مما لاشك فيه ان ثقافة الإختلاف تعني احترام كل وجهة نظر و رأي و اختيار مخالف لأرائنا و أفكارنا و اختياراتنا و سماعه و مناقشته في أجواء يسود فيها الإحترام و الهدوء و سعة صدر و ذلك بفسح المجال لصاحبها للتعبير عنها و شرحها . بالطريقة التي يراها مناسبة بشرط ان تكون بحدود الاحترام وعدم التقليل وايضا حفظ البياض الذي يسكن داخل القلوب فكما هو معروف، فاختلاف الآراء و الأذواق الأفكار رحمة وامر ايجابي و قد يكون سبب ازدهار اشمل من كون القضية فقط؟؟؟؟؟؟ وعكس ذلك الخلاف فهو يسبب في تحجر العقول و تخلفها و جر الويلات عليها ...
المؤسف أننا نتحدث دائما ً عن مفاهيم التطور ونشر الفضيله حتى ليظن القارئ أننا أرباب الحرية والديمقراطية ولكنها للاسف الشديد اصبحت سقطات بين بعضنا البعض وليست حريه يتمتع بها الكاتب وينطرب اليها الزائر ...
حرية الفكر والكتابة والراي .. ان من أولى أولوياتها أن نحسن الاختلاف .. أن نختلف بحيث لانصل الى الحقد والكراهية .. وما نشاهده للاسف الشديد من تراشق في امورا ابعد من؟؟؟؟؟
و اصبح جل الردود او الكثير منها ينطلق من خلفيات تحمل في طياتها أحكاما ً مسبقة .. فهذا أمر لاعلاقة له بأي من مفاهيم الاختلاف لا الخلاف ...
.. نظام لايفهم شيء عن الاختلاف .. وهو يرى في من يختلف معه عدوا ً يجب ابادته .. ... (اما معي اوضدي ) ولا بديل .
وحتى وان لم نتقنها فاننا نحاول ونحاول وايضا نحاول حتى نصل الى المفهوم الحقيقي للغة الاختلاف اما غير ذلك سنبقى نراوح في المكان الى ما لانهاية .. هذا اذا لم نتحرك على مبدأ خطوة الى الأمام ... خطوتان الى الخلف ...
مااريده في هذه الاسطر هو جزئية معينة من أنواع الاختلاف ... وهو اختلاف الفكر والرأي فكل منا له فكره، وله رأيه الخاص الذي يميزه عن غيره والذي يتشكل ويتكون بحس ثقافته وعلمه فكلها عوامل تؤثر وتتأثر لتخرج لنا فكراً خاصاً بصاحبها.. ومن هنا يتضح لنا أن هنالك أكثر من سبب يؤدي إلى اختلافنا في الرؤى والأفكار.. إذن فالمشكلة ليست في اختلافنا ... بل في إيجاد أرضية واحدة للاتفاق فليس معنى أن تخالفني الرأي أنك قد أصبحت ضدي، وليست قاعدة ( ما اريكم الا ما ارى) من الحق في شيء؛ فقد نختلف في مسألة، ولكن هنالك العديد من المسائل التي نتفق فيها..