:t1:
هذه قصة حقيقية حدثت في فلسطين وبطل القصة شاب مجاهد عابد..
في إحدى الليالي الدامية كانت قوات الإحتلال تطارد شابا فلسطينيــا
وكانوا يطلقون النــــــار عليه بقصد قتله ، فحار هذا الشاب إلى أين
يذهب، فطرق أحد الأبواب، ففتح الأب الباب ، فأخبره هذا الشاب بأنه
ملاحق ، فقال الرجل: أدخل وإئتمن، فدخل الشاب ولكن بعد دقــــائق
معدودة سمع طرقا عنيفا على الباب وصوتا مــــــن الخــــارج يصيح
"إفتح الباب وإلا بفجروا" فحـــار الأب أن يخبئ الشاب خوفا من أن
يقتلوه، وكانت له إبنة صبية تأخذ حماما، فقــــال الرجـــل للشـــــــاب
أدخل الحمام ، فرفض الشاب بقوة الدخول وقال: ســـأخرج إليهـــــم
فدفعه الرجل إلى داخل الحمام وأغلق الباب، ومن ثم ذهب ليفتح الباب
للجنود، فدخل المحتلون وقاموا بتفتيش البيت بكل غرفه، ولمـــا يئسوا
من أن يجدوا ضالتهم جروا ذيولهم وخرجوا خائبين، فخرج الشاب من
الحمام وقد عجز لسانه عن الشكر والنطق إمتنانا لصنيع هــــذا الأب
وشكره بدموع عينيه التي فاضت عندما كان يقبل يد هذا الرجل وخرج.
وفي اليوم التالي جاء الشاب برفقة والديه طالبا يد هذه الفتاة، فكــــــان
جواب الأب أنه لا يريد أن يربط مصير إبنته برجل لمجرد الشكر وشعوره
بالإمتنان، فكان جواب الشاب مذهلا حيث قال: " والله يا عم، لقـد رأيت
في منامي إبنتك محاطة بنساء بالثياب البيض، وهي تأتي إلــــي مسرعة
فوضعت يدي بيدها فخرج من بين أيدينا ورقة بيضــــاء مكتوب عليهــــا
((الطيبون للطيبات)) "فلما سمع الأب هذا الكلام دمعت عيناه وقال للشاب
لبيك يا ولدي هذه إبنتي زوجــــا لك وكـــان مهرهـــا ليرة ذهبية واحــــدة .
وها هما لغاية الآن يعيشون حياة جميلة ملؤها الحب عنوانها الإخــــلاص
ورزقوا بمحمد وخولة.
من الممكن عندما قرأتم العنوان دار في خاطركم إلى أين وصلت حقارة هذا
الأب ولكن الآن بعد قرائتكم لهذه القصة ما رأيكم بهذا الأب وبماذا تحكمون
عليه إلى الآن لا أجد له حكما عندي ..