المنصور
New Member
- إنضم
- 5 يونيو 2008
- المشاركات
- 15
- مستوى التفاعل
- 6
- النقاط
- 3
( نلتقي لنرتقي)00 شعار جميل لهذا ( المنتدى ) 00 فمن وضعه يستحق
التقدير منا جميعا 00 وهو – حتما – شعارٌ سيساعدنا على الارتقاء في طرحنا00 وأسلوبنا 00 وحتى في اختياراتنا الجميلة لكلماتنا 00والتي هي
( وعاء المعاني ) ، كما أن ( اللغة ) هي ( نوافذ ) نفوسنا 00 فلنجعلها مشرعة للشمس 0 يقول الشاعر عن ( النفس ) :
إنما النفس كالزجاجة والعل مُ سراجٌ ، وحكمة الله زيتُ
فإذا أشرقتْ فانك حيّ وإذا أظلمتْ فانك ميتُ
ويقول المتنبي :
وللنفس أخلاق تدل على الفتى أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا
كما أن تمام العقل دليل على ( كمال الخلق ) ، يقول أبو العتاهية :
إذا كمّلَ الرحمنُ للمرءِ عقله فقد كمُلتْ أخلاقه و مناقبُهْ
التقدير منا جميعا 00 وهو – حتما – شعارٌ سيساعدنا على الارتقاء في طرحنا00 وأسلوبنا 00 وحتى في اختياراتنا الجميلة لكلماتنا 00والتي هي
( وعاء المعاني ) ، كما أن ( اللغة ) هي ( نوافذ ) نفوسنا 00 فلنجعلها مشرعة للشمس 0 يقول الشاعر عن ( النفس ) :
إنما النفس كالزجاجة والعل مُ سراجٌ ، وحكمة الله زيتُ
فإذا أشرقتْ فانك حيّ وإذا أظلمتْ فانك ميتُ
ويقول المتنبي :
وللنفس أخلاق تدل على الفتى أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا
كما أن تمام العقل دليل على ( كمال الخلق ) ، يقول أبو العتاهية :
إذا كمّلَ الرحمنُ للمرءِ عقله فقد كمُلتْ أخلاقه و مناقبُهْ
ولا شك أننا جميعاً في تمام العقل والعافية و الحمد لله 00 والعقل لا يدعو إلى الفرقة أبدا 00فالشاعر يقول :
إن السهام إذا ما فُرقتْ كُسرتْ وان تجمعن يوما ليس تنكسرُ
فعلينا أن لا نتفرق 00 وأن لانشغل أنفسنا بغير ( الهدف الكبير ) الذي نسعى لتحقيقه 00 وهو ( تطوير المنطقة ورُقيها وجمع شمل القبيلة ) كي تظهر الصورة الجميلة لهذا الوطن الغالي 00 ونعكس طيبة أهلنا 00 ووعيهم 00 وقدرتهم على تحقيق الانجازات الكبيرة 00 والتي تعود بالنفع على الوطن كافة ، كما علينا أن نساهم في نقل هذه الصورة الجميلة إلى مئات الآلاف من الناس من خلال هذا ( المنتدى المبارك بإذن الله ) 00 وما ذلك على الله ببعيد 00 وليس هناك ( مستحيل ) يقف أمام عزيمة الرجال 00 فالمتنبي يقول :
على قدرأهل العزم تأتي العزائمُ وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
فالشكر الجزيل موصول لكل الأخوة الكرام الذين نذروا أنفسهم لهذا
العمل الجليل 00 واقتطعوا من أوقات أُسرِهم 00 وراحتهم 00في سبيل
تحقيق ( الهدف ) السامي النبيل ، فألسنتنا تلهج بالشكر والدعاء لهم على
جميل صنيعهم ، فالمتنبي يقول :
