آخر 10 مشاركات
وفاة الاعلامي/أحمد بن عتيق العاصمي المالكي "الله يرحمه" (الكاتـب : ابو يوسف الشوقبي - آخر مشاركة : أبو مهند - مشاركات : 4 - المشاهدات : 165 )           »          المحافظات التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة مع الخارطة (الكاتـب : أسيرالشوق - آخر مشاركة : حسن شراز - مشاركات : 10 - المشاهدات : 1883 )           »          دعواتكم الاعلامي المعروف الأستاذ : حمدان بن بكري بالشفاء العاجل . (الكاتـب : أسيرالشوق - آخر مشاركة : متيم بحب بجيله - مشاركات : 5 - المشاهدات : 442 )           »          انتقلت الى رحمة الله تعالى والدة الاخ / يوسف بن محمد المالكي بمدينة جدة (الكاتـب : حصن شريان - آخر مشاركة : متيم بحب بجيله - مشاركات : 7 - المشاهدات : 350 )           »          ‏وفاة الحسن بن عبد الرزاق الشوقبي (الكاتـب : أبو راكان الدهيسي - آخر مشاركة : متيم بحب بجيله - مشاركات : 8 - المشاهدات : 1371 )           »          انتقل الى رحمة الله تعالى / الشاب محمد بن سعيد بن محمد (بن مزينه) قرية الشظابية . (الكاتـب : حصن شريان - آخر مشاركة : متيم بحب بجيله - مشاركات : 8 - المشاهدات : 476 )           »          وفاة /عبدالله بن حسين القرشي المالكي "الله يرحمه" (الكاتـب : ابو يوسف الشوقبي - آخر مشاركة : متيم بحب بجيله - مشاركات : 6 - المشاهدات : 304 )           »          وفاة سعد بن سعيد بن قواش المالكي من قرية الشبان (الكاتـب : أسيرالشوق - آخر مشاركة : متيم بحب بجيله - مشاركات : 6 - المشاهدات : 254 )           »          انتقل الى رحمة الله تعالى / شباب بن سالم القرشي المالكي (الكاتـب : أبو راكان الدهيسي - آخر مشاركة : متيم بحب بجيله - مشاركات : 8 - المشاهدات : 316 )           »          جبل بثرة في قصيدة (الكاتـب : أسيرالشوق - آخر مشاركة : ابو يوسف الشوقبي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 189 )


العودة   بني مالك بجيلة > المنتديات العامة > المنتدى العام > المنتدى الإسلامي

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-10-2013, 22:20
الصورة الرمزية محمد السويحي
محمد السويحي محمد السويحي غير متواجد حالياً
~عضو برونزي ~
 




محمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond reputeمحمد السويحي has a reputation beyond repute
افتراضي حياة الإنسان بين الصفو والكدر


حياة الإنسان بين
صفو

وكدر
وجملة من الأخطار
والأمراض
والحوادث
وهذه حقيقة وكما يقول الشاعر :
ومن عاش في الدنيا فلا بد أن يرى
000
من العيش مـا يصفو وما يتكدر
والله سبحانه جعل الصبر جوادا لا يكبو ، وصارما لا ينبو ، وجندا لا
يهزم ، وحصنا حصينا لا يهدم ولا يثلم ، فهو والنصر أخوان شقيقان ،
فالنصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، والعسر مع اليسر ، وهو أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ولا عدد ، ومحله من الظفر كمحل الرأس من
الجسد ، ولقد ضمن الوفي الصادق لأهله في محكم الكتاب أنه يوفيهم أجرهـم بغير حساب ، وأخبرهم أنه معهم بهدايته ونصره العزيز وفتحه المبين ، فقال تعالى :
( وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )
( سورة الأنفال – الآية 46 )
فظفر الصابرون بهذه المعية بخيري الدنيا والآخرة ، وفازوا بها ، وبنعمه الباطنة والظاهرة ، وجعل سبحانه الإمامة في الدين منوطة بالصبر واليقين ، فقال تعالى وبقوله اهتدى المهتدون :
( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِأيَاتِنَا يُوقِنُونَ )

( سورة السجدة – الآية 24 )

