بسم الله الرحمن الرحيم
( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة
أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله
فسوف نؤتيه أجرا عظيما )
إخواني أعضاء منتدى بني مالك
كما تعودنا من منتدى الخير والعطاء من ملتقى الأحبة ودوره الفعال في كثير من المبادرات النيرة حتى أصبح منطلق لكثير من المشاريع التي تعود بالنفع على أهلنا وأحبابنا ومنطقتنا الغالية
فأنا أضع بين أيديكم مشروع بعنوان (والصلح خير)
وذلك لكثرة ما نرى ونسمع من فرقة ومنازعات وقطيعة وهجران بين الأقارب بل بين الأخ وأخيه واستمرت لسنوات طويلة لا لشيء إلا من أجل حطام دنيا دنيئة أو على شبر من الأرض أو حفنة قليلة من المال.
ما هي أهداف مشروع (والصلح خير).
1 - طلب الأجر والثواب من الله تعالى قال تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس )
2- تحقيق مبدأ التعاون على البر الذي أمر به رب العالمين قال تعالى : (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) .
3 - تحقيق مفهوم الأخوة والحرص على توثيق روابط المودة ، وإعادة جسور المحبة قال تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) .
4 - الحرص على تماسك أبناء القبيلة ، وبث عبير الألفة ، وعبق الرحمة ، وأريج التسامح .
5 - بذل النصح ، وإسداء التوجيه والمحافظة على صلة الرحم ، ومراعاة حقوق القرابة ، وتعميق روح التآخي .
6 - السعي في الستر على المسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة )
7 - الحرص على إقالة عثرات العاثرين .
8 - إحياء هذه السنة الجميلة ، بل الأمر الإلهي في نفوس أهل الخير ، وطلبة العلم ، ومحبي الإصلاح .
9 - الدعاء الجميل ، والثناء الكبير ، حيث ارتفعت أيدي الناس بالدعاء ، ولاسيما من حُلّت له قضية ، أو نفست عنه كربة ، أو قدمت له مساعدة ، فما أحسن أن ينام الإنسان ملء عينيه والأكف ترتفع في جنح الليل تدعو له ، وتترضى عنه ، وتثني عليه .
10 - التمكن من وصل حبال المودة ، وإقامة جسور المحبة بين بيوت كثيرة كان الشقاق يدب في أوصالها ، ويتسلل إلى أعماقها ، وأضرمت فيها نيران الفرقة ، وأُرسلت عليها ريح الخصومة .
1.نبدأ بأنفسنا (ابدأ بنفسك فانهها عن غيها).
فسلامة الصدر هي سمة المؤمن لأنه يعلم أن هذه الدنيا هي دار ممر وليست دار مقر يقولَ النبيِّ : ((من كظم غيظًا وهو قادرٌ على أن ينفِذَه دعاه الله على رؤوسِ الخلائق حتى يخيِّرَهُ من أيِّ الحور شاء)).
ومَن كانت هذه صفَته فهو خليقٌ بأن يكونَ من أهل العزَّة والرفعة؛ لأنَّ النبيَّ قال: ((ما نقَصَت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلاَّ عِزًّا، وما تواضَعَ أحدٌ للهِ إلا رفعَه))إنها رِفعة وعِزّة في الدنيا والآخرة،
كيف لا وقد وعد الله المتَّصفِين بها بقولِه: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ
وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس لكل عبد لا يشرك بالله شيئا وفي رواية: تعرض الأعمال في كل يوم خميس وإثنين فيغفر الله – عز وجل – في ذلك لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا))
وبعد هذا كله هل تستحق الدنيا القطيعة والهجران التي ستكون عاقبتها حرمان من مغفرة الله ورحمته؟
2. إخلاص النية واستشعار أجر الإصلاح بين الناس
قال تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً).
أن نستشعر أنها عبادة نقوم بها استجابة لأمر الله ( وأصلحوا ذات بينكم ) ومخلصا له وطلبا لمرضاته ( ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) ومحتسبين الأجر من الله (إن الله لا يضيع اجر المصلحين) .
وإن الإصلاح يعتبر من أعظم وأجل الطاعات، وأفضل الصدقات، فالمصلح بين الناس له أجر عظيم، وثواب كريم، إذا كان يبتغي بذلك مرضاة الله تعالى، فأجره يفوق ما يناله الصائم القائم، المشتغل بخاصة نفسه، قال رسول الله : ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين هي الحالقة)) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة إصلاح ذات البين) .
3. إنشاء لجنة إصلاح ذات البين .على غرار ما هو موجود في كثير من المناطق يكون أعضائها من أهل الدين والرأي والحكمة والجاه .وهم كُثر ولله الحمد .
4. استغلال المخيم الدعوي .من خلال المحاضرات ووجود المشايخ المحاضرون وزيارة للمتقاطعين وإطلاق الشعارات التي تحث على الصلح.
5. استغلال شهر رمضان المبارك ففيه تكون النفوس قريبة من الله عز وجل.وتصفد الشياطين.
6 .عمل خطة شاملة . للإصلاح بين الناس تشمل المراحل التالية:
أ. قبل السعي في الصلح .تحديد المتخاصمين و النظر في القضية وتصورها ، اختيار الوقت المناسب،
ب. عند البدء في الإصلاح . التدرج في عرض الصلح،مثل الجلسات الانفرادية ثم الجلسات المشتركة..
ج. بعد الاتفاق والصلح. مثل توثيق عقد الصلح بين الطرفين والإشهاد عليه.
وفي الختام ماهي إلا فكرة نشأت لرأب الصدع في العلاقات بين الأقارب وبين أبناء القبيلة وبالتالي يحصل التماسك والوحدة والألفة والتي من خلالها نكمل مسيرة البناء لمنطقتنا الغالية
آمل من الجميع المساهمة بالمقترحات لإنجاح هذا العمل الجليل الذي كان وظيفة الأنبياء والعلماء والصالحين هذا العمل الذي كان عادة للمشائخ والرجال العظام هذا العمل الذي يقطع النزاع وينهي العداوة والبغضاء ويجلب المودة والتآلف بين القلوب.