قديم 14-01-2013, 23:35
المشاركة 23
ذباح الحيل
حزام الجنب
  • غير متواجد
افتراضي
كان الناس في ماضي الزمان اذا قل ما عندهم ولا جتهم امطار يتنقلون بين القرايا اللي ممطورة وفيها زراعة يسمونهم جيران ،،، يقولون فلان مجاور عن فلان ،،، ويغدون كما الاخوة
اكلهم وسكنهم ومسراحهم ومرواحهم سوى ،،، المهم في زمن من الازمان شحت الدنيا على رفيق لنا قال بشد ادور على عرب
ذكر له خير في ديرة وشد رحاله يمها ،،، وصل عند ربع يذكرون بخير
وعلم لهم وش اللي جابه،،، رحبو ا به وهلوا ،،، امسى وتعشى واللي عليه بالخير ،،،
اليوم الثاني سرح مع ربعه من جهمة يشتغل حرث سوق زراعة ،،، بقي على حاله وكلا يمدح ويثني عليه ،،، مرت الليالي والايام ،،، وقبل الحصاد ،،، جاه واحد من قريته وقام يزبرق له ويلهيه عن شغله
مرة يسهره ،،، ومرات يتضحك به وينشبه في نسوان جماعة معازيبه ،،، استحوا منه معازيبه وجيرانه ،،، وانحرجوا منه وقدروه اهل القرية ،،، لكن طفح الكيل والرجال تمادى في جهالته
المهم كثرت عليه الشكاوي ،،، كل يوم وفيه خمّس قبيلة ينتهون من معازيب هذا الجار ،،، فكنا من خويك يافلان ،،، قال معزبهم يالربع الرجال يمكن جاه مصيبة من مصايب الدنيا ،،، اما مس ولا اختلعه بعض الهوام ،،، يوم جانا ماكان فيه الا العافية ،،، لكن امهلوني اتفقد خويي واشوف وش صابه
رجع لضيفه وجاره يافلان وشبك وش صابك ،،، قال مافيني الا العافية وش جاكم مني ،،، صلقوا الرجال وقلبوه بعد هذا الكلام الا وهو سارح في جهالة ماهو الا هو فيها ،،، عود قال له معزبة ،،، تدري خلنا نصرم صيفنا ونديسه ولها باب وجواب
بعد الصرام وحتات الموسم ،،، قسم المحصول راعي الدار وقال ،،، بغيناك راس منصوب ،،، واثرك وجع بطن لا ينحزم ولا ينلزم ،،، هيه هذا نصيبك من صيفنا ومنتوج مزرعتنا ولو انه كثير ،،، قال سامحني ياعم ودق المناحة حزن وندم على مافاته من خير ورزق ،،، وقال

تحفرها الفيران وتكفت فيها الثيران ،،، وغدى هذا مثل من ذاك الزما لليوم

هههههههههههههههههههههههههههه



والله لو كان خيري من عدوي وتعباتي من اخي ،،، لاخذ اللقمة واعطيها عدوي واخي يبكي لها
قديم 15-01-2013, 00:25
المشاركة 24
ابن المغترف
شــاعــر
  • غير متواجد
افتراضي
قبل اكثر من خمسين عاما تم تعيين رجل يقال له العبيلان في الليث وعند استلامه الاماره اراد الشيخ حمدان بن ثواب زيارته لتهنيئته بالمنصب فجمع من ربعه مجموعه ليرافقوه وكان من ضمنهم احد الشعراء فوفدوا على الامير واكرمهم وغداهم ولكن الشاعر كان له راي آخر فقام وقال القصيده التاليه 0 يقول0


بيض الله وجهك ياعبيلاني
جالنا بالفواكه من مجانبها
لكن الحكم مشياخي ومخواني
وانت جالس على الكرسي كما البوه
فزعل العبيلان وقال ماذا يقول شاعركم ياحمدان قال حمدان البوه عندنا الله يسلمك يعني الباشه
وســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــتلامتكــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــم

يا قاري الخط استغفر لكاتبه 00 فقد كفتك يداي النسخ والتعبا
قديم 15-01-2013, 14:37
المشاركة 25
مهندس الكلمة
~ عضو فضي ~
  • غير متواجد
افتراضي
السلام عليكم اخواني الاعزاء
السالفة هذي يتداولونها شيباننا في مجالسهم لشخصية حكيمة وعارفة وكان مرجعية لهم في وقتة عرف عنه النزاهة والحكمة والعدل في زمانة وكان رجل مشهور في حل المشاكل والاصلاح بين الناس لعدله فيما يحكم به بين الناس وكان اكثر ما يحكم بين الناس بقصيدة ويحل بها المشكلة .
هذا الرجل هو الشيخ / عبدالله ابن مستور الجاملي العفيفي العمري المالكي رحمة الله
ومن ضمن ما حكم فيه بقصيدة في سوق الججرة لدى قبيلة زهران عند آل مقبل
والحكم كان فيه سته اخوان ولهم اخ أمه جاريه .
وابوهم متوفي وبعد وفاة والدهم رفضوا الاخوان الستة اعطاء اخوهم نصيبة من الورث بحجة انه ولد جارية .
وسبق وان احتكموا هذا الاخوان في هذا الموضوع عند اكثر من شيخ لحل مشكلتهم في الورث الا انهم ما يحكمون لولد العبدة الجارية بشي من ورث ابوه وكان يوم الاحد سوق وكان من ضمن المتسوقين الشيخ عبدالله ابن مستور رحمة الله
سمعو الاخوان بالشيخ عبدالله ابن مستور وقالوا بقي هذا الشيخ نحتكم عنده وتعاهدوا على الرضى بما يحكم هذا الرجل .. قاموا الاخوان يبحثون عن عبدالله ابن مستور في كافة ارجاء السوق حتى وجدوه وخرجوا به في طرف السوق وعرضوا علية مشكلتهم الا وحنا 6 اخوان ولنا اخو سابع من عبدة جارية ووالدنا متوفي واخونا هذا ولد الجارية يبغا ورثة وحنا قلنا مالك ورث لكونك ولد جارية وعرضنا مشكلتنا على اكثر من شيخ ولا حكم له بورث
والآن تعاهدنا كلنا على الرضى بما تحكم به بيننا .
أستمع لدعوى الطرفين وكان يبدع في قصيدة اثناء حديثم وقال لهم مشينا
قالوا وين قال نحرج في أعلى السوق وربكم يحلها
كان فية عادات للأسواق قديما ومنها أن المتسوقين ما يدخلون الا بعرضة يتجمعون في مكان معين ومن ثم يقوم أحد الشعراء باعطائهم قصيدة ويدخلون السوق بعرضتهم
طالع عبدالله بن مستور لناس متجمعين يبغون يدخلون السوق بعرضتهم واخذ الاخوان المتخاصمين في الميراث وصوت على الناس اللي كانوا ناوين يدخلون للسوق وقال قصيدة عرضتكم عندي ردوا قالوا من انت قال لهم انا الشيخ / عبدالله ابن مستور .. وهم يسمعون عنه ولكنهم لا يعرفونه
قال يالربع انا عندي قصيدة والقصيدة تحل مشكلة بين اخوان والاخوان راضين بما احكم بينهم وانتم ابغاكم شاهدين للحكم

قالوا اسلم أعطنا وش عندك


قال

حياالله سوقاً وآل مقبل حرروه
واللي تمنا في سبوله وا غضاه

مافيه مخلوقاً حرم من مال ابوه

ادري يبيح الحق من عند القضاه


شالوه العراضه وقالوا الاخوان قبلناها رضى ولا عقبناها زراء وصح لسانك وبيض الله وجهك .
وتقبلوا تحياتي وتقديري .,,,