وكل امرئ يولي الجميل محببٌ وكل مكان ينبت العزَّ طيبُ
عفوا 00! 00 مالذي يجعل ( المتنبي ) يقفز بين سطوري ؟ 00 أ لأنه
( مالئ الدنيا وشاغل الناس ) كما يقول أهل ( الأدب ) ! 00 أم لأنه
يختزل الكثير من ( الحكمة ) في أبياته 00 ؟ في الحقيقة لا أدري 00 لكنكم تعلمون أ ن ( الحكمة ضالة المؤمن ) أنى وجدها أخذها 0
إخوتي 00 دعوني أستميحكم العذر للحديث في ما كُتب عن ( المجلس )
00 في هذا التوقيت تحديدا 00و في هذه المرحلة المهمة 00 فقد كثر ( الخوض ) حتى كادت أن تختفي ( الأشياء الجميلة ) في خضم ( الغبار ) الأمر الذي تأسفت له كثيرا 00 فكان حريُّ بنا الأخذ بزمام الأمور 00 والمبادرة بتحويل دفة ( الحوار ) صوب الهدوء 00 والتروي 00 وأن لا نطلق الأحكام جزافا على من يفتح ( باباً ) للحوار 00 أو يختلف معنا فيه – مهما كانت درجة هذا الاختلاف – وأن نحرص على أن نوصد كل أبواب (سوء الظن ) كي لا نُتهم بسوء الفعل ، فالمتنبي يقول :
إذا ساءَ فعلُ المرء ساءتْ ظنونُهُ وصدّقَ ما يعتادهُ من توهّمِ
فلنرفق ( ببعضنا البعض ) 00 فنحن إخوة في الدم والنسب و في الدين أولاً ولنترك ( العزف ) على وتر النوايا 00 ف ( النوايا ) مكانها القلوب 00 والقلوب مكانها الصدور 00 و (علم ما تُخفي الصدور) عند الله فهو القائل جل جلاله { يعلم ما يسرون وما يعلنون انه عليم بذات الصدور} سورة هودالآية (5) ويقول تعالى { يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور} سورة غافر الآية ( 19) ، وقوله تعالى { أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين } سورة العنكبوت الآية (10) وقوله تعالى { ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين } سورة الإسراء ا(لآية ويقول تعالى { وأعلموا أن الله يعلم ما في نفوسكم فاحذروه } سوة البقرة الآية (235) ، وكتاب الله الكريم يزخر بالآيات التي تؤكد أن ( ما تُخفي الصدور ) هو من علم الله 00 فمن نحن ؟ 00 حتى نعرف ( النوايا ) ونعلمها 00 ونشارك الله في علمه الذي أحتفظ به لنفسه جل جلاله 00 فلنستغفر الله العظيم الغفور الرحيم و لتتسع صدورنا ( لبعضنا البعض ) ولنحرص على ألا نجعلها ضيقة حرجة 00 فالدرب يحتاج إلى ( نقاء السريرة ) و ( صفاء النية ) 00 والفطنة و الذكاء 00 و الحب 00 الحب 00 الحب ، فأنتم أحفاد الأشاوس من (طلائع الفتح الإسلامي ) 00 والذين كان لوقع ( سنابك ) خيلهم 00 نشيد 00 ملأ أسماع الكون 00 ولازال صداه ، فهم من ساهموا في نشر ( نور الإسلام ) في أصقاع المعمورة 00 فلنكن اليوم أكثر اتزانا 00 وأكثر معرفة ب ( قيمة ) أنفسنا وبقيمة (الحوار) 00 فالشاعر أبو الفتح البُستي يقول :
كن ريّق البشر إن الحرَّ همتُهُ صحيفةٌ عليها البشرُ عنوانُ
