:t1:
* كنت قد تو قفت في الجزء الأول من قصة المطرة ومقتل عقاب عند انتهاء الاشتباك بين المطره وعقاب واخوياه.
* وقد أسفر ذلك الاشتباك عن : مقتل عقاب وأحد مرافقيه.
*كذلك ذكرت حماية صالح ابن مطير لاخويا عقاب .. وتأمينهم وإيصالهم لعقبة العاصد , بعد التأكد من أن جميع ما كان بحوزيهم لم يفقد منه شيء .
** ( أعود للحديث عن المطرة ) :
* فعندما علم بقية المطره والمحاميد بما حدث لعيال عمهم في قرية ( الضبير ) أتوا مسرعين من قرية الجربّه وشواحط القريبة , ومن الطرف , وخراص , والفراع ..
** وكان الشيخ ( عايش ابن مطير ) من الذين جاؤا من الطرّف ولم يصلوا إلا بعد انتهاء الاشتباك ..
وعند وصول عايش اجتمع بالمطره أبناء عمه .. واخبرهم بخطورة الأمر .. وما سوف يلحقهم من تبعات .. فهو رحمه الله كان على علم بما يدور من أحداث .. ولم تكن قضية القبض على رجال من قبيلة ( آل جاملة ) في قضية قتل وتسليمهم للدولة ( بعد مطاردتهم من والقبض عليهم من قبل بني عفيف ) الذين كلفتهم الطوارف بتلك المهمة !! لم تكن تلك القضية بعيدة عن ذهن الشيخ عايش .. وقد شاهد رحمه الله الترقب الترقب في أعين من حضر من بني عفيف .. لما سيحدث للمطره !!
*وطلب عايش من المطره .. الحذر وعدم التسرع في الرد على ما سيحدث في الأيام القادمة .. بل أنه فضل البقاء في قرية ( الضبير ) مع عيال عمه ينتظرون ما ستأتي به الأيام ...!!
** (( ندرة أهل السراة على المطرة مطالبين بتسليم قتلة عقاب )) **
ـ لم تمض عدة أسابيع حتى فوجئوا المطره . بحملة قادمة عليهم من السراة معظم رجالها من بني عمرو أهل السراة .. فطلب عايش من المطرة ضبط النفس وعدم قتل أي رجل إلا إذا قتل أحد المطرة .. ( وكان عدد المطرة .. لا يتجاوز الخمسة عشر رجلا ) ..
** (( موقف قبيلة المحاميد من الحملة على المطره )) **
ـ عنما علم المحاميد بما يحدث للمطره .. اجتمعوا في ريع الطارف .. أكبر قرى بني عفيف في تهامة
وكثر الجدال بين من يرى الوقوف مع المطرة وبين من يرى أن الأمر فوق طاقة الجميع .. حتى وقف رجل يسمى ( عبدالله ) من الذيبة جماعة ابن وقيت .. قائلا : يا محاميد . أنا رايح لنصرة عيال عمنا المطره ويش تبغون من الحياة اذا راحوا المطره ..من يبغي يمشي معي وإلا يقعد ...!!
ـ ثم أخذ سلاحه وانطلق مسرعا ... ولم يبتعد حتى لحق به الرجال .. الرجال .
** ( أعود للحديث عن الندرة ....ـ
عندما أقترب أهل السراة من بيوت المطرة .. كان عايش ابن مطير يمنع عيال عمه من اطلاق النار
واتجه أهل السراة صوب البلاد ( المزارع ) .. ونادى أحد مشاخ بني عمرو .. بأعلى صوته ( يا عايش ابن مطير .. تسمعني أنا فلان ) !
ـ فظهر عايش ابن مطير على صخرة وقال : أنا أسمعك أنت فلان !!
ـ قال : أنا فلان يا عايش ... ولا ندرنا عليكم إلا مأمورين .. والطوارف مخيمين رأس عقبة ( هضاض )
ويطالبونا بتسليم قتلة ( عقاب ) واحضارهم !!