قديم 15-01-2013, 23:47
المشاركة 26
مشعل بن شويل
مراقب سابق
  • غير متواجد
افتراضي
قصة مثل .. اللي ما يعرف الصقر يشويه ..
يحكى أن رجلاً كان يملك صقراً نادراً وثميناً ..
يحبه كحبه لأبنائه فهو مصدر رزقه بعد الله ..
خرج الرجل ذات يوم غائم وأطلق طيره على مجموعه من الحبارى رغم عدم ملائمة الجو للصيد ..
فغاب الصقر وطالت غيبته ..
وأمضى صاحبه نهاره يصيح ويراقب ويبحث عنه دون جدوى ..
وبعد طول المسير والتعب والعطش رأى من بعيد راعيا يرعى إبله ..
فلما وصل إليه وجلس عنده وسلم عليه سأله عن الطير ..
فقال الراعي لا أعرف طيرك ..
ولكن جاءني طيران ووقعا تحت هذه الشجرة !!
وأخذا يتعاركان فاقتربت منهما وضربتهما بالعصا ثم ذبحتهما وها هما في النار ..
بعد قليل ينضجان فنأكلهما معاً ..
ذهب الرجل إلى النار وحفر التراب بيديه وإذا بطيره ومعه حبارى ..
صعق الرجل وقال: يا مجنون هذا طيري و هو لا يؤكل !!
الحبارى تؤكل فقط ..
قال الراعي وما الفرق بين الحباري والصقر كلاهما في النهاية مجرد طيور !
حزن الرجل وبكى حيث لا يفيد البكاء والندم ثم أطلق المثل المشهور ..
"اللي ما يعرف الصقر يشويه
**********


اللي بعينه ما يشوف العرب شيء
ترى العرب بعيونها ما تشــــــوفه
قديم 15-01-2013, 23:52
المشاركة 27
مشعل بن شويل
مراقب سابق
  • غير متواجد
افتراضي

مثل ( اختلط الحابل بالنابل )

وهذا المثل باللغه العربيه الفصحى ويضرب عند رؤية فوضى عارمة
فما هو الحابل؟
وما هو النابل؟

فيما مضى كانت في المعارك توزع مهمة رمي النبال والسهام على جنود , ومهمة امساك حبال الخيل والجمال على جنود آخرين

وعند اشتداد الوطيس والتحام الجيشين المتحاربين وارتفاع النقع أي غبار المعركة وتنازل الفرسان واصفرار الألوان وسطوع الوهج من سنابك الخيل وتزلزل الأقدام , لا يُعرف الحابل من النابل , أي لا يعرف حبال النابل .. من حبال الخيول والجمال.

ومن هنا جاء قولهم : اختلط الحابل بالنابل
وصار يُطلق من باب الاستعارة التمثيلية على الفوضى واضطراب الأمور ..



اللي بعينه ما يشوف العرب شيء
ترى العرب بعيونها ما تشــــــوفه
قديم 16-01-2013, 00:48
المشاركة 28
مشعل بن شويل
مراقب سابق
  • غير متواجد
افتراضي
هذي قصة البيت اللي يقول ( الزول زوله والحلايا حلاياه )

هذه قصة لشاعرة من بني لام وكانت زوجة لابن عروج من فرسان وشيوخ هذه القبيلة وكانت ناقتة هزيلة من كثرة ما كان يغزو عليها .. توفي زوجها .. فتقدم شقيقه لخطبتها ووافقت عليه وتزوجته إلا أنه كان لا يخرج للغزو مثل أخيه فركب الناقة الشحم وأخذت تعدو على النياق كأنها جمل ..فقال لها زوجها خلينا نعقل هذه الناقة لنأمن شرها .. وهنا تذكرت زوجها الأول ..

وقالت هذه القصيدة

لا وابن عمي كل ما جيت أبي أنساه
.................... إلى لِه تذكرني مع الــذود حـــايل

لا وابن عمي تطرب الهجن لغناه
.................... من كثر ما توحيه صبح وقـــوايل

لا وابن عمي كل عذرا تمناه
.................... عليه ترفات الصــــبايا غـــــلايل

لا وابن عمي تنثر السمن يمناه
.................... على صـــــــحون كــــنهن النثايل

ينلاع قلبي كل ما أوحيت طرياه
.................... كما يلوع الطير شــــبك الحــبايل

أخذت أخوه أبغي عوض ذاك من ذاه
.................... البيت واحد من كـــــبار الحــمايل

الزول زوله والحلايا حلاياه
.................... والفعل ما هو فعل واف الخصايل

وهذه القصيدة حركت فيه الحمية وانطلق بالناقة يغزو بها في جهات عديدة ..وبعد فترة عاد لزوجته وقد أصبحت الناقة أكثر هزالا مما كانت عليه في السابق حتى أنها لم تستطع الوقوف من التعب والهزال وقد أدهشها بما قام به من غزو وما جلبه من غنائم
فقالت مرتجلة هذه الأبيات:

ثوَّر من العارض ركيب يهيف
............... يتلون ابن عـرُّوج مِقــــدم بني لام

زهابهم حب القرايا النظيف
............... وسلاحهم صـنع الفرنجي والاروام

يا ما انقطع في ساقته من عسيف
............... ومن فاطر تسبق على الجيش قدام

عقب الشحم وملافخة للرديف
............... قامت تضولع مثل مرهوص الأقدام


سعد زوجها من هذه الكلمات الطيبة في حقه ..
وعاد وأغلى زوجته بعد أن كان في النفس بعض الشيء منها .