وأرفق الرّفق في كل الأمور فلم يندم رفيقٌ ولم يذممهُ إنسانُ
ولا يغرنَّك حظٌ جرهُ خَرِقٌ فالخرقُ هدمٌ ورفقُ المرءِ بنيانُ
إذن لن نستطيع أن نبني للقادم من الأيام 00 إلا بالرفق 00 وبروح
(التفاؤل والتصميم والتحدي) 00 وأن نحذر ( تشتت الجهد ) 00 فلا تصرفنا عن الدرب كلُ ( شاردة و واردة ) 00 وأن لا نُلقي أُذُنا لكل ( ساقطة ولاقطة ) 0
إن من سنن الله في الكون أن خلقنا – حتى في الأسرة الواحدة – مختلفي الألوان 00 والمشارب و المآكل 00 والعادات 00 والنفسيات 00 فكل واحد منا ( نسيج و حده ) 00 حتى في لسانه و ( قاموسه ) الذي يستخدمه في التعبير عن نفسه ، وكذلك الشجر 00 والثمر 00 والحجر و المدر 00 والماء و الهواء ، فالإنسان على قدر مكتسباته 00 وتكوينه 00طيلة مراحل حياته 00 وعلى قدر ما أعطته بيئته من تجارب 000 على ضوء كل ذلك تكون معطياته الفكرية و السلوكية 0
ولعل ( صاحبنا المتنبي ) أنبأنا بذلك في بيته السابق ( على قدر أهل العزم ) 00 لذلك علينا المحافظة على جانب ( التوازن النفسي ) 00 وهو الجانب الايجابي بالطبع 00 حتى لا يحدث ( الخلل ) الذي عناه ( صاحبنا المتنبي ) في البيت التالي :
ومن يك ذا فمٍ مرٍّ مريضٍ يجدْ مُرّاً به الماءَ الزلالاَ
وهذه حقيقة فعلا 00 كحقيقة ( إناء الماء ) الذي لن ينضح ( بعصير
العنب ) مثلاً00 لأن به ماءً 00 ولكنه سينضح بالذي فيه ، أما الحقيقة التي نتغاضى عنها كثيراً فهي أننا نبني – في عقولنا تصوراتٍ ذهنية سلبية غالباً ما تفرضها المرحلة – عن مستقبلنا 00 وعن المحيطين بنا وعن الآخرين 00 والأحداث 00 والمواقف 00 والأشياء 00 و الأهداف
وغيرها 00 حتى عن أنفسنا 00 وبناءً على ذلك نصدر ( أحكامنا الجائرة ) وهي في هذه الحالة تسمى ( أحكاماً مسبقة ) 00 لكنها ( قاصمة الظهر ) والتي ترمي بنا بعيدا جدا عن أهدافنا المرسومة 00 ( فالحكم على الشيء بعض من تصوره ) كما تقول الفلاسفة
فعلينا أن نتحلى ب ( النظرة الايجابية ) 00 وهي لن تكون إلا من
صاحب ( الفكر الايجابي ) 00 وهي ليست من صفات ( المتشائمين
المحبطين ) ولكنها سمة من سمات ( المتفائلين الواثقين ) و الناجحين
في حياتهم 0 فالشخصية ( الايجابية ) هي الأكثر هدوءاً و الأكثر ثقة
والأكثر حكمة في التعامل مع الأحداث 00 والأكثر قدرة على العطاء وعلى (الحب والتسامح) ، أنظروا معي إلي ما يقوله الشاعر ( الحريري ) قبل تسعمائة عامٍ تقريباً 00 والى هذه السجية الخلاقة والروح الجميلة :
سامحْ أخاك إذا خلطْ منه الإصابة با لغلطْ
و تجافَ عن تعنيفه إن زاغ يوماً أو سقطْ
و أحفظ صنيعك عنده شَكَر الصنيعةَ أو غمطْ
وأطِعهُ إن عاصى، وهُنْ إن عزَّ ، وادن إذا شَحَطْ
و أقن الوفاء ولو أخلَّ بما اشترطت وماشترطْ واعلم بأنك إن طلبتَ مهذباً رُمْتَ الشططْ
