وجماعة أن الخبر هو الجملة الأمرية " فاقطعوا " ، وإنما دخلت الفاء في الخبر ، لأنه يشبه الشرط ، لأن الألف واللام في كلمة السارق والسارقة موصولة بمعنى الذي والتي ، والصفة صلتها . وقد أجاز الزمخشري ذلك ، وإن رجح ما ارتآه سيبويه .
وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب مستأنفة . والسارقة : الواو عاطفة ، والسارقة معطوفة على السارق مرفوعة .
فاقطعوا : الفاء واقعة في جواب " أل " الموصولة ، واقطعوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل . أيديهما : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة ، وأيدي مضاف ، والضمير في محل جر بالإضافة .

173 ـ قال تعالى : ( وكل شئ فعلوه في الزبر ) 52 القمر .
وكل شئ : الواو حرف عطف ، وكل مبتدأ ، وكل مضاف وشئ مضاف عليه .
فعلوه : فعل ماض ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة في محل رفع صفة لكل .
في الزبر : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ .
وجملة كل وما بعدها معطوفة على ما قبلها .

174 ـ قال تعالى : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ) 7 العنكبوت .
والذين : الواو حرف عطف ، والذين اسم موصول في محل رفع مبتدأ .
آمنوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
وجملة الذين وما بعدها معطوفة على ما قبلها .
وعملوا : الواو حرف عطف ، وعملوا معطوفة على آمنوا .
الصالحات : مفعول به لعملوا .
لنكفرن : اللام موطئة للقسم ، ونكفرن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن .
وجملة نكفرن في محل رفع خبر الذين .
عنهم : جار ومجرور متعلقان بنكفرن . سيئاتهم : مفعول به منصوب بالكسرة .

175 ـ قال تعالى : ( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ) 57 آل عمران .
وأما : الواو حرف عطف ، وأما حرف شرط وتفصيل غير جازم .
الذين : اسم موصول في محل رفع مبتدأ .
آمنوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها صلة الموصول .
وعملوا : الواو حرف عطف ، وعملوا معطوف على آمنوا .
الصالحات مفعول به منصوب بالكسرة .
فيوفيهم : الفاء رابطة لجواب أما ، ويوفيهم فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به أول . أجورهم : مفعول به ثان ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
وجملة فيوفيهم في محل رفع خبر الذين .
وجملة الذين وما في حيزها معطوفة على ما قبلها .

176 ـ قال تعالى : ( وأخرى تحبونها ) 13 الصف .
وأخرى : الواو حرف عطف ، وأخرى مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وخبره المقدم محذوف ، والتقدير : لكم نعمة أخرى ، ويجوز في أخرى أن تكون منصوبة على إضمار فعل تقديره : ويمنحكم أخرى ، وحملة تحبونها صفة لأخرى ، أو يكون منصوبا بفعل مضمر يفسره الفعل تحبون ، فيكون من باب الاشتغال ، وحينئذ لا تكون جملة تحبونا صفة ، لأنها مفسرة للعامل قبل أخرى .
تحبونها : فعل مضارع مرفوع بثبت النون ، والواو في محل رفع فاعله ، وضمير الغائب في محل نصب مفعول به . والجملة إما في محل رفع خبر المبتدأ ، أو صفة ، أو مفسرة حسب ما ذكرنا سابقا ، والله أعلم .



Array

        

من مواضيع  مـحـمـد  في المنتدى

0 ياسوريا هـا نـحـن ذا!!
0 لم افعل شيئاً .... اذاً لما التفاخر؟!
0 > من زادت ثقافتُه زاد بؤسُه <
0 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
0 عــوده بـعـد انـقـطاع .....

مـحـمـد غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


بحث جوجل

New Page 10
الساعة الآن 13:40.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

  هام //ليس بالضرورة ان تعبر جميع المشاركات عن وجهة نظر المنتدى بل تعبر عن وجهة نظر صاحبها

 

احصائيات منتديات بني مالك في رتب

الترتيب عالمياً الترتيب عربياً

تصميم كوكتيل بلانت

Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 RC 2

 
مراسلة الأعضاء الغير النشيطين عبر البريد تعريب منتديات مازال