اللي بعينه ما يشوف العرب شيء
ترى العرب بعيونها ما تشــــــوفه
قديم 16-01-2013, 18:22
المشاركة 29
مشعل بن شويل
مراقب سابق
  • غير متواجد
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بخير واعلام خير .. والله حزبناها من بيتنا بعد صلاة العصر واخذت معي اثنين من أولادي , هاه يا عيال وين تبونا نروح قالوا محل ما تبي ..
قلت توكلنا الله .. والله ما خاطينا بها حراج بن قاسم .. كلاً يجيك على راسه ناصيك ويدعمك من جهة يالله سلم يالله سلم ولا تدري منهو الصاحي من المجنون ..
والله لا بد أنحن تسيوقنا أنا والشباب . في ذيك الزحمة ما كنحن في السعودية ..
وانت في السيارة هذا يجيك من يمين وهذا من يسار وهذا عاكس الشارع ويدق بوري .. واللي من وراك يأشر بالأنوار .. يالله مقسوم خير .
وأن نزلت تمشي على رجولك .. هذا يدفك من يمينك ومن يسار ..
المهم يا حباني قلة الشيمة والشهامة والمرؤة وقل الحيا من وجيه بعض الناس .. نسأل الله السلامة والعافية ..
السعودي على الملازيم ما عاد الأجانب يضربون له قيمة ولا حساب
وأنهم ما يشوفونه في نظرهم إلا كما البعوضه ..
من ايش ؟؟؟؟؟
من قلة الأدب وكثرة الواسطات والتراخي في تطبيق النظام بحق كل من يخالف النظام من قبل بعض ضعاف النفوس .. والشي الثاني رحت ورجعت ما شفت ولا دورية لا أمنية ولا للجوازات ولا للمرور مره .
السعوديين ينعدون على الأصابع وبعدين ما تشوف إلا أجانب يا عمي يبيع ويشتري وعلى عين ابو حجاج .. ولا فكر في اطلق شنب ..
ويهوش وينوش وعمه معبي الواسطة على الذمه .. لو احد اشتكاه طلع في دقيقة .. وهذا ما شجعهم علينا ..
والله على ذا الطاري والجاري . قلت يا عيالي تدرون ما دام الله ساتر علينا وسالمين إلى ذلحين .. هيا مشينا .. ما عاد بي السياره ولو انها ماهي رخيصة عندي لكن سلامتنا اهم شي انا وعيالي ..
الله الله .. فكرت وإلا وهذا الاجانب ما جوا يمشون على رجليهم من بلدانهم وأن ما جابهم إلا انحن يا السعوديين .. نتحايل على النظام بطلبات وهمية ونسخر الواسطات لطلباتنا
ويقوم أبن البلد مسكين .. ويبيع وطنيته بألفين وإلا ثلاثة على ذاك الأجنبي .. وإلا النظام واضح وما يقبل بهذا التلاعب لكن بلانا من انفسنا .
لكن يقوم باستخراج عدد كبير من التأشيرات ويبيعها على تلك العمالة بمبلغ وقدره ويطلب منهم 200 - 300 ريال شهرياً غير رسوم تجديد الأقامة هاثم يفلتهم في شوارع المملكة والبعض يطلب تأشيرة سائق خاص ويبيعها على واحد والثاني يبيعها على رفيقه الهندي وإلا الباكستاني وإلا المصري بما قسم الله . ها ثم افلتوه في الشوارع يهوش وينوس حلال وحرام ويمشيها عوجا وقاطره وعمه الكفيل فاغر فمه نهاية كل شهر لـ 200- 300 ريال ..
ويقولون ليه وزارة العمل ترفع قيمة كرت العمل من 100 إلى 2400 في السنة .. عندي شهادة انهم مقدين فيهم .. وارى أن يرفعونها إلى خمسة الآف ريال .. ويرفعون قيمة استخراج التأشيرة إلى 5000 ريال
وتجديد الإقامة 1000ريال في السنة كان تمام وأن شاء الله أنها تسير في القريب العاجل .. البلد يصرخ ويأن من كثرة العمالة .. لو تكشف حجر تلقى تحته اجنبي وش الكلام هذا ..
والله العظيم وعلي الملازيم لو يصك حجر بحجر .. أنهم لياكلونا ويذبحونا .. يار جال يأهل الشيمة والمرؤة والشجاعة ..
خافوا الله في انفسكم وفي عيالكم اول شي اللي تأخذونه من هذا الأجانب حرام فكيف تأكلون عيالكم حرام .. الشي الثاني كيف تبيعون وطنيتكم وشيمتكم هذي وصمة عار في جيهكم يامن تعملون بهذا الشي والله انه عيب عليكم ..
لا تقلدون الخساخيس ممن يوصفون بالرجال .. اقتدو بالرجال فعلاً أهل الطيب والمذهب العريب وأهل العلوم الغانمة والوطنية والشرف والأمانة والصدق والنزاهة .
ما عليش يالربع تروني ازعل من الضعافه والتنبله وأهلها
والله لابد أنحن جينا راجعين ما عارضنا بأس ولله الحمد غير ما ذكرته لكم .. هذا قيس ما نعلكم به عن مشوارنا وسلامتكم ..