ـ فقال عايش : ابعدوا عن المراح ... وقاتل عقاب سوف يسلم نفسه للطوارف .. ابعدونا عن الفتنة
لا تخلون شرنا بيننا ..
ـ ثم راح أهل السراة للبلاد واحرقوا ( معوام ) علف وعشة .. ( ربما ليثبتوا للطوارف إنهم عملوا شيئا) .
** أعود للحديث عن المحاميد الفزاعة !!
ـ وماهي إلا ساعة حتى وصل رجال المحاميد الأبطال هابين لنصرة عيال عمهم المطرة واستقبلهم عايش والمطرة أستقبال الأبطال .. واخبروهم بانتهاء حملة أهل السراة وبما قاله لهم عايش ..
ـ ولم يسمح المطرة للمحاميد بالذهااب إلا بعد تكريمهم التكريم اللائق ..
** (( ليلة التفادي بالأرواح )) **
ـ بعد مغادرة المحاميد بقي عايش وأخوانه وأبناء عمه وخاطبهم قائلا
ترون الحال اللي نحن فيها وعقاب ابتلانا بروحه وذبج جنب بيوتنا والدوله ماهي تا ركتنا .. يا نموت كلنا يا يفدي بعضتا بعض .. وأنا رايح بكره .. أسلم نفسي للطوارف )
ـ وقالوا كلهم والله ما تروح يا عايش ... وكل واحد يقول ما يروح إلا أنا ... !
ـ وتكلم صالح وقال : أنا اروح اسلم نفسي .. وقال عايش : ما انت رايح ياصالح أبو وحيد وبعد ما جا لك عيال .
ـ وتكلم ( موسى أبو القرين ت1415هـ ) ولايكاديعرف إلا بهذا الاسم نسبة لقرية القرين في إضم حيث ولد وعاش فيها.. وكان والده قتل في الجايزه عندما راح مع رجال من بني عفيف لنصرة بني حرب عند تصديهم للمطرح ( وهناك حديث طويل حول كيفية التعرف على جثة والد ابو قرين وكيف تم نقلها لبني عفيف بعد صب القطران والقار عليها روى لي ذلك ابوقرين رحمه الله )... المهم كان
ملخص كلام موسى ابو القرين أن يذهب ومعه بعض الرجال ويبيتون الطوارف رأس عقبة هضاض ويقضون عيلهم ..
ـ فلما سمع الشيخ عايش كلام ابو القرين قال: اربطوا موسى لا يزيدنا مصيبه !!
ـ ثم نهض ( مقنع بن عامر ابن مطير ) أخو عايش .. وقال : أنا سأروح اسلم نفسي . فقال عايش :
ما لها إلا أنت يا مقنع .. فقال أبشر وأنا أخوك .
ـ فأخذ مقنع ( كفن) كان يحتفظ به وتعمم به , وتطيب ولبس أحسن الثياب , وتغرز بالريحان .
ـ وسلم على أخوته وأبناء عمه فرداً فردا وأوصاهم بكلام ... وأوصى أخاه عايش بولده خيراً .. ووصى
بجنبيته وبندقته لولده عندما يكبر ..
ـ وطلب عدم نرافقته من قبل أي شخص منهم ثم غادر بعد منتصف الليل متوجها إلى الطوارف المخيمين في راس هضاض .
وفي وسط العقبة وجد الجماعة الذين ندروا على المطره .. منتظرينه .. فسلم عليهم وقال :
وين طوارفكم يا...... ؟؟!!
(( إلى هنا أنتهت قصة تسليم أحد أفراد المطره للطوارف .!! فهل انتهت القصة عند هذا الحد ؟؟!!
لا والله يا اخوان .... فلم يكاد يمضي أربعون يوما .. حتى جاء آخرون يطالبون بتسليم الشيخ عايش
ابن مطير... وللقصة بقية مروعة لا استطيع روايتتها ))
* إنا لله وإنا إليه راجعون *
ـ أخوكم جبل عمدـ