والمسلم يعيش في الحياة وتعترضه الأخطار والحوادث ، ولا يصيبه منها إلا ما كتب الله له ، وإذا أصابه ما يصيبه فإن ذلك قضاء الله وقدره ولحكمة ربانية اقتضتها الإرادة الإلهية المبنية على علم الله الواسع بأحوال
عباده ، وما يقتضيه ذلك العلم من مصالح خاصة وعامة للعباد ، قد تعود المصلحة إلى المصاب نفسه وقد تعود إلى أهله وأوليائه وقد تعود
إلى مجتمعه 0 ثم إن الأخطار المحيطة بالإنسان قد تصيبه فيكون ذلك نتيجة قضاء الله وقدره وقد تخطئه فيكون ذلك من دفع الله ولطفه بعبده ، قال تعالى في حق العبد :
( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ 000 )
( سورة الرعد – الآية 11 )
قال ابن القيم - رحمه الله - : ( قال بعض الصالحين : يا بني إن المصيبة ما جاءت لتهلكك وإنما جاءت لتمتحن صبرك وإيمانك ، يا بني القدر سبع ، والسبع لا يأكل الميتة ! ) ( زاد المعاد - 4 / 194 ) 0
ولا بد للمسلم أن يعتقد جازما أن طريقه ليس ممهدا ، ولا سهلا ميسرا ، إنما تكتنفه الصعاب ، ويواجه في سيره الكثير من العقبات 0 والابتلاء من
الوقفات التي لا بد أن تعترض هذا الطريق ، وأنه لا بد من التمحيص والاختبار ليتبين الصادق من الكاذب ، فكان الابتلاء 0 وفي ذلك يخبر الحق جل وعلا في محكم كتابه :
( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا ءامَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ )
( سورة العنكبوت – الآية 2 )
وبالعادة يتعرض الإنسان في حياته لمظاهر وأنواع مختلفة من الابتلاء ، فيعيش بين الفرح والحزن ، والغنى والفقر ، والفرج والضيق ، والولادة
والموت ، والذي يميز المسلم الحق في سمتـه أن لا يكون جاحدا لنعم الله تعالى ، فيصبر في الضراء ، ويشكر في السراء 0
ولذلك ترى أبناء الدنيا متقلبين فيها ، بين خير وشر ، ونفع وضر ، ولا ترى لهم في أيام الرخاء أنفع من الشكر والثناء ، ولا في أيام المحنة والبلاء
أنجع من الصبر والدعاء 0 وقد اقتضت حكمة الله سبحانه أنه ما من ليل إلا وبعده صباح ، وما من ضيق وشدة إلا وبعده فرج وخير 0
فطوبى ثم طوبى لمن وفق في الحالين للقيام بالواجبين ! وتجد أفضل شيء يفزع إليه من ابتلي بمكروه من شدة أو مرض أو هم أو غم أو أي صارف
من صروف الدهر ، قراءة القرآن بتدبر وخشوع ، فإن فيه راحة وطمأنينة وسكينة للنفس الإنسانية 0
ونتيجة لمواكبة الإنسان للظروف والأحداث ، وبنظرة متفحصة متأملة إلى من عاش في الدنيا قديما وحديثا ، تجد تقلب الأحوال ، وتغيرها من حال لحال ، ومعرفة الممتحن لذلك فيه شحذ لبصيرته على الصبر ، وتقوية
عزيمته على التسليم إلى مالك كل أمر ، والتفويض إلى من بيده ملك النواصي ، وإذا علم الله سبحانه وتعالى - وهو علام الغيوب - من عبده
الممتحن والمبتلى صدق اللجوء إليه ، وانقطاع آماله إلا من عنده ، لم يكله إلى سعيه وجهده ونفسه ، بل ينزل عليه من عنايته وحفظه ورفقه ما تزول به الغمة والشدة ويعيش في أحسن حال 0
ولذلك جاءت الأدلة من الكتاب والسنة تبين الأجر الكبير والثواب العظيم ، الذي أعده الله سبحانه وتعالى للصابرين المحتسبين ، يقول تعالى في محكم كتابه :
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ )
( سورة البقرة - الآية 155 - 157
وكما ثبت من حديث جابر - رضي الله عنه - أنه قال : قال رسول الله :
( ليودن أهل العافية يوم القيامة ، أن جلودهم قرضت بالمقاريض [ قال صاحب تحفة الأحوذي : أي قطعت في الدنيا بالمقارض - جمع المقراض ] ، ليجدوا ثوابا كما وجد أهل البلاء ) ، مما يرون من ثواب أهل البلاء )
( حديث حسن - السلسلة الصحيحة 2206 )
قال المناوي : ( أي يتمنى أهل العافية في الدنيا يوم القيامة قائلين ليت
جلودنا كانت قرضت بالمقاريض فلنا الثواب المعطى على البلاء ، " مما
يرون من ثواب أهل البلاء " لأن الله سبحانه طهرهم في الدنيا من موادهم الخبيثة بأنواع البلايا والرزايا فلقوه وقد خلصت سبيكة إيمانهم من
الخبث في دار الخبث فصلحوا حينئذ لجواره ومساكنته في دار كرامته ، فيصب عليهم فيها الأنعام صبا 0 وأما من لم يتطهر من مواده الخبيثة في
دار الخبث فتطهره النار ، إذ حكمته تعالى تأبى أن يجاوره أحد في دار كرامته وهو متلطخ بخبائثه 0 ومن تحقق بعلم ذلك انفتح له باب الرضى
