يحتل العيد لدى المالكي الأصيل قديماً وحديثاً مكانة كبيرة ففي يوم العيد يجتمع الناس تجمعهم روابط الأخوة في الدين أولاً ، والقرابة والنسب ثانياً فتذوب جميع الخلافات وينسى الكل ماضيهم الحزين ويبدأون صفحة جديدة ناصعة البياض مع إشراقة يوم العيد ، ويتابادلون فيما بينهم التهاني السارة . وقبيل فجر العيد يعلن أهل القرى في بني مالك العيد بإشعال المصابيح والأضواء التي تكسو بيوتهم . يؤدون صلاة العيد ، وبعد الفراغ من الصلاة يمكثون وقتاً للسلام على بعضهم والتهنئة بحلول العيد المبارك . وبعد الفراغ من الصلاة يتناول أهل القرية الواحدة أو القرى القريبة المتجاورة طعام الإفطار الأصيل جماعياً وهم يلهجون بالمحبة والمودة فيما بينهم كما يزين هذا اليوم الجميل مداعبة الناس لبعضهم البعض . ثم يبدأ الناس بعد ذلك مشروع صلة الرحم ؛ وخلال ذلك يقوم كل فرد بمعايدة من له حق عليه من قريباته وتقديم مبلغ رمزي كمعايدة . والصور الرائعة في العيد لدى بني مالك أكثر من أن يتسع لها المقام هنا فما أجمل العيد هناك في القرية ، وهناك كثير من أبناء مالك يفضل العيد في مقر إقامته في المدينة التي يعمل بها لظروف عمله أو لرغبته والسؤال الآن : إلى أي حد يمكن الحفاظ على هوية العيد كما كان يفعل آباؤنا وأجدادنا ؟ موضوع نطرحه للنقاش لكم وكل عام وأنتم بخير