من ذا الذي ما ساءَ قطْ ومن له الحسنى فقط ؟
أما وقد عاودني ( طيف ) المتنبي 00 وظل يتقافز بين سطوري 00
فسأُرضِينَّ غروره وكبرياءه00 ببعض ما علق في ذاكرتي ( المتعبة )
من بعض أبياته 00 علنا نستأنس بها 00 وبمعانيها الجميلة الناصعة
بالحكمة 00 وجزالة اللفظ مثل :
صحب الناسُ قبلنا ذا الزمانا وعناهم من أمرنا ما عنانا
وكذلك مثل :
إن الرياح إذا اشتدتْ عواصفُها فليس تقصفُ إلا عالي الشجرِ
أما من يريدون أن يحولوا ( الكتابة ) إلى ( كآبة ) 00فيقول :
غَبِط الناسُ بالكتابة قوماً حُرموا حظهم بحسن الكتابةْ
و إذا أخطأ الكتابة خطٌ سقطتْ تاؤها فصارت كآبةْ
ختاما 00 أرجو أن لا نصل حد ( الكآبة ) 00
أعذروني إخوتي 000 لعلها ( عدة عصافير ) بحجر واحد
للجميع 00 حبي 00 وتقديري 00 وفائق تحياتي
نلتقي لنرتقي
وسلامتكم
فعلينا أن لا نتفرق 00 وأن لانشغل أنفسنا بغير ( الهدف الكبير ) الذي نسعى لتحقيقه 00 وهو ( تطوير المنطقة ورُقيها وجمع شمل القبيلة ) كي تظهر الصورة الجميلة لهذا الوطن الغالي 00 ونعكس طيبة أهلنا 00 ووعيهم 00 وقدرتهم على تحقيق الانجازات الكبيرة 00 والتي تعود بالنفع على الوطن كافة ، كما علينا أن نساهم في نقل هذه الصورة الجميلة إلى مئات الآلاف من الناس من خلال هذا ( المنتدى المبارك بإذن الله ) 00 وما ذلك على الله ببعيد 00 وليس هناك ( مستحيل ) يقف أمام عزيمة الرجال 00 فالمتنبي يقول :
على قدرأهل العزم تأتي العزائمُ وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
فالشكر الجزيل موصول لكل الأخوة الكرام الذين نذروا أنفسهم لهذا
العمل الجليل 00 واقتطعوا من أوقات أُسرِهم 00 وراحتهم 00في سبيل
تحقيق ( الهدف ) السامي النبيل ، فألسنتنا تلهج بالشكر والدعاء لهم على
جميل صنيعهم ، فالمتنبي يقول :
وكل امرئ يولي الجميل محببٌ وكل مكان ينبت العزَّ طيبُ
عفوا 00! 00 مالذي يجعل ( المتنبي ) يقفز بين سطوري ؟ 00 أ لأنه
( مالئ الدنيا وشاغل الناس ) كما يقول أهل ( الأدب ) ! 00 أم لأنه
يختزل الكثير من ( الحكمة ) في أبياته 00 ؟ في الحقيقة لا أدري 00 لكنكم تعلمون أ ن ( الحكمة ضالة المؤمن ) أنى وجدها أخذها 0
إخوتي 00 دعوني أستميحكم العذر للحديث في ما كُتب عن ( المجلس )
00 في هذا التوقيت تحديدا 00و في هذه المرحلة المهمة 00 فقد كثر ( الخوض ) حتى كادت أن تختفي ( الأشياء الجميلة ) في خضم ( الغبار ) الأمر الذي تأسفت له كثيرا 00 فكان حريُّ بنا الأخذ بزمام الأمور 00 والمبادرة بتحويل دفة ( الحوار ) صوب الهدوء 00 والتروي 00 وأن لا نطلق الأحكام جزافا على من يفتح ( باباً ) للحوار 00 أو يختلف معنا فيه – مهما كانت درجة هذا الاختلاف – وأن نحرص على أن نوصد كل أبواب (سوء الظن ) كي لا نُتهم بسوء الفعل ، فالمتنبي يقول :