والتسليم ، ومن ثم قال بعض العارفين لو كشف للمبتلى عن سر سريان الحكمة في البلاء لم يرض إلا به ) ( فيض القدير - 5 / 399 ) 0
يقول الدكتور الشيخ ابراهيم البريكان – حفظه الله – تعقيبا على كلام العلامة المناوي – رحمه الله - : ( الدنيا ليست دار خبث ولكنها دار عبادة لله وقيام بحقه ) ( القول المعين في مرتكات معالجي الصرع والسحر والعين - الحاشية - 2 / 11 ) 0
وكما ثبت أيضا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال : قال رسول الله :
( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة ، في نفسه وولده وماله ، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة )
( السلسلة الصحيحة 2280 )
قال المباركفوري : ( قوله " ما يزال البلاء بالمؤمن " أي ينزل بالمؤمن الكامل " والمؤمنة " في نفسه وماله وولده " حتى يلقى الله " أي يموت "
وما عليه خطيئة " أي وليس عليه سيئة لأنها زالت بسبب البلاء ) ( تحفة الأحوذي - باختصار - 7 / 67 - 68 ) 0
فالرضى بقضاء الله وقدره يقرب إلى الله تعالى ، والصابرون المحتسبون ليس لهم جزاء إلا الجنة ، التي عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت
للمتقين ، فقد صح عن رسول الله من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أنه قال : قال تعالى في الحديث القدسي :
( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر )
( متفق عليه )
يقول الشيخ عبدالله الحداد المعالج بالقرآن ورئيس وحدة الإرشاد الصحي بجمعية مكافحة التدخين والسرطان في دولة الكويت تحت عنوان " الإيمان بالقضاء والقدر " :
( لا بد من ترسيخ حقيقة أن ما أصابنا فهو بقدر من الله وهو أرحم
الراحمين ، وله حكمة في ذلك ، وإذا تعزز هذا المفهوم في نفس المسلم
هانت عليه كل المصائب ، ولا شك في أن الأعراض الناتجة من تأثيرات السحر أو المس أو الحسد هي من ضمن البلايا والمصائب ) ( مجلة الفرحة – العدد ( 42 ) – مارس سنة 2000 م ) 0
ولنا في رسول الله أسوة حسنه ، فسيرته نموذج يقتدى به في الصبر والتحمل ، فقد لاقى الكثير في سبيل الدعوة وتبليغ الرسالة ، وتبعه من
بعده الخلفاء الراشدون وتحملوا الكثير من أعباء الدعوة وتبعاتها ، ومنهم من لقي الله شهيدا محتسبا ، وسيرة الصحابة والتابعين والسلف تزخر
بالأعمال العظيمة والتضحيات الكبيرة ، وصبر وتحمل مشاق تقصر عنها خطانا كثيرا ، منافحين ومدافعين عن الكتاب والسنة ، وكانت نظرتهم للدنيا وزخرفها نظرة مودع ، لا مؤمل ، علموا يقينا أن الدنيا وما فيها لا
تساوي عند الله جناح بعوضة ، كانوا ينشدون رضا الله سبحانه ، ويسعون للفوز بجنته ، فكانوا من أشد الناس بلاء ، كما ثبت في الحديـث الصحيح عن أخت حذيفة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله :
( أشد الناس بلاء الأنبياء الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل )
( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب المرضى ( 3 ) - باب أشد الناس بلاء )
قال المباركفوري : ( قوله " أشد الناس " أي أكثر وأصعب " بلاء " أي محنة ومصيبة " قال الأنبياء " أي هم أشد في الابتلاء لأنهم يتلذذون بالبلاء كما يتلذذ غيرهم بالنعماء ، ولأنهم لو لم يبتلوا لتوهم فيهم الألوهية ، وليتوهن على الأمة الصبر على البلية 0 ولأن من كان أشد بلاء كان
أشد تضرعا والتجاء إلى الله تعالى " ثم الأمثل فالأمثل " قال الحافظ : الأمثل أفعل من المثالة والجمع أماثل وهم الفضلاء 0 وقال ابن الملك : أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى رتبة ومنزلة 0 يعني من هو أقرب إلى الله بلاؤه ليكون ثوابه أكثر ) ( تحفة الأحوذي – 7 / 66 - 67 ) 0
وحديث عطاء بن رباح - رضي الله عنه - مثل يقتدى به على التحمل والصبر ونيل رضا الله سبحانه ، تلك الصحابية الجليلة العفيفة الطاهرة
( أم زفر ) كانت تصرع وتتكشف فذهبت إلى رسول الله تشكو حالها وتصف له داءها ، فأوصاها بالصبر والاحتساب وبشرها بالجنة 0
والتسخط من قضاء الله وقدره يوجب سخط الله وعقوبته ، والرضى به يجني لصاحبه الخير الكثير والسعادة الأبدية والفوز بالجنة ، كما ثبت من
حديث أنس – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله :
( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط )

( السلسلـة الصحيحة 146 )
قال المباركفوري : ( قوله " إن عظم الجزاء " أي كثرته " مع عظم البلاء " فمن كان ابتلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم " ابتلاهم " أي اختبرهم بالمحن
والرزايا " فمن رضي " بما ابتلاه به " فله الرضى " منه تعالى وجزيل الثواب " ومن سخط " بكسر الخاء أي كره بلاء الله وفزع ولم يرض
بقضائه " فله السخط " منه تعالى وأليم العذاب ، ومن يعمل سوءا يجز به ، والمقصود الحث على الصبر على البلاء بعد وقوعه لا الترغيب في طلبه للنهي عنه ) ( تحفة الأحوذي - 7 / 65 – 66 ) 0
وهكذا يجب أن يكون حال المسلم ، يصبر ويحتسب ولا يلجأ إلا لخالقه
سبحانه ، فيسأله الشفاء ويرضى بالقضاء ويتذكر الموت والبعث
والنشور وتطاير الصحف ، ثم هل إلى الجنة أم إلى النار ؟ إن تفكر في ذلك سيعلم آنذاك أن الابتلاء نعمة ، والصبر فوز وعافية ، والقنوط خسران ونقمة 0

ولا شك أن لدفع البلاء عن العبد مجموعة من الأسباب منها :
1)- لطف الله بعبده ورحمته إياه ، خاصة إن كان العبد قوي الإيمان بخالقه ، شديد التعلق بربه 0

2)- حفظ العبد ربه ، قال

( احفظ الله يحفظك )

3)- التعرف إلى الله في الرخاء بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، كما ثبت من حديث ابن عباس وأبي سعيد - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله :
( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة 000 الحديث )

( صحيح الجامع 2961 )
قال المناوي : ( " تعرف " بشد الراء " إلى الله " أي تحبب وتقرب إليه بطاعته والشكر على سابغ نعمته ، والصبر تحت مر أقضيته وصدق الالتجاء الخالص قبل نزول بليته " في الرخاء " أي في الدعة والأمن
والنعمة وسعة العمر وصحة البدن فالزم الطاعات والإنفاق في القربات حتى تكون متصفا عنده بذلك معروفا به " يعرفك في الشدة " بتفريجها
عنك وجعله لك من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا بما سلف من ذلك التعرف ، كما وقع للثلاثة الذين أووا إلى الغار 0 فإذا تعرفت إليه
في الرخاء والاختيار جازاك عليه عند الشدائد والاضطرار بمدد توفيقه وخفى لطفه كما أخبر تعالى عن يونس- عليه الصلاة والسلام- بقوله : (
فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ ) " سورة الصافات – الآية 143 " يعني قبل البلاء بخلاف فرعون لما تنكر إلى ربه في حال رخائه لم ينجه اللجوء عند
بلائه
فقال تعالى :
( ءالأنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ) " سورة يونس - جزء من الآية 91 " )
( فيض القدير- 3 / 251 ) 0
4)- التقرب إلى الله تعالى بالصدقات ، فإن صدقة السر تدفع غضب الرب وتداوي المرض ، كما ثبت من حديث عبدالله بن جعفر وأبي سعيد – رضي الله عنهما – قالا : قال رسول الله :
( صدقة السر تطفئ غضب الرب )
( السلسلة الصحيحة 1908 )
قال المناوي : ( يمكن حمل إطفاء الغضب على المنع من إنزال المكروه في الدنيا ووخامة العاقبة في العقبى من إطلاق السبب على المسبب ، كأنه
نفي الغضب وأراد الحياة الطيبة في الدنيا والجزاء الحسن في العقبى 0قال بعضهم : المعنى المقصود في هذا الموضع الحث على إخفاء الصدقة ) ( فيض القدير – باختصار - 4 / 193 ) 0
وقد ثبت من حديـث أبي أمامة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله :
( داووا مرضاكم بالصدقة )
( صحيح الجامع 3358 )
قال المناوي : ( فإن الطب نوعان ، جسماني وروحاني فأرشد النبي إلى الأول ، وأشار إلى الثاني فأمر بمداواة المرضى بالصدقة ، ونبه بها
على بقية أخواتها من القرب كإغاثة ملهوف وإعانة مكروب ، وقد جرب ذلك الموفقون فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله الأدوية الحسية
، ولا ينكر ذلك إلا من كثف حجابه ! والنبي طبيب القلوب ، فمن وجد عنده كمال استعداد إلى الإقبال على رب العباد أمره بالطب
الروحاني ومن رآه على خلاف ذلك وصف له ما يليق من الأدوية الحسية ) ( فيض القدير - 3 / 515 ) 0
5)- الإكثار من الأوراد والأذكار المستمدة من القرآن الكريم ومن السنة النبوية المطهرة 0

