لكل زمن مقومات للزواج وتختلف من مجتمع لأخر وقد كانت المرأة المالكيه في الماضي تشارك الرجل في أغلب أعماله سواء داخل أو خارج المنزل ولها دورها الفعّال فكانت من شروط إختيارها غالبا أن تكون من تتميز بعملها كأن تدير المنزل بغياب والديها أو أحدهما سواء لسفرهما للحج أو لزيارة إحدى بناتهم المتزوجات بديار أخرى فبعض الفتيات كن في سن صغيره ولكن تعمل عن عشرات النساء ليس لقوتها بل لمهارتها وخفتها فهذه تكون مطلب اغلب الناس وكن يتميزن بحيائهن على الرغم أن المرأة لم تكن تحتجب لجهلها ولكن لم يكن يتجرأن يخاطبن الغريب وجهاً لوجه ومن رأت شخص لا تعرفه لا تكلمه ويبتعدن قدر ما يستطعن عن مخالطة الرجال ومن صغر الفتاه وهي تعمل بتدرج إلى أن تكبر وتصبح قادره على خدمة نفسها و أهلها ومساعدتهم ولكن بعض الآباء كان يجحف في حق أبنته فقد تبرز إحداهن وتحس بالمسئوليه فتعمل ليل نهار بأعمال مختلفه ويكون كل ما يختص بتلك العائله ملقى على عاتقها ولهذا يرفض والدها تزويجها حفاظا عليها حتى يستمر عطائها له شبيهه بالمعلمات اليوم .
المقومات التي ممتمده إلى الآن والى المستقبل الجمال فبعض القرى أو العائلات تشتهر بجمال نسائها وفي القبائل الأخرى يشتهر جمال المالكيه عن غيرها و أيضا جمال قامتها واهتمامها بنفسها فبعضهن منذ صغرها عندما تذهب للجبل لا تنسى أن تحضر معها بعض النباتات العطريه التي سميت بإسم البنات كريحان البنات لا يوجد إلا في الجبال وأيضا كن الشابات يهتمين بلون ملابسهن بصبغها بـ (الصلب ) لكي يبقى لونها زاهي وتسدية الخرز وعمل بعض الأشكال لما يرتدينه ويمتد للنظافة الشخصيه والفن في تزيين المنزل بالشيده والمدره وتخليبه ووضع بعض النباتات فيه ومن الأسس لا بد أن تكون من عائله معروفه لكي يكون هناك افتخار من قبل أبنائها بأخوالهم ولأن العرق دساس ولاجتماع هذه المقومات وغيرها أنتجن جيل يحمل مسئوليه وكن القدوات لأبنائهن بعكس ما نراه اليوم .
أما الشاب فكان من أهم شروط موافقة والد الفتاه عليه أن يكون يملك أراضي زراعيه وبير(بلاد مسقويه ) وحلال من غنم وبقر وجمل وسلاح ويحبذ يكون لديه (حمى ) لكي يضمن والداها لها حياه كريمه ولا بد أن يكون الشاب من عائله يعرف صلاحها وخلقها ويكون شديد التمسك بعائلته وبلاده لأن كما هو معروف الناس معادن فيحرصون على مثل هذا وكانوا يرفضون مادون ذلك ممن لديه عدد من الأخوه وأراضي صغيره ومحدوده لأن نظرتهم المستقبليه كيف ستعيش ابنتهم وماذا سيكون نصيب هذا الشاب من أملاك والده ؟ وأين يذهب أن أراد أن يبني له منزل؟ والعديد من التساؤلات التي قد لايجدون لها إجابه مرضيه ولكن إذا اثبت انه رجل يعتمد عليه ولكن لم يكتب له الله إلا أن يحى كذلك فلم يكونوا يمانعون .
أما الآن فأختلفت كليا هذه النظره باختلاف الحياة الأقتصاديه فأغلب الناس لا يملكون إلا القليل من (البلاد) نظر لكثرتهم بعكس أبناء الماضي كانوا لا يتعدون الأربعة أطفال ولكن يبقى الدين والخلق هو الأساس مع تغير صروف الزمن تبقى ثوابت .
الرسول صلى الله عليه وسلم وضع ضوابط ومعايير لإختيار الشاب والفتاه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم "الدنيا متاع وخير متاع الحياة الدنيا المرأة صالحة"
وبالنسبة للرجل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)
ولكن ما نلاحظه هذه الايام ان هناك تشدد او إنفلات فقد نرى بعض الناس لكثرة بناته لا يتقصى أخبار الخاطب بالشكل الصحيح فكيف ستعيش هذه الفتاه بعد ذلك ان وجدت ما يغيضها أما الطلاق او ظلم الأبناء بسوء التربيه انتقاما من والدهم وقد يحدث مالا يحمد عقباه في مستقبل حياتهم جميعا وينشأ جيل خالي من التمسك بشرائع الدين ولا يعرف للأخلاق سوى الاسم ,, وهناك بعض الشباب يخذع أهل الفتاه بان يظهر لهم حسن خلقه وتمسكه بدينه فيخدعون وأيضا قد تمدح له فتاه وأخلاقها غير سويه فهذه المتناقضات أعتقد أنها السبب في فشل الشباب وسوء الاختيار
ملاحظه : هناك برنامج يذاع بإذاعة القران الكريم بعد عصر الثلاثاء ويعاد يوم الخميس الساعه 10:15 مساء بأسم (بيوت مطمئنه ) وأيضا هناك من حمله وأنزله على مواقع بالأنترنت مفيد جدا قد بدأ من وقت إختيار العروسين مرورا بزواجهم وما يحدث قبله وبعده ومشاكل الأهل و بعد أن يأتون الأطفال ومعالجة أحوالهم إن كان فيهم مريض نفسي او لديه إعاقه وبعد دخولهم المدرسه .. ... الخ وما زال مستمر إلا ان يتوقف في الإجازه لا أعلم .
أتمنى أن وجد نقص أن يكمل لتعم الفائده وأعتذر منكم جميعا لعدم الأتيان بكافة جوانب الموضوع.
أسال ألله أن يرزق أخواني وأخواتي بالزوجات والأزواج الصالحين وأن يبارك للمتزوجين حديثا ولكل مالكي .