إذا ساءَ فعلُ المرء ساءتْ ظنونُهُ وصدّقَ ما يعتادهُ من توهّمِ
فلنرفق ( ببعضنا البعض ) 00 فنحن إخوة في الدم والنسب و في الدين أولاً ولنترك ( العزف ) على وتر النوايا 00 ف ( النوايا ) مكانها القلوب 00 والقلوب مكانها الصدور 00 و (علم ما تُخفي الصدور) عند الله فهو القائل جل جلاله { يعلم ما يسرون وما يعلنون انه عليم بذات الصدور} سورة هودالآية (5) ويقول تعالى { يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور} سورة غافر الآية ( 19) ، وقوله تعالى { أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين } سورة العنكبوت الآية (10) وقوله تعالى { ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين } سورة الإسراء ا(لآية ويقول تعالى { وأعلموا أن الله يعلم ما في نفوسكم فاحذروه } سوة البقرة الآية (235) ، وكتاب الله الكريم يزخر بالآيات التي تؤكد أن ( ما تُخفي الصدور ) هو من علم الله 00 فمن نحن ؟ 00 حتى نعرف ( النوايا ) ونعلمها 00 ونشارك الله في علمه الذي أحتفظ به لنفسه جل جلاله 00 فلنستغفر الله العظيم الغفور الرحيم و لتتسع صدورنا ( لبعضنا البعض ) ولنحرص على ألا نجعلها ضيقة حرجة 00 فالدرب يحتاج إلى ( نقاء السريرة ) و ( صفاء النية ) 00 والفطنة و الذكاء 00 و الحب 00 الحب 00 الحب ، فأنتم أحفاد الأشاوس من (طلائع الفتح الإسلامي ) 00 والذين كان لوقع ( سنابك ) خيلهم 00 نشيد 00 ملأ أسماع الكون 00 ولازال صداه ، فهم من ساهموا في نشر ( نور الإسلام ) في أصقاع المعمورة 00 فلنكن اليوم أكثر اتزانا 00 وأكثر معرفة ب ( قيمة ) أنفسنا وبقيمة (الحوار) 00 فالشاعر أبو الفتح البُستي يقول :
كن ريّق البشر إن الحرَّ همتُهُ صحيفةٌ عليها البشرُ عنوانُ
وأرفق الرّفق في كل الأمور فلم يندم رفيقٌ ولم يذممهُ إنسانُ
ولا يغرنَّك حظٌ جرهُ خَرِقٌ فالخرقُ هدمٌ ورفقُ المرءِ بنيانُ
إذن لن نستطيع أن نبني للقادم من الأيام 00 إلا بالرفق 00 وبروح
(التفاؤل والتصميم والتحدي) 00 وأن نحذر ( تشتت الجهد ) 00 فلا تصرفنا عن الدرب كلُ ( شاردة و واردة ) 00 وأن لا نُلقي أُذُنا لكل ( ساقطة ولاقطة ) 0
إن من سنن الله في الكون أن خلقنا – حتى في الأسرة الواحدة – مختلفي الألوان 00 والمشارب و المآكل 00 والعادات 00 والنفسيات 00 فكل واحد منا ( نسيج و حده ) 00 حتى في لسانه و ( قاموسه ) الذي يستخدمه في التعبير عن نفسه ، وكذلك الشجر 00 والثمر 00 والحجر و المدر 00 والماء و الهواء ، فالإنسان على قدر مكتسباته 00 وتكوينه 00طيلة مراحل حياته 00 وعلى قدر ما أعطته بيئته من تجارب 000 على ضوء كل ذلك تكون معطياته الفكرية و السلوكية 0