6)- الالتجاء إلى الله تعالى والتعلق به ، والاعتقاد بأنه المعطي والمانع ، وأن النفع والضر بيده سبحانه وتعالى وحده دون سواه من سائر الخلق 0

تلك وقفات جميلة بها عزاء وتسلية لمن أصابته مصيبة أو هم ، أو غم أو كرب ، والتأمل في تلك الوقفات والتدبر في معانيها ، يعطي نقاء
وصفاء للنفس البشرية فيهذبها ويصقلها بالأدب الإسلامي حيث تدرك آنذاك أن الله سبحانه قد من عليها بنعم لا تعد ولا تحصى ، وأعظمها
وأجلهـا نعمة الدين ، فالواجب يحتم الرضاء بقضاء الله ، وشكره على نعمه وسائر فضله ، والتفكر بالجزاء والأجر والثواب ، سائلين المولى سبحانه وتعالى الصبر والثبات في الدنيا وعند الممات 0

 


قديم 30-10-2013, 16:17   رقم المشاركة : [2]
 

احمد بن شويل المالكي

مشرف سابق

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 24923


احمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond reputeاحمد بن شويل المالكي has a reputation beyond repute
افتراضي

اهلاً وسهلاً وعوداً حميداً أن شاء الله ، جزاك الله خير وبارك فيك على نقل هذا الموضوع المبارك



Array

        

من مواضيع  احمد بن شويل المالكي  في المنتدى

0 تذكير بصيام يوم عاشورا
0 كيفية الأستعداد للحج
0 فضائل رمضانية ( للشيخ / عبدالعزيز بن باز رحمه الله )
0 الثبات في القتال
0 الف مبروك لبندر

التوقيع:

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل 0
( طائر الجنوب سابقاً )

 

احمد بن شويل المالكي غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
قديم 31-10-2013, 11:15   رقم المشاركة : [3]
 

ابو ثامر الشاكر

مشرف سابق

 

قـائـمـة الأوسـمـة

عدد التقيمات : 75465


ابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond reputeابو ثامر الشاكر has a reputation beyond repute
افتراضي

، جزاك الله خير وبارك فيك على نقل هذا الموضوع المبارك



Array

        

من مواضيع  ابو ثامر الشاكر  في المنتدى

0 انتقلت الي رحمة لله حرم سعيد بن عوض من الصمان
0 وفاة زوجة سعيد بن محمد المطوع (قرية الحميان)
0 الف مبرزك الترقيه ....
0 صور مزرعة الخالدية
0 كرسيدآ موديل 80 مجدده ..صور

التوقيع:

 

ابو ثامر الشاكر غير متواجد حالياً  

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
~|| موسوعة عن أســرآر الصــــلآة ||~ حكاية روح المنتدى الإسلامي 10 20-01-2013 23:15
ـــــــــــــــ ( لــلــه ... ثـــم لــلــتــاريــخ ) ـــــــــــــــ بني مالك عدوهم هالك المنتدى العام 18 20-09-2012 12:42
{..منتهى..} عبدالله بن حسين منتدى همس المشاعر (ابداعات الأعضاء) 1 22-06-2012 23:45
صفات الخيل العربية الأصيلة .. بدون صور & امير القلوب & منتدى الصور وهواة التصوير 8 02-03-2012 04:55
موضوع شامل حول الصحراء المغربية شيبان المنتدى العام 3 18-01-2012 21:57


الساعة الآن 00:51.

هام //ليس بالضرورة ان تعبر جميع المشاركات عن وجهة نظر المنتدى بل تعبر عن وجهة نظر صاحبها

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd

تصميم كوكتيل بلانت

مراسلة الأعضاء الغير النشيطين عبر البريد تعريب منتديات مازال