اللي بعينه ما يشوف العرب شيء
ترى العرب بعيونها ما تشــــــوفه
قديم 16-01-2013, 18:57
المشاركة 30
مشعل بن شويل
مراقب سابق
  • غير متواجد
افتراضي
مثل " لولا جرادة ما وقع عصفور "
وقصته كما يلي : قصة رائعه جداً جداً
يحكى أنه كان هناك شيخٌ يُدعى عصفور ، وكانت له زوجة تُدعى جرادة ، وكانا يعيشان حياة فقر وعوز ، وفي أحد الأيام أشارت عليه زوجته أن يبحث له عن عمل ، ولما لم يجد ما يعمل به ، أشارت عليه أن يعمل نفسه ساحراً ويجلس على الرصيف ويحكي ما شاء له من الكلام عله يأتي ببعض النقود في نهاية اليوم ليشتروا بها ما يقتاتون به ، وافق عصفور على رأي زوجته وذهب في اليوم التالي الى المدينة وجلس على الرصيف وبسط أمامه منديلاً ووضع عليه الرمل وأخذ يخط عليه بأصابعه وكأنه يتقن أسرار هذه الصنعة ، فتهافت الناس عليه كل يسأله عن حل لمشكلته ، وهو يلقي الكلام على عواهنه بعفوية وبساطة وكيفما اتفق ، ولكنه كان كثيراً ما يصيب ، وكان يعود في نهاية اليوم وقد جمع كثيراً من النقود حتى تحسنت حاله ، ودام على ذلك فترة من الزمن اكتسب خلالها شهرة واسعة ، واكتسب كذلك جرأة على العمل في هذا المجال

وحدث في أحد الأيام أن سطت عصابة من اللصوص على خزنة الملك وسرقوا منها صندوقين من المال ، فدعا الملك وزراءه وتشاوروا في الأمر وقرروا البحث عن ساحر يضرب الرمل ويكشف عن مكان الصناديق المسروقة ويكشف عن السارقين ، ولما كان عصفور قد اكتسب شهرة واسعة فقد وصلت شهرته الى مسامع الملك وحاشيته ، فأمر بإحضاره وطلب منه الكشف عن مكان الصندوقين واللصوص ، أُسقط في يد عصفور ولم يدر ما يعمل وطلب مهلة من الملك ليدبر أموره ويضرب الرمل ويستشير أعوانه ، فأعطاه الملك مهلة أربعين يوماً ، ولما كان عصفور لا يعرف الحساب ولا العَدّ ، فأخذ زوجته إلى السوق واشترى اربعين حبة رمان ليأكل كل ليلة رمانة منها فيعرف ما تبقى من أيام المهلة .

