هناك حديث رُويَ عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من دخل دار قوم بغير أذنهم فأكل طعامهم دخل سارقاً وخرج مُغيراًَ ))
ولكن للعلماء كلام حول هذا الحديث:
فيه ( درست بن زياد وقيل بن حمزة ):
ضعفه الدارقطني
وقال البخاري: درست بن حمزة، عن مطر، لا يتابع على حديثه.
[ميزان الإعتدال: 2/26]
وفيه (أبان بن طارق)
قال ابن عدى: هذا حديث منكر لا يعرف إلا به.(اي: الحديث السابق)
وقال أبو زرعة: مجهول.
[ميزان الإعتدال: 1/9]
وفي تقريب التهذيب لابن حجر -رحمه الله- [1/51] قال:
أبان بن طارق بصري مجهول الحال من السادسة
* سئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ مجهول
[الجرح والتعديل: 2/301]
===================
ولذلك الحديث ضعيف لضعف درست بن يزيد وجهالة أبان بن طارق. والله أعلم (تخريج طويلب علم)
===================
ولكن هناك حديث صحيح ورد في البخاري ومسلم كثيرا مايستشهد به الطفيليين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( طعام الواحد يكفي الاثنين, وطعام الاثنين يكفي الأربعة, وطعام الأربعة يكفي الثمانية))
ولكن لا يصح الاستشهاد به ههنا، والله أعلم
==================
والمخرج الشرعي والله أعلم من هذا الإشكال هو:
أن تجلس في المجلس أو صالة الجلوس وبعد ذلك يأتي العريس أو أبوه فيقوم بدعوة عامة لكل الحضور للعشاء وبذلك تكون أنت مدعو من ضمنهم . والله تعالى أعلم
==================
ولقد استمعت لدرس من دروس شيخنا محمد صالح المنجد -حفظه الله- بعنوان (آداب الوليمة) قال:
(( أما إذا أتى الإنسان إلى وليمة لم يدع إليها، فالذي يظهر أن هذا الأمر محرمٌ والله أعلم، من دخل بغير إذن وأكل بغير إذن، فهو كالسارق، ولذلك يحذر العلماء من التطفل والتطفيل، والتطفيل قيل: إنه مأخوذٌ من الطفل، وهو إقبال الليل على النهار بظلمته لأن الطفيلي يدخل على القوم بغير استئذان ولا يدرون من دعاه، وقيل: إنه منسوبٌ إلى طفيل رجل من بني غطفان، كان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها.
وكان هذا الأمر مذموماً حتى في الجاهلية، وإذا أراد الإنسان أن يأتي إلى وليمة ويدعو غيره، فإنه يستأذن من صاحب الدعوة، يقول: معي فلان يأتي؟ فإن قال: نعم فيأتي به معه، أو يأتي به، فإن أراد الدخول قال: معي فلان، هل يدخل معنا؟ فإن رضي من غير إحراج فإنه يدخل ويطعم معهم، وقد ذكرنا بعض الأحاديث فيما مضى مما يتعلق بهذا الأمر.
ولكن الإنسان يحذر أن يأتي إلى وليمة لم يُدع إليها وأن يكون متطفلاً، وإذا كان لرجلٍ صديق قد تأكدت حرمته به، وثبتت مخالطته له فقد رُخص في إتيان طعامه من غير أن يدعوه إليه، إذا علم أنه يؤثر ذلك، ويشتهيه ولا يكرهه، بل يرغب فيه، قال ذلك الخطيب البغدادي رحمه الله.
إذا كنت تعلم أنه يُسر لو أتيته ولو بغير دعوة، وأن عدم دعوته ليست إلا نسياناً، أو أنه قال: فلان ما يحتاج دعوة لأنه صاحب محل، فهنا يجوز لك أن تأتي من غير دعوة، فهو قد اعتبرك من أصحاب البيت، فيجوز لك أن تأتي بغير دعوة.
وأما التلميح بالإتيان عند الحاجة فلا بأس به إن شاء الله، كأن يكون بالشخص جوع فيلمح لرجلٍ أن يدعوه فلا بأس بذلك ))
========================
وقفة أخيرة: أخي بارك الله فيك
هل تعلم أن جماعة كبيرة من علماء الأمة قد حرموا الطبول (الزير) للنساء وللرجال، ولذلك هذه دعوة مني أن نطلب رضى الله بالبعد عن مواطن ( العرضة والزير ) فقط طلبا لرضى الله سبحانه وتعالى.
ستقول لي الأمر مخلف فيه وأن هناك من الشيوخ (العبيكان وغبره من علماء الظاهرية) أباحوه
فأقول: ولو فرضنا أنه مختلف فيها فهذا إذا من الأمور المشتبه التي قال عنها رسولنا صلى الله عليه وسلم : (( فمن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام )) ومثَّل ذلك بقوله : (( كالراعي يحوم حول الحمى يوشك أن يرتع فيه )) والمقصود حمى المحرمات أو كما قال.
ختاماً: الله الله بالبحث عن مايرضيه والبعد كل البعد عن ما يغضبه، والله تعالى أعلم.
==========================
محبكم : ماجد