ولعل ( صاحبنا المتنبي ) أنبأنا بذلك في بيته السابق ( على قدر أهل العزم ) 00 لذلك علينا المحافظة على جانب ( التوازن النفسي ) 00 وهو الجانب الايجابي بالطبع 00 حتى لا يحدث ( الخلل ) الذي عناه ( صاحبنا المتنبي ) في البيت التالي :
ومن يك ذا فمٍ مرٍّ مريضٍ يجدْ مُرّاً به الماءَ الزلالاَ
وهذه حقيقة فعلا 00 كحقيقة ( إناء الماء ) الذي لن ينضح ( بعصير
العنب ) مثلاً00 لأن به ماءً 00 ولكنه سينضح بالذي فيه ، أما الحقيقة التي نتغاضى عنها كثيراً فهي أننا نبني – في عقولنا تصوراتٍ ذهنية سلبية غالباً ما تفرضها المرحلة – عن مستقبلنا 00 وعن المحيطين بنا وعن الآخرين 00 والأحداث 00 والمواقف 00 والأشياء 00 و الأهداف
وغيرها 00 حتى عن أنفسنا 00 وبناءً على ذلك نصدر ( أحكامنا الجائرة ) وهي في هذه الحالة تسمى ( أحكاماً مسبقة ) 00 لكنها ( قاصمة الظهر ) والتي ترمي بنا بعيدا جدا عن أهدافنا المرسومة 00 ( فالحكم على الشيء بعض من تصوره ) كما تقول الفلاسفة
فعلينا أن نتحلى ب ( النظرة الايجابية ) 00 وهي لن تكون إلا من
صاحب ( الفكر الايجابي ) 00 وهي ليست من صفات ( المتشائمين
المحبطين ) ولكنها سمة من سمات ( المتفائلين الواثقين ) و الناجحين
في حياتهم 0 فالشخصية ( الايجابية ) هي الأكثر هدوءاً و الأكثر ثقة
والأكثر حكمة في التعامل مع الأحداث 00 والأكثر قدرة على العطاء وعلى (الحب والتسامح) ، أنظروا معي إلي ما يقوله الشاعر ( الحريري ) قبل تسعمائة عامٍ تقريباً 00 والى هذه السجية الخلاقة والروح الجميلة :
سامحْ أخاك إذا خلطْ منه الإصابة با لغلطْ
و تجافَ عن تعنيفه إن زاغ يوماً أو سقطْ
و أحفظ صنيعك عنده شَكَر الصنيعةَ أو غمطْ
وأطِعهُ إن عاصى، وهُنْ إن عزَّ ، وادن إذا شَحَطْ
و أقن الوفاء ولو أخلَّ بما اشترطت وماشترطْ واعلم بأنك إن طلبتَ مهذباً رُمْتَ الشططْ
من ذا الذي ما ساءَ قطْ ومن له الحسنى فقط ؟
أما وقد عاودني ( طيف ) المتنبي 00 وظل يتقافز بين سطوري 00
فسأُرضِينَّ غروره وكبرياءه00 ببعض ما علق في ذاكرتي ( المتعبة )
من بعض أبياته 00 علنا نستأنس بها 00 وبمعانيها الجميلة الناصعة
بالحكمة 00 وجزالة اللفظ مثل :
صحب الناسُ قبلنا ذا الزمانا وعناهم من أمرنا ما عنانا
وكذلك مثل :
إن الرياح إذا اشتدتْ عواصفُها فليس تقصفُ إلا عالي الشجرِ
أما من يريدون أن يحولوا ( الكتابة ) إلى ( كآبة ) 00فيقول :
غَبِط الناسُ بالكتابة قوماً حُرموا حظهم بحسن الكتابةْ
و إذا أخطأ الكتابة خطٌ سقطتْ تاؤها فصارت كآبةْ
ختاما 00 أرجو أن لا نصل حد ( الكآبة ) 00
أعذروني إخوتي 000 لعلها ( عدة عصافير ) بحجر واحد
للجميع 00 حبي 00 وتقديري 00 وفائق تحياتي
نلتقي لنرتقي
وسلامتكم