وسمع اللصوص الخبر وكانوا اربعين لصاً وزعيمهم ، فخشوا من إفتضاح أمرهم وأيقنوا أن عصفور كاشف عنهم لا محالة . وفي الليلة الأولى طلب زعيم اللصوص أن يذهب أحدهم إلى بيت عصفور ويتجسس الأخبار ويحاول أن يسمع ما يقوله عصفور ، وقبل أن ينام عصفور طلب من زوجته أن تحضر رمانة ليأكلوها لإنقضاء أول ليلة من أيام المهلة ، وعندما أحضرتها قال عصفور هذا أول واحد من الأربعين وهو يقصد أول يوم من الاربعين يوماً ، ولما سمع اللص ذلك سقط قلبه في جوفه ، وظن أن عصفور قد شعر به وعلم بوجوده ، فهرب وعاد الى زعيمه واخبره بما سمع من عصفور وكيف شعر به وعلم بوجوده دون أن يراه ، وفي الليلة التالية بعثوا لصاً آخر ليتجسس أخبار عصفور ، وعندما أحضرت له زوجته الرمانة قال هذا ثاني واحد من الأربعين وحدث مع الثاني كما حدث مع الأول ، ودام الحال على ذلك عدة ليال حتى ضج اللصوص من الخوف واقشعرت ابدانهم ولما لم يرض أحد منه بالذهاب إلى بيت عصفور قرر الزعيم الذهاب بنفسه وسماع ما يقوله عصفور ، وفي المساء عندما أحضرت زوجة عصفور له الرمانة أمسك بها وكانت كبيرة واكبر واحدة في الرمانات ، فقال عصفور هذا اكبر واحد في الأربعين وهو يقصد حبة الرمان ، أما الزعيم فظن أنه يقصده لأنه أكبر واحد في العصابة وهو زعيمهم فخاف وعاد ألى أصحابه وقرر إعادة الصندوقين وتسليم أنفسهم ، وهكذا فعلوا ، فسلمهم عصفور في اليوم التالي إلى الملك وطلب منه أن يخفف عقوبتهم . وطار صيت عصفور بعد ذلك وانتشر خبره وعمت شهرته كل ارجاء المملكة واصبح ساحر القصر بلا منازع ،

وفي يوم سألته الملكة وكانت حاملاً وعلى وشك الوضع : هل تعرف أين ألد يا عصفور فكر عصفور ملياً ولما لم يعرف الجواب قال لا فوق ولا تحت ، وصعدت الملكة الدرج الى حجرتها فسابقها الطلق ووضعت قبل أن تصل الى غرفتها ، فقالت صدق عصفور فقد تنبأ لي بذلك وكافأته وأحسنت إليه . أما الوزير فكان يشك في صدق عصفور ويقول للملك انه كاذب ، وفي يوم سنحت له الفرصة أن يمتحن عصفور ويوقع به وذلك أن جرادة طارت من مكانها ومرت أمام شرفة القصر وعلى مرأى من الملك ووزرائه فانقض عليها عصفور وابتلعها وكانت كبيرة فوقفت في حلقه ولم يستطع ابتلاعها فوقع ومات ، فكر الوزير بمكيدة يوقع بها عصفور فقال للملك إن كان ساحرك ماهراً فدعه يخبرنا كيف مات هذا العصفور فأمر الملك بإحضاره وسأله الوزير عن سبب ميتة العصفور ، عرف عصفور بالمكيدة لأنه كان يعرف كراهية الوزير له ، وجعل يندب حظه ويلوم زوجته التي أشارت عليه وأوقعته في هذا المأزق وقال وهو يجهش بالبكاء : لولا جرادة ما وقع عصفور وهو يقصد لولا جرادة زوجته لما وقع هو في هذا المأزق ، وظن الملك والوزير أنه يقصد لولا الجرادة التي وقفت في حلق العصفور لما وقع ومات ففرح الملك لفشل مكيدة وزيره وأمر بمكافأة عصفور على ذلك الذي لم يكن يصدق بالنجاة وهذا المثل يقوله من يقع في ورطة أو مأزق بعد أن يستمع الى مشورة بعض الناس الذين يغررون به ويوقعونه في مواقع الردى والمهالك .

اللي بعينه ما يشوف العرب شيء
ترى العرب بعيونها ما تشــــــوفه

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع



الساعة الآن 10:36.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
مراسلة الأعضاء الغير النشيطين عبر البريد تعريب منتديات مازال