،،كيف تكسب ود من حولك،،
الوصول إلى قلوب الناس غاية عظيمة تتحقق بآداب بسيطة
الإنسان مدنى بطبعه ، لابد له من الناس ولابد لهم منه وحتى يكون متكاملا فى جميع شئونه فإنه محتاج إلى إتقان فن التعامل مع الناس من عدو أو محب ، من بعيد أو قريب .
فإن كسب قلوب الناس مهمة ليست باليسيرة
فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ـ "إن المؤمن بحسن خلقه يبلغ درجة قائم الليل وصائم النهار " وقوله أيضاً :" المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم للناس " ويقول أيضا : المؤمن الذى يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذى لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم "
وهذه بعض الوسائل التى يمكن أن نستعين بها على حسن التعامل مع الناس من أجل كسب ودهم والوصول إلى قلوبهم :
1. الإهتمام بمشاعر الآخرين : بمقابلتهم بصدر رحب والتودد فى الحديث معهم والسؤال عن حالهم وإخبارهم والنظر فى وجوههم أثناء الحديث إليهم ، فلا تنشغل عنهم ، فهذا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان لا ينزع يده إلا ان ينزعها صاحبه وكان من صفاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ انه إذا كلمه احد أقبل عليه بوجهه ومن الإهتمام بمشاعر الآخرين ملاقاتهم بوجه طلق فهذا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " رواه سلم فى البر.
2. تجنب أسلوب الأوامر : كثير من الناس لا يحب أن يأمره أحد بشىء أن يفعله ، وحياة الرسول صلى الله عليه وسلم ـخير دليل على ذلك فهذا رسول الله يشجع الصحابه بقوله "لأعطين الرايه غداً لرجل يحبه الله ورسوله " أى يجب أن نستغل أسلوب إعطاء الثقة في الآخرين.
3. حسن الكلام والإستماع.
4. لا تهتك ستر أخيك : يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ـ "من ستر أخاه فى الدنيا ستره الله يوم القيامه "
5. قضاء الحوائج : جبلت النفوس على حب من أحسن إليها ، والميل إلى من يسعى فى قضاء حاجاتها ، لذلك قيل : أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ، وأولى الناس بالخدمة وقضاء الحوائج الأهل ، ويقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ :"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى " وكذلك من الأفضليه فى كسب الناس الجيران لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره " " ولأن أمشى مع أخى المسلم فى حاجة أحب إلى من أن أعتكف شهرا فى المسجد "
6. المداراة فى التعامل مع الآخرين : الصراحة التامة مع كل أحد لا تنفع دائماً.
7. لا تنسب الفضل إليك : كي لا تستغل الآخرون ويسلبونهم حقوقهم من الربح ، أما المفكرون وأصحاب العقائد فكل سعادتهم ان يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها لحد أنهم ينسبوها إلى أنفسهم لا إلى أصحابهم الأولين.
8. أنزلوا الناس منازلهم : فقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يجل من يدخل عليه ويكرمه ، وربما بسط له ثوبه ، وقصة إسلام عدى بن حاتم الطائى دليل على ذلك ويقول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ :"ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه " ومن مظاهر هذا السلوك : أن تحترم من خالفك فى الرأى مما فيه مجال للإختلاف ومتسع للنظر ، مع عدم إنتقاصه ورميه بالجهل ، وأن تحترم المتحدث ولا تقاطعه ، قال الحسن بن على رضى الله عنهما :" يا بنى إذا جالست العلماء فكن على ان تسمع أحرص منك على ان تقول ، وتعلم حسن الإستماع كما تتعلم حسن الصمت ولا تقطع على أحد حديثا وإن طال حتى يمسك "
9 . المزاح مع الناس : قد يظن البعض أن من كان فرح كثيراً مع الآخرين هو أحسنهم تعاملا معهم ، أو يظن بعضهم الآخر أن التزمت وعدم الإنبساط مع الناس وممازحتهم هو السبيل للحفاظ على الشخصية الجادة فهذا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يتبسط مع الصغير والكبير ويلاطفهم ويداعبهم ويمازحهم وكان لا يقول إلا حقاً
10 . تقديم الهدية للآخرين : ففي الحديث " تهادوا تحابوا "
11 . لا تتعجب كثيراً : ولا تندهش لشىء تسمعه أو تراه ، فلا تكون مثل أولئك الذين يستغربون كل شىء ، فماذا يكون شعور من يجالسك إذا أظهرت له إستغرابا شديدا عندما يقول لك مثلاً : إنه شاعر أو كاتب أو مخترع ..
12 . لا تعتقد أن كل من يخالفك فى الرأى هو خصمك ، فكما أن الناس تختلف فى الوجوه ، فإنها أيضا تختلف فى الآراء
13 . دافع عن رأيك تماما وبحماس ، ولكن إحترم آراء الغير ولا تنسي أن صاحب الرأى الآخر يدافع أيضا عن رأى يعتقده وربما كان هو المحق
14 . يمكنك بتغيير لهجتك أن تعبر عن جميع العواطف والمشاعر الكامنه فى نفسك بكلمة واحدة فلاحظ دائما ليس ما تقوله فقط ، ولكن كيف تقول وبأى لهجة وهذا هو الأهم ..